كشف علماء الآثار عن غرفة مخفية تحت الأرض داخل فيلا هادريان بمدينة تيفولي الإيطالية، وهي إحدى أشهر المنشآت الإمبراطورية الرومانية، في اكتشاف قد يعيد تشكيل فهم الباحثين لتاريخ الموقع قبل بناء قصر الإمبراطور هادريان.
ويعتقد العلماء أن هذا الهيكل يعود إلى فترة الجمهورية الرومانية، أي قبل قرون من حكم الإمبراطور، مما يجعله من أقدم الآثار التي تم تحديدها داخل المجمع الأثري.
وفقا لموقع " foxnews "، أعلن فريق بحثي من جامعة بابلو دي أولافيدي عن العثور على غرفة أو منشأة تحت الأرض خلال أعمال التنقيب في فيلا هادريان، الموقع الإمبراطوري المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو.
اقرأ أيضًا| من حجر رشيد إلى الشطرنج.. متاحف مصر تحتفي بكنوز يوليو الأثرية
وكانت فيلا هادريان مقرًا للإمبراطور هادريان، الذي حكم الإمبراطورية الرومانية بين عامي 117 و138 ميلاديا، واشتهر ببناء سور هادريان في بريطانيا ورحلاته الواسعة عبر أراضي الإمبراطورية.
وخلال الحفريات، اكتشف الباحثون بناءً تحت الأرض يرجع على الأرجح إلى فترة الجمهورية الرومانية (509 قبل الميلاد – 27 قبل الميلاد)، أي قبل إنشاء المجمع الإمبراطوري الكبير.
وتشير الأدلة الأولية إلى أن المكان ربما كان يستخدم كصومعة أو منشأة لتخزين المواد، قبل أن يتم التخلي عنه وملؤه جزئيًا بمخلفات البناء والقطع الفخارية.
ويعد الاكتشاف مهما لأنه قد يمثل أقدم مبنى تم التعرف عليه داخل فيلا هادريان حتى الآن، إذ إن معظم آثار المنشأة السابقة التي سبقت قصر الإمبراطور تعرضت للدمار أثناء توسعة الموقع وبناء المجمع الإمبراطوري الضخم.
وقال عالم الآثار رافائيل هيدالغو، مدير مشروع القصر في فيلا هادريان، إن الفريق فوجئ بوجود بقايا محفوظة بشكل جيد داخل الهيكل، موضحًا أن التنقيب كشف عن مجموعة من القطع الأثرية التي يمكن أن تساعد في تحديد تاريخ الفيلا القديمة وفترة استخدامها.
ومن بين المكتشفات التي عثر عليها:-
- قطع فخارية تعود إلى العصور الرومانية المبكرة.
- أجزاء من زخارف طينية معمارية كانت تزين مبنى قريبا.
- تماثيل طينية صغيرة تضمنت رؤوس كلاب ورأس ثور.
كما أشار هيدالغو إلى أن حالة البناء الداخلية كانت استثنائية، خصوصا السقف المقبب الذي بقي محفوظا بصورة نادرة، ولا تزال آثار الدعامات الخشبية المستخدمة أثناء عملية البناء واضحة على السطح الداخلي للقبو، وهي تقدم معلومات مهمة حول تقنيات البناء الرومانية القديمة واستخدام الخرسانة الرومانية.
ويرى الباحثون أن هذا الاكتشاف يساهم في سد فجوة معرفية كبيرة حول تاريخ المنطقة قبل عهد هادريان، إذ كانت المعلومات المتوفرة عن الفيلا السابقة محدودة بسبب إزالة أجزاء كبيرة منها أثناء إنشاء المقر الإمبراطوري الجديد.
ويأتي هذا الاكتشاف ضمن سلسلة من الاكتشافات الحديثة التي كشفت عن جوانب جديدة من حياة الرومان القدماء، حيث عثر علماء الآثار في السنوات الأخيرة على بقايا منشآت رومانية أخرى تحت مدينة روما، منها مبان سكنية قديمة ظهرت أثناء أعمال توسعة خطوط المترو.
يمثل اكتشاف الغرفة السرية تحت فيلا هادريان خطوة مهمة في دراسة تطور العمارة الرومانية وتاريخ النخب الحاكمة قبل العصر الإمبراطوري. فبدل أن تكون الفيلا مجرد رمز لعظمة هادريان، أصبحت الآن نافذة تكشف مراحل أقدم من تاريخ الموقع والحياة اليومية في روما قبل أكثر من ألفي عام.

جريمة قتل ثلاثية تهز بريطانيا
إنقاذ 90 شخصا وفقدان آخرين بعد فيضانات مدمرة تضرب ميزوري
إنجلترا الأكثر سفرا وفرنسا الأكثر راحة في مونديال 2026






