شريف الصياد: "التعميق" مفتاح انطلاقة الصناعة المصرية.. والمهندس خالد هاشم يتبنى حلولا غير تقليدية

المهندس شريف الصياد مع المهندس خالد هاشم
المهندس شريف الصياد مع المهندس خالد هاشم



أكد المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، يتبنى رؤية مختلفة تقوم على التفكير خارج الصندوق، بهدف إيجاد حلول واضحة وعملية للقضايا التي ظلت تمثل تحديات رئيسية أمام قطاعي الصناعة والتصدير على مدار سنوات.

وقال الصياد، في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم»، إن معالجة المشكلات التي تعوق الانطلاقة الصناعية المنشودة ستنعكس بصورة مباشرة على زيادة القدرات الإنتاجية للصناعة المصرية، وفي مقدمتها المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في صناعة المكونات ومدخلات الإنتاج.


صناعة المكونات ركيزة التعميق

وأوضح أن الصناعة لا تقوم فقط على إنتاج المنتج النهائي، وإنما تعتمد بصورة أساسية على صناعة المكونات ومدخلات الإنتاج، مشيرًا إلى أن التوسع في إنتاج السلع النهائية يؤدي بطبيعته إلى زيادة الطلب على المكونات، وهو ما يرفع فاتورة الاستيراد في ظل عدم توافر بدائل محلية لعدد كبير من هذه المكونات.

وأضاف أن وزير الصناعة تناول هذه القضية برؤية واقعية، مؤكدًا أن زيادة الصادرات يصاحبها في كثير من الأحيان ارتفاع في الواردات، ما لم يتم العمل بالتوازي على تعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات المغذية. وأشار إلى أن نجاح الدولة في هذا الملف سيُحدث نقلة نوعية في دعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدرتها التنافسية.

اهتمام حكومي بتعزيز المكون المحلي

وكشف الصياد أن وزير الصناعة، خلال زيارته الأخيرة لمصانع المجلس، حرص على الاستفسار عن نسب المكون المحلي في المنتجات، كما ناقش مع المصنعين الإجراءات التي يمكن للوزارة اتخاذها لزيادة الاعتماد على المكونات المصرية بدلاً من المستوردة.

وأشار إلى أن هذا الاهتمام يعكس إدراكًا حقيقيًا لأهمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها تمثل القاعدة الأساسية للصناعات المغذية، مؤكدًا أن توفير الخامات ومكونات الإنتاج محليًا سيسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتقليل تكاليف النقل والتخزين والتخليص الجمركي، بما يعزز تنافسية الشركات المصرية.

زيادة الصادرات مرهونة بالتوطين

وأوضح رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية أن تصنيع المكونات محليًا لن يخدم احتياجات السوق المصرية فحسب، بل سيؤدي أيضًا إلى زيادة الحصة التصديرية لمصر، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالصناعات الصغيرة والمتوسطة، أو ما يُعرف بالصناعات المغذية، يمثل أحد أهم المحاور لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

وأضاف أن الجميع يتطلع إلى تنفيذ استراتيجية واضحة لتعميق التصنيع المحلي، تقوم على إحلال المكونات المستوردة ببدائل مصرية قادرة على المنافسة.


عوامل حاسمة

وأكد الصياد أن نجاح صناعة المكونات المحلية يتوقف على ثلاثة عناصر رئيسية، في مقدمتها توافر المنتج في السوق المحلية بالجودة التي تلبي متطلبات المصنعين، مشددًا على أن الشركات لا يمكنها المجازفة باستخدام مكونات أقل جودة من المستورد.

وأضاف أن السعر يمثل عنصرًا حاسمًا في قرار الشراء، إذ ينبغي أن تكون تكلفة المنتج المحلي مساوية للمستورد أو أقل منه حتى يصبح خيارًا اقتصاديًا جاذبًا للمصنعين، وإلا فإنهم سيواصلون الاعتماد على الاستيراد.

كما شدد على أهمية امتلاك الشركات المحلية لقدرات إنتاجية كافية لتلبية احتياجات السوق، موضحًا أن عدم قدرة المصانع على توفير الكميات المطلوبة سيدفع الشركات إلى اللجوء مجددًا إلى الاستيراد، حتى وإن كانت المكونات المحلية تتمتع بجودة عالية وأسعار تنافسية.