جمعية الصحفيين الإماراتية" تنظم جلسة حوارية بعنوان "الهوية الخليجية والعربية في فكر الصحافة والإعلام

جلسة حوارية
جلسة حوارية


نظمت جمعية الصحفيين الإماراتية، بالتعاون مع الجمعية العربية للصحافة والإعلام "أرابرس"، جلسة حوارية بعنوان "الهوية الخليجية والعربية في فكر الصحافة والإعلام الإماراتي"، وذلك في مقر الجمعية بمنطقة المحيصنة (2) في دبي.

 شارك فيها نخبة من الإعلاميين والمتخصصين، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الحوار المهني والفكري حول القضايا التي تمس الهوية الوطنية والخليجية والعربية، واستشراف دور الصحافة والإعلام في ترسيخ قيم الانتماء والمحافظة على الخصوصية الثقافية في ظل المتغيرات المتسارعة.

اقرأ أيضا / رئيس جمعية الصحفيين الإماراتيين: المتحف المصري الكبير يجسد عبقرية التاريخ المصرى

وشهدت الجلسة فضيلة المعيني، رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين الإماراتية، وشارك فيها المستشار الدكتور عبد القدوس العبيدلي، رئيس جمعية الإمارات للملكية الفكرية، وعضوا جمعية الصحفيين الإماراتية عائشة سلطان ومحمد فيصل الدوسري، فيما أدار الحوار الدكتور طارق بن خليفة آل شيخان الشمري، رئيس مجلس العلاقات العربية الدولية، وبحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة الجمعية ومنتسبيها.

وسلطت الجلسة الضوء على واقع الهوية الخليجية والعربية في الخطاب الإعلامي الإماراتي، ودور الإعلام في ترسيخ الوعي المجتمعي وتعزيز الانتماء، إلى جانب استعراض أبرز التحديات الفكرية والتقنية التي تواجه الإعلام في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، وسبل تطوير محتوى إعلامي قادر على المحافظة على الثوابت الوطنية والثقافية ومواكبة متطلبات المستقبل.
وأكد المشاركون أن المحافظة على الهوية الخليجية والعربية في ظل التحولات الإعلامية والرقمية المتسارعة تتطلب تكامل الأدوار بين المؤسسات الإعلامية والثقافية والأكاديمية والتشريعية، والعمل على تطوير خطاب إعلامي مهني يجمع بين الأصالة والحداثة. 

وناقش المشاركون مفهوم الهوية بوصفها إحدى أدوات القوة الناعمة، ودورها في تعزيز الحصانة الفكرية والاجتماعية، وأهمية قوانين الملكية الفكرية في حماية المحتوى التراثي والثقافي والإعلامي من التشويه، إلى جانب استعراض أبرز التحديات الفكرية والتشريعية التي تفرضها العولمة والتطورات التقنية المتسارعة. 

وتطرقت الجلسة إلى البعد الفكري والثقافي للإعلام، حيث ناقش المشاركون مدى انعكاس الهوية العربية والخليجية في المقال الصحفي ودوره في تشكيل الرأي العام، مؤكدين أهمية المسؤولية الأخلاقية والثقافية للكاتب والإعلامي في ترسيخ قيم الانتماء لدى الأجيال الجديدة، والتأكيد على مكانة اللغة العربية باعتبارها الحاضنة الرئيسة للخطاب الإعلامي. 

كما استعرضت الجلسة التطور التاريخي للخطاب الإعلامي الإماراتي في تناوله للقضايا الخليجية والعربية المشتركة، والدور الذي اضطلعت به الصحافة الإماراتية في تعزيز التضامن العربي ودعم القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب مناقشة مستقبل الإعلام الرقمي والمنصات الحديثة، وسبل توظيفها في تعزيز الهوية والانتماء لدى الشباب، وطرح رؤى ومقترحات عملية لتطوير محتوى إعلامي مستدام. 

وأكد المشاركون أن الإعلام الإماراتي، انطلاقاً من رؤية القيادة الرشيدة، نجح في تقديم نموذج متوازن يجمع بين الانفتاح على العالم والاعتزاز بالهوية الخليجية والعربية، محافظاً على أصالة الموروث الثقافي، ومواكباً في الوقت ذاته التطورات التقنية والتحولات الرقمية، بما يعزز مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً في ترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والعمل العربي المشترك.

وقالت فضيلة المعيني، إن ما حققته دولة الإمارات من حضور إعلامي مؤثر ومكانة رائدة على المستويين الإقليمي والدولي، يأتي ثمرة للرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة، التي أولت الإعلام اهتماماً كبيراً، ورسخت بيئة داعمة لحرية الرأي المسؤول، والعمل الإعلامي المهني، باعتباره شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية وصناعة الوعي وتعزيز الهوية الوطنية.
وأضافت أن الإعلام الإماراتي استطاع، بفضل هذا النهج، أن يقدم نموذجاً متوازناً يجمع بين الانفتاح على العالم والتمسك بالهوية الوطنية والخليجية والعربية، مستنداً إلى خطاب إعلامي مسؤول يعكس قيم التسامح والاعتدال والتعايش، ويواكب في الوقت ذاته التحولات الرقمية والتقنيات الحديثة، بما عزز مكانة الدولة نموذجاً إقليمياً وعالمياً في الإعلام المهني.
وأكدت أن جمعية الصحفيين الإماراتية تواصل، انطلاقاً من مسؤوليتها المهنية والوطنية، إطلاق المبادرات والبرامج النوعية، وتنظيم الحوارات المتخصصة التي تسهم في تطوير الممارسة الإعلامية، وتعزيز حضور اللغة العربية، وترسيخ الهوية الوطنية والخليجية والعربية في مختلف المنصات الإعلامية، بما يواكب تطلعات المرحلة المقبلة. 
وأشارت إلى أن الجمعية تعمل على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الإعلامية والأكاديمية والمهنية، لإعداد كوادر إعلامية قادرة على إنتاج محتوى مهني رصين يعكس قيم المجتمع الإماراتي، ويحافظ على الثوابت الوطنية، ويعزز الوعي لدى الأجيال الجديدة، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان والإعلام المسؤول يمثلان الركيزة الأساسية لبناء مستقبل إعلامي أكثر تأثيراً واستدامة.