ريهان الشاذلي
أثارت الفنانة نيللي كريم حالة واسعة من الجدل والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي الأيام الماضية، بعدما فتحت للمرة الأولى واحدة من أكثر الصفحات غموضًا في حياتها الشخصية، وتحدثت بصراحة عن تجربة وصفتها بأنها من أصعب الفترات التي مرت بها، مؤكدة أنها كانت تعتقد أنها تعرضت للسحر، بعدما عاشت حالة نفسية غريبة جعلتها تبكي دون سبب واضح كلما دخلت إلى صالة الباليه التي ارتبطت بها منذ طفولتها.
تصريحات نيللي التي جاءت خلال أحد اللقاءات التلفزيونية، لم تمر مرور الكرام بل تحولت خلال ساعات إلى حديث الجمهور، وانقسمت الآراء بين من تعاطف مع تجربتها الشخصية واحترم ما روته عن مشاعرها في تلك المرحلة، وبين من اعتبر أن ما وصفته قد يكون مرتبطًا بضغوط نفسية أو ظروف حياتية، بينما أكد آخرون أن الحديث عن السحر لا يزال حاضرًا بقوة في الثقافة الشعبية، وهو ما يفسر التفاعل الكبير مع تصريحاتها.
تميزت نيللى هذه المرة بقدر كبير من الصراحة، إذ استعادت ذكريات فترة قالت إنها لم تكن تفهم خلالها ما الذي يحدث معها.وأوضحت أنها كانت تشعر بحالة من الحزن المفاجئ، وأن الأمر كان يتكرر بصورة لافتة، خاصة عند دخولها إلى صالة الباليه، المكان الذي كان يمثل بالنسبة لها مصدرًا للسعادة والشغف طوال سنوات طويلة.
وقالت إنها كانت تدخل إلى الصالة ثم تجد نفسها تبكي دون أن تعرف سببًا واضحًا لذلك، رغم أنها لم تكن تعاني في تلك اللحظات من مشكلة محددة أو موقف يستدعي هذا القدر من الحزن، وهو ما جعلها تشعر بالحيرة والقلق، وتبحث عن تفسير لما تمر به.
وخلال حديثها، أشارت نيللي إلى أنها في ذلك الوقت كانت تعتقد أنها تعرضت للسحر، وهو تفسير قالت إنها لجأت إليه بعدما عجزت عن فهم الأسباب التي كانت تدفعها إلى تلك الحالة النفسية الغريبة.
ولعل أكثر ما لفت انتباه الجمهور في حديث نيللي كريم هو أن هذه الحالة كانت ترتبط بصالة الباليه تحديدًا.
فالفنانة معروفة بعلاقتها الوثيقة بعالم الباليه، حيث بدأت مسيرتها الفنية راقصة باليه قبل أن تتجه إلى التمثيل وتصبح واحدة من أبرز نجمات الدراما والسينما في مصر والعالم العربي.ولذلك بدا غريبًا بالنسبة لكثير من المتابعين أن يتحول المكان الذي شهد بداياتها الفنية وأجمل ذكرياتها إلى مكان تشعر داخله بالحزن والبكاء دون سبب مفهوم، وفقًا لما روته بنفسها.
تفاعل واسع
ولم تمر ساعات قليلة حتى تصدرت تصريحات نيللي كريم قوائم البحث ومنصات التواصل الاجتماعي.
وتداول المستخدمون مقاطع من اللقاء، بينما انقسمت التعليقات بصورة واضحة.. ففريق من الجمهور أكد احترامه لما روته الفنانة باعتباره تجربة شخصية عاشتها، مشيرين إلى أن الإنسان قد يمر أحيانًا بمشاعر لا يستطيع تفسيرها بسهولة.
في المقابل رأى آخرون أن ما وصفته قد يكون مرتبطًا بحالة نفسية أو ضغوط عصبية مرت بها خلال تلك الفترة، مؤكدين أن المشاعر الإنسانية المعقدة قد تظهر أحيانًا في صورة بكاء مفاجئ أو حزن غير مبرر، دون أن يكون السبب واضحًا لصاحبها.
بينما ذهب فريق ثالث إلى مناقشة قضية السحر نفسها، وتبادلوا آراء وتجارب شخصية مختلفة، وهو ما ساهم في زيادة انتشار التصريحات بصورة أكبر.
ويرى متابعون أن سبب انتشار تصريحات نيللي كريم لا يعود فقط إلى مضمونها، وإنما أيضًا إلى طبيعة الشخصية التي أدلت بها.. فهى معروفة بابتعادها عن إثارة الجدل في حياتها الخاصة، كما أنها نادرًا ما تتحدث عن تفاصيل شخصية بهذا القدر من الصراحة، وهو ما جعل اعترافها محط اهتمام واسع.
كما أن الحديث عن تجربة عاشتها بنفسها منح التصريحات طابعًا إنسانيًا، بعيدًا عن الأخبار الفنية التقليدية المتعلقة بالأعمال الجديدة أو الكواليس.
وبشكل عام لا تعد هذه المرة الأولى التي يثير فيها حديث أحد المشاهير عن السحر نقاشًا واسعًا. فمثل هذه الموضوعات تحظى دائمًا باهتمام كبير على مواقع التواصل، لأنها تمس جانبًا يرتبط بالمعتقدات والثقافة الشعبية لدى كثير من الناس، وهو ما يجعل التفاعل معها يتجاوز أحيانًا حدود الخبر الفني نفسه.
لكن اللافت في حالة نيللي كريم أنها لم تتحدث عن اتهام شخص بعينه، ولم تروِ تفاصيل عن واقعة محددة، وإنما اكتفت بسرد ما شعرت به خلال تلك الفترة، وكيف كانت تفسر تلك المشاعر آنذاك.
البعد النفسي
وفي المقابل رأى عدد من المتابعين أن تصريحات الفنانة تفتح الباب أيضًا للحديث عن أهمية الصحة النفسية، وكيف يمكن أن يمر الإنسان بفترات يشعر خلالها بالحزن أو البكاء دون أن يجد تفسيرًا مباشرًا لما يعيشه. وأشار البعض إلى أن الضغوط النفسية أو الإرهاق أو الظروف الحياتية قد تنعكس أحيانًا في صورة مشاعر مفاجئة، وهو ما يجعل اللجوء إلى المختصين أمرًا مهمًا عند استمرار مثل هذه الحالات.
ورغم هذا الطرح فإن نيللي كريم كانت تتحدث عن تجربتها الشخصية كما عاشتها، دون أن تقدم تفسيرًا علميًا أو تؤكد أن ما اعتقدته يمثل حقيقة نهائية.
فعلى مدار سنوات طويلة تحدثت الفنانة في أكثر من مناسبة عن التحديات التي واجهتها، وكيف كانت تحاول دائمًا الفصل بين حياتها الخاصة وعملها، والاستمرار في تقديم أعمال ناجحة رغم الضغوط المختلفة.
ولذلك رأى كثير من جمهورها أن حديثها الأخير يعكس جانبًا إنسانيًا لم تكن تتحدث عنه كثيرًا من قبل، ويكشف أن النجوم أيضًا يمرون بلحظات ضعف وحيرة مثل أي شخص آخر.
وكما يحدث مع معظم تصريحات المشاهير، لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورًا رئيسيًا في تضخيم انتشار حديث نيللي كريم.
فقد انتشرت مقاطع الفيديو بسرعة كبيرة، وتناقلتها الصفحات الفنية والإخبارية، قبل أن تتحول إلى مادة للنقاش بين المستخدمين، كل من زاويته الخاصة. فمنهم من ركز على الجانب الروحي في القصة، ومن ناقشها من منظور نفسي، ومن تعامل معها باعتبارها مجرد تجربة شخصية.
اقرأ أيضا: نيللي كريم تنفي اعتذارها عن «القصص».. وأمير المصري: بكيت وتأثرت بالشخصية
بريانكا شوبرا تروى رحلتها من بوليوود إلى العالمية
«العربية للجميع».. عمل درامى لنشر لغة «الضاد»
انتهاء تصوير «ضربة موت».. والعرض فى أغسطس






