التدخين ضار بالصحة.. عبارة يعلمها كثير من المدخنين، ورغم ذلك لا يستطيعون الإقلاع عن هذه العادة السيئة، وذلك لأن أعراض انسحاب النيكوتين والرغبة الشديدة في العودة إلى السجائر تظل من أكبر العقبات التي تواجههم، ولكن مع تطور وسائل العلاج، ظهرت بدائل النيكوتين مثل العلكة واللاصقات والأقراص والبخاخات، إلى جانب بعض الأدوية والمكملات الغذائية، لتساعد المدخنين على تجاوز هذه المرحلة بأمان وزيادة فرص نجاح الإقلاع عن التدخين.
وتؤكد د. آية سالم، أخصائية التغذية العلاجية ومسؤولة التوعية بمبادرة «رئة وردية» لمواجهة التدخين، أن الإقلاع عن التدخين أصبح أكثر سهولة مع توافر عدد من الوسائل العلاجية التي تساعد على تقليل الرغبة في النيكوتين والتخفيف من أعراض الانسحاب، مشيرة إلى أن هذه الوسائل تحقق أفضل النتائج عند استخدامها ضمن خطة متكاملة للإقلاع وتحت إشراف طبي.
اقر أ أيضًا| تلف أنسجة الرئة.. مخاطر السجائر الإلكترونية
ومن أشهر العلاجات الدوائية المستخدمة للإقلاع عن التدخين هي بدائل النيكوتين المختلفة مثل علكة النيكوتين، ولاصقات النيكوتين، وأقراص المص، وبخاخ النيكوتين، والتي تعمل على تقليل أعراض انسحاب النيكوتين والرغبة الملحة في التدخين.
وتشير إلى أن طريقة استخدام هذه الوسائل تختلف باختلاف النوع، موضحة أن علكة النيكوتين وأقراص المص تستخدم عند الشعور بالرغبة في التدخين، بينما يتم استخدام بخاخ النيكوتين برشة واحدة، ثم الانتظار لمدة خمس دقائق، وإذا استمرت الرغبة يمكن استخدام رشة ثانية وفقا للإرشادات المدونة على المنتج أو تعليمات الطبيب.
كما توضح أن هناك بعض المكملات الغذائية التي قد تساعد في دعم الجسم خلال فترة الإقلاع، مثل أوميجا 3، وفيتامين D، والمغنيسيوم، وفيتامينات B المركبة، وفيتامين C، مؤكدة أنه يمكن الحصول عليها من الغذاء أو تناولها كمكملات بعد استشارة الطبيب.
ولفتت إلى أن التغذية تلعب دور مهم في نجاح رحلة الإقلاع، حيث تساعد الخضروات الطازجة مثل الخيار والجزر والكرفس، والفواكه الغنية بفيتامين C مثل البرتقال والجوافة والكيوي، والمكسرات غير المملحة، والحبوب الكاملة، مع شرب كميات كافية من المياه، على تقليل الشعور بالجوع والرغبة في التدخين، كما يمكن مضغ العلكة الخالية من السكر عند الشعور بالحاجة إلى السيجارة.
وتضيف أن بعض المشروبات الطبيعية، مثل الشاي الأخضر، والبابونج، والنعناع، واليانسون، والقرفة، والزنجبيل، والكركديه غير المحلى، قد تساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر الذي يصاحب الإقلاع عن التدخين، كما أن ممارسة النشاط البدني من أكثر الوسائل فاعلية في تقليل الرغبة في التدخين وتحسين الحالة المزاجية، موضحة أن المشي السريع لمدة 30 دقيقة يوميا، وركوب الدراجة، والجري الخفيف، واليوجا، وتمارين التنفس العميق، كلها أنشطة تساهم في تجاوز أعراض الانسحاب.
وقدمت د. آية سالم، عدد من النصائح المهمة للراغبين في الإقلاع عن التدخين، أبرزها التخلص من السجائر والولاعات من المنزل، وشرب الماء عند الشعور بالرغبة في التدخين، وممارسة المشي لمدة 10 دقائق عند اشتداد الرغبة، وتجنب الجلوس مع المدخنين خلال الأسابيع الأولى، مع الحرص على النوم الجيد وتقليل التوتر، لما لذلك من دور كبير في زيادة فرص النجاح في الإقلاع.

غذاء متوازن وعادات صحية.. مفتاح التركيز والتفوق في الامتحانات
بدون حرمان.. حلول عملية لإدارة ميزانية الأسرة مع ارتفاع الأسعار
متحف الأقصر يفتح أبوابه للأطفال والشباب






