تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني بالضبعة خطوة نحو تشغيل أول وحدة نووية في 2028

المفاعل
المفاعل


أكد الدكتور علي عبد النبي، نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن نجاح تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة يمثل إحدى أهم المراحل الفنية في تنفيذ المشروع، ويعكس التزام مصر بالجدول الزمني لإنجاز أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء، مشيرًاإلى أن المشروع سيعزز أمن الطاقة، ويوفر مليارات الدولارات، ويدعم التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة.

اقرأ أيضا | الأرصاد: طقس الأسبوع.. أجواء شديدة الحرارة نهاراً ومائلة للحرارة ليلاً

وأوضح عبد النبي، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن وعاء ضغط المفاعل هو القلب الحقيقي للمفاعل النووي، حيث يحتوي على الوقود النووي الذي تتم داخله عملية الانشطار لإنتاج الحرارة اللازمة لتوليد الكهرباء، مشيرًا إلى أن تصنيع الوعاء يستغرق نحو ثلاث سنوات، ويبلغ وزنه نحو 330 طنًا، بينما يتطلب تركيبه دقة هندسية بالغة.

وأضاف أن نجاح عملية التركيب في ظل الظروف الدولية الحالية يؤكد كفاءة فرق العمل المصرية والروسية، وانضباط سلاسل التوريد وفق الجدول الزمني للمشروع.


وأشار إلى أن محطة الضبعة تعتمد على مفاعلات الجيل الثالث المطور، التي تتمتع بأعلى معايير الأمان النووي عالميًا، موضحًا أن تصميمها يستفيد من الدروس المستفادة من الحوادث النووية السابقة، ويضم أنظمة أمان سلبية تعمل تلقائيًا حتى في حال انقطاع الكهرباء.

وأكد أن الصناعة النووية الروسية تُعد من الأكثر تقدمًا عالميًا، وأن روسيا تتصدر حاليًا تصدير المفاعلات النووية إلى مختلف دول العالم.


ولفت إلى أن نقل الوقود النووي يتم وفق إجراءات أمنية وعسكرية مشددة، موضحًا أن الإعلان عن موعد شحنه لا يتم عادة لأسباب تتعلق بالأمن والسلامة، بينما تخضع عملية نقله لتأمين بري وبحري وفق أعلى المعايير الدولية.


وأوضح عبد النبي، أن أول وحدة نووية بمحطة الضبعة تستهدف بدء التشغيل خلال سبتمبر 2028، على أن تدخل الوحدات الأربع الخدمة تباعًا حتى يكتمل المشروع قبل عام 2030.

وأشار إلى أن كل وحدة ستنتج نحو 1200 ميجاوات، بإجمالي قدرة تصل إلى 4800 ميجاوات للمحطة بالكامل، بما يدعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء.


وأكد أن المحطة ستوفر كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المستخدم حاليًا في إنتاج الكهرباء، مشيرًا إلى أن كل وحدة ستوفر ما لا يقل عن 500 مليون دولار من قيمة الوقود كل 18 شهرًا، وقد يرتفع الرقم إلى نحو 700 مليون دولار وفق أسعار الطاقة.

وأضاف أن الغاز الذي سيتم توفيره يمكن توجيهه للتصدير أو للصناعات ذات القيمة المضافة، وهو ما يحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر للدولة.


وشدد نائب رئيس هيئة المحطات النووية السابق على أن مشروع الضبعة لا يقتصر على إنتاج الكهرباء فقط، بل يمثل مشروعًا متكاملًا لنقل التكنولوجيا النووية إلى الصناعة المصرية، وتأهيل كوادر فنية قادرة على المنافسة عالميًا، بما يدعم الاقتصاد الوطني لعقود طويلة.


واختتم عبد النبي تصريحاته بالتأكيد على أن محطة الضبعة ستكون أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في تاريخ قطاع الطاقة المصري، لما تمثله من دعم لأمن الطاقة، وحماية للبيئة، وتعزيز للتنمية الاقتصادية والصناعية، مشيرًا إلى أن عمر المحطة التشغيلي يتراوح بين 60 و100 عام، ما يجعلها استثمارًا طويل الأجل يخدم الأجيال المقبلة.