سقطت الأقنعة، تأكدت عمالة المنظمات الدولية، فضح سلوك رئيس «الفيفا» عنصريته، الرجل وضع يده فوق رأسه، كأن غيط «الدرة» ملك المرحوم والده غرق، عندما فشل «ميسى» فى إحراز ركلة الجزاء، ونجح مصطفى شوبير فى صدها، ولم يبلع «ريقه» إلا بعدما نجحت المؤامرة، وتغيرت النتيجة لصالح «الأرجنتين»، نعم تلك هى الحقيقة، التى لا يخطئها إلا أعمى بصر وبصيرة، لم يخسر المنتخب المصرى، لكن مصالح الرعاة وشركات المراهنات، مضافاً إليها العنصرية والصهيونية، تكاتفوا من أجل ألا تستمر مسيرة انتصارات «الفراعنة».. الحقيقة واضحة وضوح الشمس فى كبد السماء، ونحن يملأ الفخر قلوبنا ونفوسنا بما فعله أبطالنا.
طوال 80 دقيقة، احتفظت مصر بفوزها، لكنها لم تكن أبداً مباراة كرة قدم، يتنافس فيها فريقان بروح رياضية بشرف وأمانة، والذى تابع مجريات المباراة، شاهد بعينى رأسه وأدرك بعقله، أن الذى كان يجرى على أرض الملعب، كان خليطاً – سيئ الرائحة – من اختلاط المصالح الاقتصادية والسياسية والعرقية، نجح الأبطال المصريون فى هدم الجدار الوهمى للفرق العالمية، ظهر فى الملعب 11 مقاتلاً مصرياً، لا يرهبهم منافس ولا يخيفهم أسماء النجوم، يذودون عن عرينهم بكل بسالة، يباغتون الخصم مرة تلو الأخرى، حتى أصابوا شباكه بـ«الضربة الأولى» وهددوه أكثر من مرة.
ولأن شركات الرعاية والمقامرة، تخشى خسارة مكاسبها المليارية، بدأ تنفيذ المؤامرة، احتسب الحكم الفرنسى ركلة جزاء – مشكوك فى صحتها – ورفض الرجوع إلى «الفار» الذى لم يستدعه لمراجعتها، ونجح الحارس المصرى فى صدها، وفشلت المحاولة الخبيثة الأولى، ومع مرور الوقت تعرض لاعبو المنتخب المصرى للركل والضرب، لكن حكم الساحة غض الطرف عن كل ذلك، ومع أى احتكاك – ولو بسيط – ينفخ صافرته محتسباً الخطأ ضد فريق «الساجدين».
يستمر الظلم وتتحرك المؤامرة بطول الملعب وعرضه، ويرفض «محضر المحكمة» طرد لاعب الأرجنتين الذى ضرب إمام عاشور دون كرة، وألغى هدفاً صحيحاً لـ«الفراعنة»، عاد يفتش عن متكأ لقراره الجائر، وجده فى «شبه خطأ» سبق الهدف بدقيقتين، ويكافح المصريون من أجل «الحلم الجميل» يكافحون الهجمات الأرجنتينية والقرارات التحكيمية، ونجحوا فى إحراز الهدف الثانى.
وصلت المباراة إلى الدقيقة 80، ولم يتبق من الوقت الأصلى على نهايتها سوى عشر دقائق فقط، هنا بلغ الفجور ذروته وسقطت كل الأقنعة، هوت الشعارات الجوفاء إلى سابع أرض، تلقت شباك «شوبير» 3 أهداف، ضمنت بها «رؤوس المؤامرة» إقصاء المنتخب المصرى، ومرور المنافس الأرجنتينى إلى ربع النهائى، الأهداف الثلاثة، منها واحد صحيح، أما الآخران فأحدهما أقرب إلى التسلل، والثانى سبقته ركلة جزاء مستحقة للنجم محمد صلاح وخطآن ارتكبهما لاعبو الأرجنتين خلال الهجمة.
الخلاصة أن النتيجة الحقيقية للمباراة، هى 3 أهداف لصالح المنتخب المصرى، مقابل هدف واحد للأرجنتين، لكننا ندرك تمام الإدراك أن رفع حسام حسن للعلم الفلسطينى، وحديثه عن حقوق الشعب الفلسطينى، ورسائله النارية إلى العالم وقواده، لن تمر بسلام فى ظل الغضبة الصهيونية، نحن ندرك أننا أمام منظمات دولية «عوراء»، تفتح عينها على مصالحها ومصالح حلفائها، وتضع «عصابة سوداء» على العين التى تنظر بها إلى الآخرين، التاريخ شاهد حى فى كل الصراعات، لكننا توهمنا أن ذلك الانحياز الأعمى بعيد عن المنافسات الرياضية.
ويبقى أن مصر فازت بما هو أكبر بكثير من الصعود لربع النهائى، أو الفوز بكأس العالم نفسه، فازت باحترام كل شرفاء العالم، وصار «منتخب الساجدين» مصدر فخر لكل العرب والمصريين، وصار لدينا فريق يستطيع أن يصنع المعجزات، عاشت مصر درة لتاج العالم، وعاش أبطال منتخب الساجدين.

خير راغب يكتب: متى يعود الخط الملاحي؟
المحليات «كيه جى وان» سياسة
الفيفا.. القوة العظمى فى تاريخ البشرية






