انحسار الانتظار| القوائم لأسبوعين وليس عامين.. وإجراء 3.2 مليون عملية جراحية

خدمته الطبية في المستشفيات الحكومية
خدمته الطبية في المستشفيات الحكومية


قبل عام 2018، كانت المستشفيات الحكومية تكتظ بقوائم انتظار العمليات الجراحية، وكانت تلك القوائم آنذاك تمتد لأكثر من عامين، فيُعانى المريض لسنوات للحصول على خدمته الطبية، فى حين قد يفقد البعض حياته قبل الوصول إلى أمل الشفاء.

فى صيف ذلك العام، أُطلقت المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم انتظار العمليات الجراحية، وما هى إلا أشهر معدودة حتى أنهت تلك القوائمَ التى تجاوزت 18 شهرًا فى أكثر التخصصات الطبية تعقيدًا، وبشكل مجانى لجميع المرضى.

وكانت هذه المبادرة أولى المبادرات الرئاسية التى أُطلقت فى قطاع الصحة، فأنهت معاناة ملايين المواطنين، إذ أجرت حتى الآن ما يزيد على 3.2 مليون عملية جراحية بتكلفة تجاوزت مليارات الجنيهات، تحمّلتها الدولة كاملةً بفضل الدعم الرئاسى غير المسبوق.

وشملت هذه المبادرة 11 تخصصًا جراحيًا هى الأكثر تعقيدًا والأعلى تكلفةً، وهى: جراحات القلب، والعظام، والرمد، والأورام، والقساطر المخية، وقسطرة القلب، والمخ والأعصاب، وزراعة الكلى، الكبد، القوقعة والقساطر الطرفية. وتعاونت فى إنجازها جميع المستشفيات سواء الحكومية أو الخاصة، لتقديم خدمة طبية ذات جودة عالية، حيث يُوزَّع المرضى مركزيًا على المستشفيات لضمان حصولهم على الخدمة بأقصى سرعة ممكنة.

 د. حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، أكد فى تصريحات خاصة لـ»الأخبار»، أن المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار استطاعت تحقيق مستهدفاتها بتقليص فترات الانتظار لإجراء العمليات الجراحية، والوصول إلى معدلات مقبولة فى هذا الشأن، مضيفًا أنه جرى النجاح فى ذلك، وأصبح متوسط انتظار العمليات الجراحية فى المستشفيات من أسبوعين إلى 3 أسابيع.

وحفاظًا على مستوى رضا المرضى وتقييم الخدمة الطبية، أوضح عبد الغفار أن الخط الساخن للمبادرة استقبل 393 ألفًا و625 اتصالًا من المرضى منذ بداية تشغيله، فيما بلغ عدد الحالات التى جرت متابعتها منذ أول يوليو 2023 حتى أول يونيو 2024 نحو 365 ألفًا و795 حالة.

وأكد متحدث الصحة أن جميع خدمات المبادرة مجانية بالكامل، ولا يتحمّل المريض أى أعباء مالية، بهدف تخفيف المعاناة عن غير القادرين، وإجراء الجراحات العاجلة والحرجة بأعلى مستويات الجودة وفى أسرع وقت.

وأشار إلى حرص الوزارة على رفع كفاءة المستشفيات من خلال التدريب المستمر للكوادر الطبية وتزويدها بالأجهزة الحديثة، مع تطوير النظام الإلكترونى الممَيكَن لتسهيل متابعة البيانات وتحويل الحالات بين الجهات المعنية بناءً على السعة الاستيعابية لكل مستشفى.