في ملف مكافحة العنف ضد المرأة

القومي للمرأة يشارك في زيارة للمملكة الاسبانية لتعزيز التعاون

وفد المجلس القومى للمرأة في زيارة للمملكة الاسبانية
وفد المجلس القومى للمرأة في زيارة للمملكة الاسبانية


شارك المجلس القومى للمرأة ضمن وفد مصري رفيع المستوى ، في زيارة للمملكة الاسبانية ، بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على التجربة الإسبانية في مجالات الحماية الاجتماعية والعدالة ومكافحة العنف ضد المرأة، بما يسهم في تطوير منظومة الاستجابة الوطنية وتعزيز آليات حماية النساء والفتيات، وذلك بالتعاون والتنسيق مع البنك الدولي.
 
وترأست الوفد الدكتورة نسرين البغدادي، نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة، وضم الوفد الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والمستشارة سالي الصعيدي، مساعد وزير العدل لقطاع حقوق الإنسان، والمستشار محمد سويدان، المستشار القانوني للمجلس القومي للمرأة، والمستشار هشام جعفر، مدير مكتب حماية الطفل وذوي الإعاقة بمكتب النائب العام، إلى جانب المستشار خالد محسن ، رئيس الاستئناف بمكتب النائب العام،والدكتورة سارة يونس منسق مناهضة العنف ضد المرأة بوزارة الصحة، الأستاذة رانيا عزت رئيسة الإدارة المركزية لشئون مكتب وزيرة التضامن ممثل وزارة التضامن الاجتماعي، النقيب تغريد اشرف رئيس قسم مكافحة جرائم العنف ضد المراة والطفل وذوى الاحتياجات الخاصة بوزاره الداخلية.

وتضمنت الزيارة برنامجًا مكثفًا من الاجتماعات والجلسات الفنية والزيارات الميدانية مع عدد من كبار المسؤولين بالجهات الحكومية والقضائية والأمنية، وممثلي منظمات المجتمع المدني بالمملكة الإسبانية، بهدف الاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الناجحة في مجالات الوقاية من العنف ضد المرأة، وحماية الضحايا، وتعزيز التنسيق المؤسسي، وتطوير آليات تقديم الخدمات المتكاملة.

كما شارك الوفد في ورشة عمل رفيعة المستوى بمدينة برشلونة، بهدف تبادل الخبرات في مجال مكافحة العنف ضد المرأة، واستعراض النظم الوطنية للاستجابة، وبحث سبل تطوير آليات الحماية والدعم وبناء منظومات أكثر تكاملًا واستدامة.

وخلال أعمال الورشة، استعرضت الدكتورة نسرين البغدادي جهود المجلس القومي للمرأة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، وما تتضمنه من محاور تستهدف القضاء على جميع أشكال العنف ضد المرأة، كما عرضت منظومة الاستجابة الوطنية والإجراءات التي تتخذها الدولة للوقاية من العنف ومكافحته، وبرامج الحماية والتوعية والدعم التي ينفذها المجلس بالتعاون مع مختلف الشركاء، وما تحقق من إنجازات ملموسة في هذا الملف.

كما استعرض المستشار محمد سويدان تجربة مكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومي للمرأة، والخدمات القانونية والنفسية والاجتماعية التي يقدمها من خلال الخط المختصر (15115)، فضلًا عن دور فروع المكتب المنتشرة بمحافظات الجمهورية في تقديم خدمات الحماية والإحالة والمتابعة للنساء المعرضات للعنف.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن ما حققته مصر من إنجازات في مجال حماية الطفل جاء بدعم غير محدود من القيادة السياسية، التي أرست نهجًا قائمًا على تكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة، بما عزز من كفاءة منظومة الحماية الوطنية، واستعرضت جهود المجلس القومي للطفولة والأمومة في حماية الأطفال، وتعزيز منظومة حماية الطفولة، وآليات التدخل والاستجابة للحالات المعرضة للخطر، والتنسيق مع الجهات الوطنية لضمان توفير بيئة آمنة للأطفال، وأشارت إلى أن المجلس يضطلع بدور محوري في إعداد السياسات والتشريعات الخاصة بحماية الطفل، ومتابعة تنفيذها، ورصد الانتهاكات، والتدخل لحماية الأطفال من خلال منظومة وطنية متكاملة، لافتة إلى أن خط نجدة الطفل (16000) يمثل إحدى أهم الآليات الوطنية لتلقي البلاغات، وسرعة الاستجابة، والتنسيق مع الجهات المختصة لحماية الأطفال المعرضين للخطر.
وأكدت أن اهتمام القيادة السياسية بحقوق الطفل انعكس في تطوير التشريعات، وتعزيز آليات الحماية، وإطلاق العديد من المبادرات الوطنية التي تستهدف توفير بيئة آمنة وداعمة لجميع الأطفال.
واستعرض المستشار هشام جعفر دور النيابة العامة في حماية الأطفال، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالعنف الأسري، والإجراءات المتبعة لضمان سرعة التدخل وحماية الضحايا.

فيما قدم المستشار خالد محسن ، رئيس الاستئناف بمكتب النائب العام، عرضًا حول اختصاصات نيابات ومحاكم الأسرة، ودورها في سرعة الفصل في المنازعات الأسرية بما يحقق المصلحة الفضلى للمرأة والطفل.

وقدمت المستشارة سالي الصعيدي عرضًا تناول جهود وزارة العدل في تطوير الإطار التشريعي وتعزيز حماية المرأة من مختلف أشكال العنف، ودور السلطة القضائية في ضمان وصول الضحايا إلى العدالة، وترسيخ مبادئ العدالة الناجزة.

كما استعرضت النقيب تغريد اشرف رئيس قسم مكافحة جرائم العنف ضد المراة والطفل وذوى الاحتياجات الخاصة بوزاره الداخلية، جهود الوزارة في مجال مناهضة العنف ضد المرأة من خلال ثلاثة محاور رئيسية؛ تشمل آليات الحماية والاستجابة ، و التنسيق المؤسسي وبناء القدرات ، و التوعية والدعم المجتمعي عبر إطلاق حملات وقائية والمشاركة في الفعاليات الدولية، بجانب تنظيم قوافل طبية، وتقديم الدعم المادي والنفسي والاجتماعي للمرأة المعيلة وأسر الشهداء والفئات الأولى بالرعاية.

فيما تحدثت الدكتورة سارة يونس منسق مناهضة العنف ضد المرأة بوزارة الصحة ، عن تفعيل وتطوير عيادات "المرأة الآمنة" كوحدات استجابة طبية متكاملة لدعم النساء والفتيات اللاتي يتعرضن للعنف؛ حيث تستهدف الرؤية تعزيز صحتهن الجسدية والنفسية لضمان سلامة الأسرة المصرية. وقد نجحت الوزارة، بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، في تجهيز 75 عيادة متخصصة، وتدريب 1,260 من الأطباء والتمريض وفقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى تنفيذ أكثر من 22,289 جلسة توعية استفادت منها نحو 214,608 امرأة لتثقيفهن حول آليات مواجهة العنف والتكيف الإيجابي، مع تفعيل نظام دقيق للتوثيق الطبي والإحالة لتوفير الدعم النفسي والقانوني والمجتمعي، وضمان استدامة الخدمة عبر خطط متابعة مركزية ولامركزية مستمرة.

وأكدت الأستاذة رانيا عزت رئيسة الإدارة المركزية لشئون مكتب وزيرة التضامن ممثل وزارة التضامن الاجتماعي ، على أن الوزارة تقدم حزمة متكاملة من البرامج والخدمات لتمكين وحماية المرأة المصرية بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة؛ حيث توفر من خلال "مراكز استضافة وتوجيه المرأة" الـ 12 المنتشرة في 11 محافظة الحماية الفورية والدعم النفسي والاجتماعي والقانوني للناجيات من العنف وأطفالهن لإعادة دمجهن في المجتمع، كما تسهم عبر "الرائدات الاجتماعيات" في رفع الوعي المجتمعي وتغيير السلوكيات، بالإضافة إلى تقديم خدمات إنتاجية وتدريبية عبر "مراكز خدمة المرأة العاملة" .

وشهدت الورشة استعراضًا للتجربة الإسبانية في بناء منظومة مؤسسية متكاملة للتصدي للعنف ضد المرأة، شملت الأطر التشريعية، وآليات التنسيق بين مؤسسات الدولة، ودور القضاء وسلطات إنفاذ القانون ومنظمات المجتمع المدني في توفير الحماية والدعم الشامل للضحايا.

واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين المصري والإسباني، والاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في تطوير منظومة الاستجابة الوطنية، وتعزيز كفاءة وجودة الخدمات المقدمة للنساء والفتيات، بما يدعم جهود الدولة المصرية في الوقاية من العنف ضد المرأة ومكافحته، وترسيخ بيئة أكثر أمنًا وحماية للمرأة والأسرة المصرية.
هذا وقد ضم الوفد أيضًا كل من القاضي محمد صبحي عبد الحكيم خليفة مساعد وزير العدل لشؤون قطاع الخبراء والطب الشرعي، بالإضافة إلى القاضي محمد طارق السيد هندوسة رئيس المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، والسيد عمرو محمد هاني فائق فتوح رئيس النيابة بمكتب النائب العام، ورئيس النيابة أحمد محمد أحمد عبد النبي رئيس الاستئناف بمكتب النائب العام، والنيابة منار عبد الباسط عبد الفتاح إبراهيم المحامي العام بمكتب النائب العام، و النقيب ميار نادر محمد محمد الشافعي رئيس قسم المرأة بوحدة رصد جرائم العنف ضد المرأة والطفل وذوي الإعاقة بقطاع حقوق الإنسان، والنقيب نوران محمود محمد أحمد جاد الحق الضابط بإدارة مكافحة جرائم العنف ضد المرأة والطفل وذوي الإعاقة بمديرية أمن الجيزة ، والأستاذة رانيا فتحي سيد محمد الصوابي مدير حالة بمكتب شكاوى المجلس القومى للمرأة ، الأستاذ محمد سيد محمد عبد الفتاح المنسق الإداري الفني بمكتب الشكاوى، ومن جانب البنك الدولي كل من الأستاذة آمال نبيل فلتس باسطوروس أخصائي أول تنمية اجتماعية، والأستاذة إيناس شعبان محمود شعبان محلل عمليات.