من القاهرة

1000 يوم من العدوان

أحمد عـــزت
أحمد عـــزت


ألف يوم من العدوان والقتل والتجويع مرت على الفلسطينيين فى قطاع غزة.

لم تكن الحرب الإسرائيلية على غزة مجرد عدوان، فقد شكلت واحدة من أشرس حملات الإبادة الجماعية فى التاريخ الحديث على الإطلاق، حيث قتلت آلة الحرب الإسرائيلية خلال الألف يوم أكثر من 73 ألف فلسطينى، وخلفت أكثر من 173 ألف جريح ومصاب، فيما بقيت غالبية سكان القطاع فى العراء، حيث وجد الغزويون أنفسهم فى خيام لا تقيهم بردًا ولا خوفًا.

بعد ألف يوم من اندلاع إحدى أكثر الحروب تدميرًا للمجتمعات البشرية فى القرون الحديثة، يبحث من تبقوا على قيد الحياة عن الخبز والماء والدواء.

وبعد تضرر 94 بالمئة من المؤسسات الصحية التى كانت عاملة قبل أكتوبر 2023، لم يعد هناك أمل للعلاج إلا خارج القطاع، وهى فرصة بعيدة المنال. ويضع هذا النقص الحاد فى الخدمات الصحية حياة أكثر من 42 ألف شخص على المحك. 

فى ألف يوم دمر الاحتلال نحو 90 بالمئة من قطاع غزة، فأزال معالمه ودمر بنيته الصحية والتعليمية والثقافية حتى أصبح الحديث عن إعادة إعمار هذا الدمار الهائل دربًا من المستحيل.

أين العالم مما يحدث فى غزة؟!

لماذا التعثر فى تنفيذ الخطة الأمريكية لوقف الحرب وإعادة الإعمار؟

وأين هى التعهدات التى قطعتها دول العالم أمام مجلس الأمن بدعم الفلسطينيين؟

لقد تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران فى صرف الأنظار عن مأساة غزة، وقد حان الوقت لإنهاء مأساة غزة وفتح المجال أمام إعادة إعمار القطاع وجعله صالحًا للعيش مرة أخرى.