خارج الكادر| الشناوى: الاختيار وثيقة.. مجدى: السينما بخيلة.. ورمسيس: الدراما أسرع

مسلسل الاختيار
مسلسل الاختيار


مع حلول الذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، التى أطاحت بحكم جماعة الإخوان يظل حضور هذه الثورة على الشاشة محدوداً مقارنة بما حدث مع ثورة 25 يناير، إذ لم يمنح الفن المصرى هذا الحدث مساحة كافية فى السينما أو الدراما التليفزيونية، ولم يقدم صورة فنية متكاملة تعكس تفاصيله وأبعاده، وفى هذا التقرير نستطلع آراء عدد من النقاد والمخرجين والمؤلفين حول مدى تعبير الدراما والسينما عن ثورة 30 يونيو.

أكد الناقد الفنى طارق الشناوى أن الدراما التليفزيونية نجحت فى توثيق العديد من الأحداث المهمة التى شهدتها مصر قبل الثورة وبعدها، مشيرًا إلى أن مسلسل «الاختيار» يعد أبرز الأعمال التى تناولت تلك المرحلة الحساسة من تاريخ البلاد.

وأضاف الشناوى أن المسلسل تميز بجرأته واعتماده على وثائق ومستندات ومقاطع حقيقية مدعمة بالصوت والصورة، بعضها لم يكن متاحاً للجمهور من قبل، وأوضح الشناوى أن هذه الأعمال التوثيقية ستظل حاضرة رغم مرور السنوات، وأشار إلى أنه لا يتذكر عملاً فنياً آخر اقترب من تناول أحداث 30 يونيو بهذه الدقة.

من جانبه، قال المخرج مجدى أحمد على إن السينما المصرية لم تمنح الأحداث السياسية، وخاصة ثورة 30 يونيو، ما تستحقه من اهتمام، مؤكداً أن عدد الأفلام التى تتناول المحطات التاريخية الكبرى لا يزال محدوداً.

وأضاف أن الإنتاج والرقابة غالباً ما يشكلان عقبة أمام تقديم مثل هذه الأعمال، موضحاً أن الأفلام التى تناولت قضايا وطنية كحرب أكتوبر أو ثورتى 25 يناير و30 يونيو قليلة جداً، رغم أهمية هذه الأحداث فى التاريخ المصري.

أما المؤلف أيمن سلامة، فرأى أن الدراما والسينما لم تعبّرا حتى الآن عن ثورة 30 يونيو بالشكل الكافى، مشيراً إلى أن الأحداث التاريخية الكبرى يصعب تناولها بصورة مباشرة فور وقوعها، إذ تحتاج إلى مرور الوقت حتى تتكشف جوانبها المختلفة وتظهر أسراراً وتفاصيلاً جديدة تساعد على تقديم رؤية فنية أكثر عمقًا.

بدوره، قال المخرج أمير رمسيس إن السينما بطبيعتها تتعامل مع الأحداث بعد اكتمال صورتها التاريخية، موضحاً أن الجدل المرتبط بجماعة الإخوان لا يزال قائماً، سواء داخل مصر أو خارجها، وهو ما يجعل تناول تلك المرحلة فنياً أمراً معقداً.

وأضاف رمسيس أن الدراما لعبت خلال السنوات الماضية دوراً أكبر فى تفسير ما جرى وتوضيح أبعاد ثورة 30 يونيو، بينما يظل دور السينما مرتبطاً أكثر بالتوثيق التاريخى على المدى الطويل، وأكد أن الدراما نجحت فى التعامل مع الحدث بشكل مباشر وسريع، فى حين أن السينما تحتاج إلى مسافة زمنية أكبر قبل تقديم رؤية شاملة للأحداث.