من بين مياه الفيضانات.. مئات الثعابين السامة تخرج إلى العلن

هروب ثعابين
هروب ثعابين


لم تقتصر آثار الفيضانات العنيفة التي اجتاحت جنوب الصين على غمر المنازل والطرق، بل امتدت إلى تهديد جديد أكثر رعبا، بعدما تسببت المياه في هروب مئات الثعابين، بينها أفاعي الكوبرا السامة، من إحدى المزارع، مما أثار حالة من الذعر بين السكان وأسفر عن تسجيل إصابات بلدغات الثعابين.

هروب نحو 900 ثعبان

شهدت منطقة قوانغشي ذاتية الحكم لقومية تشوانغ جنوب الصين فيضانات واسعة نتيجة الأمطار الغزيرة المصاحبة لإعصار مايساك، ما أدى إلى تدمير مزرعة لتربية الثعابين في مدينة هنغتشو.

اقرأ أيضا| الصحة تعلن عن مستشفيات توفر «مصل لدغات الثعابين والعقارب»

ووفقًا للمسؤولين المحليين، فقد جرفت مياه الفيضانات أجزاء من المزرعة، ما تسبب في هروب ما بين 800 و900 ثعبان، تضم أنواعا سامة أبرزها أفاعي الكوبرا، إلى جانب ثعابين الجرذان الملكية والثعابين المائية غير السامة.

 

 

إصابات بين السكان

وقال وو تشي، رئيس لجنة قرية دينغوي في بلدة يونبياو، إن حادث الهروب وقع صباح 6 يوليو، مشيرا إلى أن أحد القرويين تعرض بالفعل للدغة ثعبان، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج الطارئ.

وأوضح أن الثعابين الهاربة ليست جميعها سامة، إلا أن وجود أفاعي الكوبرا بين الأنواع الهاربة دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات للسكان بضرورة توخي الحذر.

نقص في الرعاية الطبية

وأكد عدد من سكان المنطقة أن الفيضانات تسببت في عزل بعض القرى، ما أدى إلى صعوبة وصول الرعاية الطبية للمصابين.

وقال أحد السكان ويدعى شين إن المنطقة تضم العديد من مزارع الثعابين المنتشرة على سفوح الجبال والمناطق المنخفضة، مشيرا إلى أن عددا من الأهالي تعرضوا للدغات ثعابين، بينما واجهوا صعوبة في الحصول على العلاج بسبب الظروف التي خلفتها الفيضانات.

مزارع تضررت وأخرى نجت

وأفاد سكان محليون بأن المزارع الواقعة في المناطق المنخفضة تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة ارتفاع منسوب المياه وتأثر خزاني ليولان ويونبياو، ما أدى إلى هروب الثعابين من بعض المزارع الصغيرة.

في المقابل، أوضح أحد أصحاب المزارع، ويدعى لي، أن مزرعته المقامة على أرض مرتفعة لم تتأثر بالفيضانات، وظلت آمنة طوال الأزمة، وأضاف أن بعض الثعابين التي هربت إلى المناطق الجبلية قد لا تتمكن من البقاء على قيد الحياة إذا ظلت في المياه لفترات طويلة.

فرق إنقاذ لمطاردة الثعابين

ومع استمرار جهود الإغاثة، بدأت السلطات المحلية في التعامل مع الأزمة، بينما شكل سكان المناطق التي لم تتضرر من الفيضانات فرقا تطوعية للمساعدة في الإمساك بالثعابين الهاربة، بهدف الحد من المخاطر وحماية الأهالي حتى تتم السيطرة الكاملة على الوضع.