3 أمهات.. وحلم مدينة للتوحد

3 أمهات.. وحلم مدينة للتوحد
3 أمهات.. وحلم مدينة للتوحد


من معاناة شخصية بدأت القصة لكنها تحولت سريعًا إلى حلم يجمع آلاف الأسر، ثلاث أمهات لأبناء من طيف التوحد أو ذوى الاحتياجات الخاصة قررن أن يحولن الألم إلى مبادرة هدفها أن يجد أبناؤهن مكانًا أكثر احتواء ودعمًا فكانت حملة «ادعموا أطفال التوحد»، لم تكن رحلة نهى حسن مع ابنها سليم المصاب بالتوحد وفرط الحركة مختلفة عن آلاف الأمهات، سنوات من التشخيص والجلسات العلاجية والتأهيل وتكاليف مرهقة ثم معاناة جديدة مع التعليم بعد رفض بعض المدارس استقباله، عندها تساءلت «لماذا لا توجد مدينة متكاملة توفر لأطفال التوحد العلاج والتعليم والأنشطة فى مكان واحد؟» ومن هذا السؤال خرجت بفيديو عبر إحدى مجموعات أمهات التوحد على مواقع التواصل لتبدأ شرارة المبادرة.. الفكرة وجدت صدى لدى رانيا هانى التى تخوض رحلة مختلفة مع ابنها منذ 30 عامًا بعد تعرضه لنقص الأكسجين أثناء الولادة ما تسبب فى إصابته بالشلل الدماغى وسمات من طيف التوحد، وكانت رانيا أسست جمعية أهلية عام 2003 لدعم ذوى الاحتياجات الخاصة وظلت لسنوات تحلم بمشروع أطلقت عليه «قرية الأحلام» يضم العلاج والتأهيل والإقامة لأبنائهم بعد رحيل ذويهم لتجد أن حلمها القديم يتطابق مع ما طرحته نهى.
أما سونيا عفيفى وهى أم لطفل يبلغ 16 عامًا من طيف التوحد فقد واجهت تحديات مضاعفة بسبب نقص الخدمات المتخصصة خارج القاهرة، لكنها أصرت على دعم ابنها حتى أصبح سباحا وعداء وفنانًا تشكيليًا، ثم كرست سنوات لنقل تجربتها ومساندة الأسر الأخرى لتكون واحدة من مؤسسى الحملة، وخلال أسابيع قليلة تحولت صفحة حملة «ادعموا أطفال التوحد» إلى منصة تجمع آلاف الأسر بعدما وجدوا فيها من يعبر عن معاناتهم ويطالب بحقوق أبنائهم، كما حظيت الحملة بدعم عدد من الشخصيات العامة والإعلامية، ولا يقتصر حلم الأمهات الثلاث على نشر الوعى بل يسعين إلى تنفيذ مشروع قومى يحمل اسم «المدينة الصديقة للتوحد» يضم مركزًا طبيًا متكاملًا ومدرسة متخصصة ومراكز للتأهيل والعلاج ومناطق للرياضة والفنون وأماكن آمنة للترفيه، إضافة إلى دار إقامة لأبناء طيف التوحد الذين فقدوا ذويهم بإشراف فرق متخصصة.