هوامش

ما تيسر من سيرة رجل الأقدار

حمدى رزق
حمدى رزق


للمؤرخ الأسكتلندى «توماس كارليل» مقولة تلخص كتاب رجل الأقدار، يقول: «إن تاريخ العالم ليس إلا سيرة الرجال العظماء». وتاريخ مصر سلسلة من سير الرجال العظماء، وبين دفتى كتاب «رجل الأقدار» ما تيسر من سيرة رجل من رجالات مصر، ورجالات مصطلح لغوى يشير إلى كبار القوم وأشرافهم وعظمائهم.

سيرة الرئيس «عبد الفتاح السيسي»، رجل الأقدار الذى حمل قدره، واجتهد ما استطاع إليه سبيلا، ولا يزال مرابطا على ثغر الوطن، يذود وثلة من الأوفياء عن الحياض المقدسة، ويرسم خطوطا حمراء تردع المتربصين والطامعين، وجنَّب الوطن المهالك والفتن، ولم يغامر بمستقبل وطنه، ولا بحياة شعبه.

رحلة الرئيس السيسى (رجل الأقدار) فى هذا الكتاب لا تقاس بالسنوات، ولكن بالمنجزات، شروق كل نهار يحمل بشرى بمنجز، وحلم بحياة كريمة لشعب الكرماء.

«رجل الأقدار» عنوان شائع فى الأدبيات العربية والعالمية، يترجم القدرية السماوية: وتقدرون وتقدر الأقدار.

بين دفتى الكتاب الذى أصدرته الهيئة الوطنية للصحافة فى عيد ثورة 30 يونيو، سردية وطن يستحق الخلود.

عقد من عمر الوطن، مخضب بدماء الشهداء، وتضحيات جسام، ومنجزات أقرب إلى معجزات، شقت جبالا، وطوت عقودا، واستزرعت صحراوات، ودشنت صناعات، وشيدت بنايات شاهقات، ومدنا ذكية، ونقلة رقمية تناغمًا مع ثورة المعلومات.

عقد من سردية وطن يستحق الخلود، الكتاب (رجل الأقدار) يقع بين تاريخين: 2014م، تاريخ إزاحة الاحتلال الإخوانى عن صدر البلاد، وتحرير إرادة الوطن، وإعلان المحروسة دولة مدنية ديمقراطية حديثة، وتاريخ 2024م الذى شهد تدشين الجمهورية الجديدة، جمهورية المواطنة، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية، وحياة كريمة لشعب أبى عزيز.

فكرة من بنات أفكار نخبة من المؤتمنين على صحافتنا القومية فى الهيئة الوطنية للصحافة، سجل أمين لمنجز عقد من عمر وطن يستحق الحياة، توفر على تدوينها نخبة من المفكرين والكتاب، سجلوا بأقلامهم الرشيقة ما استبطنوه من أفكار، واستعانوا بشهادات نخبة من المقدرين من حول قائد المسيرة (الرئيس عبد الفتاح السيسي)، رجل الأقدار الذى قدر الله سبحانه وتعالى أن يحمل الأمانة ويؤديها إلى أهلها، مستعينًا بالصبر والصلاة فى حب الوطن.

بين دفتى الكتاب، (الكتاب فى جزءين)، كلاهما يكمل الآخر ويرفده بآيات من التضحية والفداء، سردية تحوى ما تيسر من سيرة قائد فى مسيرة وطن، لا ينفصلان، والقائد فى قلب الشعب، والشعب هو المعلم والقائد.

عام كامل منذ بزوغ الفكرة فى أروقة الهيئة الوطنية للصحافة، عام من البحث والتقصى وجمع المعلومات من مصادرها الأصلية، وتسجيل شهادات من رجالات هذا الوطن تحدثوا بأمانة وشفافية وتجرد، وكشفوا ما هو خلف الستار من تضحيات هذا الرجل فى تهيئة حياة كريمة لشعب الكرماء.

الكتاب (رجل الأقدار) فى مجلدين، جزء أول من سردية وطن، تتوالى أحداثها مستقبلا، جزء أول يتحرى النشأة ويتقفى سلك الجندية الذى سلكه رجل الأقدار، يسلمنا إلى جزء رئيس من السردية، ويقف على تحدى القيادة، مرحلة تثبيت أركان الدولة الوطنية، وحرب الإرهاب الأسود، وتضحيات جسام، وصولًا إلى بناية الدولة، والإنسان أولًا.

سردية نهايتها مفتوحة، للمزيد من الاجتهادات الأمينة على تسجيل مسيرة وطن يشق طريقه واثق الخطى، وهناك ما يستحق تسجيله مستقبلًا، فى طبعات منقحة ومزيدة بالإنجازات.