طهران تحذر من أى تحركات عسكرية فى هرمز

إسرائيل تواجه «فضيحة» الحرب.. ولقاء مرتقب بين ترامب ونتنياهو

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو


عواصم ــ وكالات الأنباء 

رغم توقف المواجهة العسكرية المباشرة، لا تزال تداعيات الحرب بين إيران وإسرائيل تتكشف على المستويات السياسية والعسكرية والاستخباراتية.

وحذرت إيران أمس من أى تحرك عسكرى فى مضيق هرمز، مؤكدة أن أمن هذا الممر البحرى الحيوى مسئولية الدول المطلة عليه، وليس القوى الأجنبية. وقال رئيس وفد التفاوض الفنى الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن المضيق «ليس ساحة استعراض عسكرى للقوى غير الإقليمية»، مشددا على أن أى تحركات عسكرية فى هذا الممر المائى الحساس ستواجه موقفا حازما، وأن من وصفهم بـ»مفتعلى الأزمات» سيتحملون عواقب أى تصعيد.

وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان بريطانيا وفرنسا استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لضمان حرية الملاحة فى مضيق هرمز، بالتنسيق مع سلطنة عمان. وأكد البلدان أن المضيق يمثل شريانا أساسيا للاقتصاد العالمي، وأن حماية حركة السفن فيه تمثل أولوية دولية، مع التشديد على احترام سيادة دول المنطقة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

فى المقابل، أشار تقرير نشره موقع «المونيتور» إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز تواجه تعثرا، فى ظل تداعيات الحرب الأخيرة. ونقل التقرير عن مسئولين وخبراء إسرائيليين أن إسرائيل والولايات المتحدة ارتكبتا أخطاء استراتيجية خلال الحرب وبعدها، أدت إلى تراجع المكاسب السياسية والعسكرية، كما تحول الاهتمام الدولى من البرنامج النووى الإيرانى إلى قضية حرية الملاحة فى المضيق، بينما وجدت إسرائيل نفسها فى وضع استراتيجى أكثر تعقيدا مقارنة بما قبل اندلاع المواجهة.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلى إجراء بنيامين نتنياهو اتصالا هاتفيا مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أسفر عن الاتفاق على عقد لقاء فى واشنطن الأسبوع المقبل. ومن المنتظر أن يناقش الجانبان تطورات الملف الإيراني، والأوضاع الإقليمية، والعلاقات الثنائية، إلى جانب قضايا أمنية وسياسية مشتركة، وسط تقارير تتحدث عن تباينات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب بشأن التعامل مع إيران.

وعلى الصعيد الداخلى الإيراني، انطلقت أمس مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل آية الله على خامنئي، والتى تستمر ستة أيام وتشمل محطات فى العراق قبل دفنه فى مدينة مشهد، وسط مشاركة واسعة من المشيعين الذين رفعوا رايات حمراء كتب عليها «الشهيد».

فى سياق متصل، كشف تحقيق استقصائى نشرته صحيفة «يديعوت أحرنوت» عن حملة تضليل ممنهجة قادها المستوى السياسى الإسرائيلى لتضخيم نتائج الحرب على إيران. وأوضح التحقيق أن رواية «التدمير الكامل» للمنشآت النووية الإيرانية، التى روج لها نتنياهو وترامب،

تعارضت مع تقييمات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية أكدت أن البرنامج النووى لم يقض عليه بالكامل، وأن المواد الانشطارية والقدرات الصاروخية الرئيسية بقيت قائمة. كما كشف التحقيق عن ضغوط مورست على مسئولين أمنيين لتأييد الرواية الرسمية، وإخفاء تقارير داخلية أظهرت محدودية نتائج الضربات،

فضلا عن المبالغة فى حجم الخسائر التى لحقت بالبرنامج النووى والعلماء الإيرانيين، وفشل هدف إسقاط النظام الإيرانى رغم التحذيرات الاستخباراتية من استحالة تحقيقه. وفى المقابل، نفت الحكومة الإسرائيلية والجيش وهيئة الطاقة الذرية ما ورد فى التحقيق،

مؤكدين نجاح العمليات العسكرية، بينما خلص التقرير إلى أن تسييس المؤسسات الأمنية والعسكرية واستخدامها فى الترويج لروايات سياسية يهدد نزاهة صنع القرار ويقوض الثقة فى التقييمات الاستخباراتية .