إحالة 437 قضية غسل أموال للمحكمة وتسييل ملايين الدولارات المشفرة لصالح الخزانة العامة

شعار النيابة العامة
شعار النيابة العامة


واصلت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال جهودها النوعية في مواجهة هذا النمط من الجرائم، من خلال تطوير آليات الرصد والتحقيقات المالية الموازية، وتتبع المتحصلات غير المشروعة، وكشف مسارات تدويرها وإخفائها؛ بما يعزز فاعلية المواجهة الجنائية، ويحاصر عوائد الجريمة أينما وُجدت، وذلك في إطار توجيهات النائب العام المستشار محمد شوقي، بتعزيز جهود مكافحة جرائم غسل الأموال والجرائم الاقتصادية المرتبطة بها.

وقد بلغ عدد قضايا غسل الأموال التي جرى التحقيق فيها وإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية المختصة ٤٣٧ قضية خلال العامين المنصرمين، كما أسفرت التحقيقات المالية الموازية عن حصر وتتبع متحصلات غير مشروعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحفظ على أصول نقدية ضخمة، تنوعت بين العملات المحلية والأجنبية، وبلغت ما يربو على ٧٫٨٩ مليار جنيه مصري، وقرابة ٣١٨٫٣١ مليون دولار أمريكي، إلى جانب سلة من العملات الأجنبية الأخرى، وعدد من العقارات المضبوطة؛ بما يكفل غل يد الجناة عن الانتفاع بعوائد جرائمهم، ومصادرتها وفقًا للقانون.

وفي إطار مواكبة التطور النوعي في أساليب الجريمة المنظمة، وما باتت تعتمد عليه من وسائل تقنية متقدمة لإخفاء المتحصلات غير المشروعة وتمويه مصدرها، تمكنت نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال من تفكيك طبقات مالية معقدة ارتبطت بتداول العملات المشفرة، وتتبع مسارات التحويلات غير المشروعة عبر تقنية «Blockchain»، وضبط عدد من محافظ تداول العملات المشفرة غير المرخصة، وإقامة الدليل الرقمي على مرتكبيها؛ بما يؤكد أن البيئات الرقمية، مهما بلغت درجة تعقيدها، لا تقف بمنأى عن سلطان القانون، ولا تعصم مرتكبي الجرائم من المساءلة.

وضمانًا لتعظيم الاستفادة من متحصلات جرائم تداول العملات المشفرة، التي بلغت قيمتها ملايين الدولارات، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية والتدابير المصرفية اللازمة لضبط المتحصلات الإجرامية من العملات المشفرة، وتحويلها إلى المحفظة الوطنية التي تديرها النيابة العامة، ثم تسييلها وتحويل مقابلها إلى الخزانة العامة بعملة الدولار الأمريكي؛ بما يعزز الدور الأصيل للنيابة العامة في حماية الاقتصاد الوطني، ومساندة جهود الدولة في صون الاستقرار المالي والمجتمعي.

وتؤكد النيابة العامة أنها ماضية بكل حزم في التصدي لكل من تسول له نفسه العبث بالأمن الاقتصادي للبلاد، أو اتخاذ الوسائل المستحدثة ستارًا لإخفاء الأموال غير المشروعة أو محاولة إضفاء المشروعية عليها، وأن يد القانون ستظل ممتدة إلى متحصلات الجريمة أينما وُجدت، وبأي صورة كانت.