مديحة عزب
حالة هستيريا اجتاحت الصهيونى كوهين وصبيانه من مطاريد الإخوان وسريحة المواقع الإخبارية، فهم يشعرون بالغضب الشديد بعد افتتاح الأوكتاجون المصرى ويعربون عن قلقهم من تعاظم قوة الجيش المصرى عما كانت من قبل بعشرات الأضعاف.. فما بين أننا «دولة مديونة» وما بين «كان إيه لزمة الأوكتاجون ده» وما بين ارتداء الرئيس السيسى للبدلة العسكرية تراوحت صرخات وتأوهات المواقع الإخوانية وبلغت مبلغا يكاد يصل للجنون.. لقد تجاهلوا تماما كونه أكبر مركز قيادة استراتيجى فى الشرق الأوسط، وتجاهلوا حجم الإنجاز الهندسى والتكنولوجى والعلمى وماسكين فى البدلة العسكرية التى ارتداها الرئيس السيسى خلال الافتتاح.. فى إيه يا جماعة، إيه كمية الغل والحقد دى، إنتم زعلانين إن مصر عندها أوكتاجون ولّا زعلانين عشان مصر زى ما بتقولوا ضيعت فلوسها عشان تعمل اوكتاجون ولّا زعلانين عشان الدولة صار لديها إمكانيات متعددة فى مواجهة الكوارث والأزمات قبل حدوثها..
إنتم زعلانين عشان احنا دولة فقيرة وعملنا أوكتاجون وضيعنا الفلوس فى حاجة مالهاش لزمة زى ما ضيعناها قبل كده من وجهة نظركم فى عمل شبكة طرق عملاقة وبنية تحتية عملاقة ومدن جديدة ووسائل نقل حديثة..
طب حضراتكم تقترحوا إيه بالضبط باعتبار أنكم خبراء فى كل حاجة هل شايفين إن المبنى العملاق ده ممكن ينضرب بسهولة فى هجمة واحدة؟.. وده على أساس إن اللى صممه ماخدش باله من الحكاية دى وكأنه كان بتاع بطاطا مثلا.. لقد تعودنا منكم ألّا يمر مشروع نفذته مصر إلّا وأطلقتم عليه عشرات الشائعات ورغم ذلك فمصر تتقدم إلى الأمام وأنتم كما أنتم محلك سر وظللتم لاجئين مشردين منبوذين أذلاء..إنت يا إخوانى منك له مش زعلانين على مصر ولا على فلوس مصر، إنتم حاقدين على مصر وكارهين لأنفسكم وكارهين للدنيا كلها، شوية فشلة هربتم من مصر بسبب فشلكم، ولا يمكن تكونوا مصريين، أنتم نبت شيطانى، تريدون أن تكون البلد دائما فى خراب..
حملاتكم المنظمة لتشويه كل إنجاز يعزز قوة الدولة المصرية ومكانتها فشلت «بالتلاتة»، وبرغم ذلك فمازلتم بكل غباء تستهدفون كل نجاح وتجعلون منه هدفا للتشكيك، وكل المراد عندكم من رب العباد أننا نصدق «إنها خربانة» فننزل نطربقها.. ففى عرف هؤلاء الخونة إشتم بلدك تبقى مناضل، إقبض من أعداء بلدك وقلل من أى إنجاز تبقى مناضل، شكك فى أى تطور واكدب واستمر فى الكدب ودافع عن الخونة وشوه فى بلدك ليل نهار تبقى مناضل..
وعلينا أن ننتبه عزيزى القارئ فليس كل الخونة والأعداء فى الخارج، بل إن بعضهم يوجد داخل مصر يسعون بشكل ممنهج إلى تشكيك المواطنين فى مؤسسات الدولة ويستهدفون ضرب الثقة بين الشعب وقيادته فى سلسلة حملات خلخلة يقودونها دون ملل.. هم يستميتون من أجل التسلل لنسيج المجتمع واستغلال كافة الظروف لنشر أفكارهم ودفع المواطنين لطرق مظلمة وبالذات الجيل الجديد منهم بعد يقينهم من إفلاسهم الشعبى..
تخيل عزيزى القارئ أننا نحيا فى بلد كلما أنجز مشروعا واجه فورا شائعات «فنكشته» وعندما تثبت جدواه يقولون إنه سبوبة للمحاسيب وعندما يثبت عدم وجود محاسيب يقولون إنه سيباع لدول أخرى وعندما تمر السنوات ولا يباع يقولون وهو يعنى الشعب استفاد إيه، هو الشعب يعنى حياكل طوب وأسمنت، يعنى فيه لجان على النت بتحبطك وتخليلك الدنيا سواد وتشكك فى كل حاجة حواليك على أساس إن كل الناس حرامية، وكل الناس فاسدين وكل الناس خونة..فطبيعى لازم يجيلك يأس وتفقد الامل فى كل شئ وبالتالى تفقد الانتماء والحماس، وحتلاقى نفسك بتعمل حاجة من اتنين، إما أن تنضم إليهم باعتبارهم هم المنقذ، وإما أن تكون محايدا فيما يتصل ببلدك فى مواقف لا تحتمل الحياد..
ما قل ودل:
الحديث مع الآخرين صار يحتاج جهدا لم أعد أملكه..

مصر والدين والهوية
الأكاديمية العسكرية المصرية.. صناعة القادة وبناء الدولة الحديثة
الأوكتاجون فخر بلادى






