بسبب اتساع خريطة البطولة..

إنجلترا الأكثر سفرا وفرنسا الأكثر راحة في مونديال 2026

موضوعية
موضوعية


فرضت النسخة الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبا تحديا جديدا على الفرق المتنافسة، لم يقتصر على الأداء داخل الملعب، بل امتد إلى حجم التنقلات بين مدن أميركا الشمالية.

وبينما اضطرت بعض المنتخبات إلى قطع آلاف الأميال بين المباريات، استفادت منتخبات أخرى من جداول أكثر استقرارا ساعدتها على الحفاظ على جاهزيتها البدنية.

اقرأ أيضًا| «فيفا» يعرض قطعا من أرضية ملعب نهائي كأس العالم للبيع عبر موقعه

وفقا لموقع " bbc "، كشفت التنقلات خلال كأس العالم 2026 عن تفاوت كبير بين المنتخبات المتأهلة إلى الأدوار المتقدمة، حيث تصدرت إنجلترا قائمة الفرق الأكثر سفرا، في حين حصلت فرنسا على جدول يعد من الأكثر راحة.

ووفقا لشبكة «The Athletic»، قطعت إنجلترا نحو 10,900 ميل منذ انطلاق البطولة، وهو أكبر رقم بين المنتخبات التي بلغت ربع النهائي.

وجاء ذلك نتيجة تنقل الفريق المتكرر بين مقر إقامته في كانساس سيتي وعدة مدن، من بينها دالاس وبوسطن ونيويورك وأتلانتا ومكسيكو سيتي وميامي، قبل مواجهته النرويج في الدور ربع النهائي.

على الجانب الآخر، استفادت فرنسا من جدول أكثر استقرارا، إذ لم تتجاوز مسافة تنقلاتها نحو 2000 ميل تقريبا، واعتمد المنتخب الفرنسي على معسكر ثابت في بوسطن، مع إقامة معظم مبارياته على الساحل الشرقي، وهو ما منح اللاعبين وقتاً أكبر للاستشفاء وتقليل تأثير السفر الطويل.

وجاءت سويسرا ضمن أكثر المنتخبات قطعا للمسافات، بعدما تنقلت بين سان دييجو وسان فرانسيسكو ولوس أنجليس وفانكوفر، قبل التوجه إلى كانساس سيتي لمواجهة الأرجنتين، بإجمالي بلغ قرابة 6087 ميلا.

أما إسبانيا، فقد خاضت رحلة مختلفة جغرافيا، إذ بدأت البطولة في تشاتانوجا بولاية تينيسي، ثم انتقلت إلى لونج بيتش ولوس أنجليس ودالاس، قبل العودة مجدداً إلى الساحل الغربي، ورغم صعوبة التنقلات، تمكن المنتخب الإسباني من مواصلة مشواره بعد إقصاء النمسا والبرتغال.

وحافظت بلجيكا على مسار أكثر استقرارا، مستفيدة من وجود مقرها بالقرب من سياتل، حيث لعبت معظم مبارياتها في سياتل وفانكوفر، قبل السفر إلى لوس أنجليس لمواجهة إسبانيا.

كما استفادت منتخبات مثل المغرب والأرجنتين والنرويج من وجود مقار إقامة ثابتة، لكنها اضطرت في الوقت نفسه إلى خوض رحلات طويلة بسبب توزيع المباريات على مساحة جغرافية واسعة.

ومع دخول البطولة مراحلها الحاسمة، أصبحت المسافات المقطوعة عاملا إضافيا قد يؤثر في أداء المنتخبات، إذ لا يعتمد النجاح فقط على الخطط والمهارات، بل أيضاً على قدرة اللاعبين على التعامل مع الإرهاق الناتج عن السفر في أكبر نسخة جغرافية في تاريخ كأس العالم.