وداعاً للبحث التقليدي| كيف تُبسط جوجل أعقد المفاهيم بأداة «تعلم عن»؟

الذكاء الاصطناعي من جوجل
الذكاء الاصطناعي من جوجل


أطلقت شركة جوجل أداة تجريبية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي تحمل اسم "Learn About" (تعلم عن)، وهي منصة مصممة خصيصاً لمساعدة المستخدمين على استيعاب المفاهيم المعقدة والبحث التعليمي.

 

وتأتي هذه الأداة لتقدم تجربة مستخدم تشبه إلى حد كبير نسخة خفيفة ومبسطة من أداة جوجل الشهيرة الأخرى "NotebookLM".

 

وتعتمد الأداة الجديدة على نموذج ذكاء اصطناعي مخصص للتعليم، وتهدف إلى تحويل عملية البحث التقليدية إلى تجربة تفاعلية مدعومة بالوسائط المتعددة والمواد التوضيحية المنظمة، بدلاً من مجرد سرد نصوص جافة.

 

ما هي أداة "Learn About" وكيف تعمل؟

على عكس منصات الذكاء الاصطناعي العامة مثل "Gemini"، تم تصميم "Learn About" لتركز بالكامل على الجانب التعليمي والبحثي. عند قيام المستخدم بإدخال موضوع معين يرغب في فهمه، لا تكتفي الأداة بتقديم إجابة نصية، بل تقوم بإنشاء "دليل تعليمي مخصص" يتضمن:

 

  • عناصر بصرية وتوضيحية: إدراج صور ومخططات بيانية لتسهيل الفهم.

  • مقاطع فيديو ومصادر مقترحة: ربط المحتوى بمقاطع فيديو ذات صلة من يوتيوب ومقالات تدعم الفكرة.

  • أسئلة فرعية تفاعلية: اقتراح محاور وأسئلة جانبية تساعد المستخدم على التعمق في الموضوع خطوة بخطوة.

 

اقرأ أيضا خطة «ألتمان» السرية لتأميم الذكاء الاصطناعي تصطدم برفض «أنثروبيك»| تفاصيل

 

تشابه كبير مع NotebookLM بأسلوب أبسط

لاحظ المحللون في "CNET" أن الأداة تشترك في الكثير من المزايا مع منصة "NotebookLM" – التي تتيح للمستخدمين رفع ملفاتهم ومستنداتهم الخاصة لإنشاء ملخصات وبودكاست صوتي حولها. ومع ذلك، تتميز "Learn About" بأنها:

 

  1. أقل تعقيداً: لا تتطلب من المستخدم رفع وثائق ضخمة أو إدارة "ملاحظات" متعددة.

  2. موجهة للعامة: تركز على استكشاف المواضيع العامة والعلمية المتاحة على الإنترنت بدلاً من التركيز على البيانات الشخصية للمستخدم.

  3. واجهة تفاعلية مرنة: تعتمد على نظام بطاقات تعليمية (Cards) يسهل التنقل بينها وتصفحها بسلاسة.

 

ووفقا للشركة، تمنحك الأداة شعوراً بأنك لا تتحدث إلى روبوت دردشة تقليدي، بل تتفاعل مع كتاب مدرسي ذكي وديناميكي يتشكل بناءً على مستوى فضولك وأسئلتك.

 

سياق الطرح والمستقبل

تندرج أداة "Learn About" تحت مظلة مختبرات جوجل التجريبية (Google Labs)، وهي متاحة حالياً لعدد محدود من المستخدمين والمختبرين في بعض المناطق (تحديداً في الولايات المتحدة).

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي جوجل المستمر لإعادة ابتكار تجربة البحث والتعليم عبر الإنترنت، في وقت تشتد فيه المنافسة مع شركات أخرى مثل "OpenAI" و"Perplexity" في تقديم إجابات بحثية ذكية ومباشرة.