لم تعد الهجمات الإلكترونية تعتمد فقط على اختراق الأنظمة والبرمجيات، بل أصبح المستخدم نفسه الهدف الأول للمحتالين عبر الإنترنت.
فبضغطة زر على رابط أو تحميل أداة مزيفة، قد يجد الشخص نفسه ضحية لسرقة بياناته الشخصية وحساباته البنكية، في ظل تصاعد أساليب الاحتيال التي تستغل العروض المجانية وأدوات الذكاء الاصطناعي.
اقرا أيضأ|9 أخطاء أسرية قد تؤثر على أداء طلاب الثانوية في الامتحانات
ويؤكد خبراء الأمن السيبراني أن القراصنة باتوا يعتمدون بشكل متزايد على ما يعرف بـ"الهندسة الاجتماعية"، وهي أساليب تستهدف إقناع المستخدم طواعية بتنفيذ خطوات تمنح المهاجمين الوصول إلى بياناته، مستغلين الفضول والثقة والرغبة في الحصول على خدمات مدفوعة دون مقابل.
وأوضح الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، أن منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك” و”إنستجرام”، أصبحت بيئة خصبة لانتشار مقاطع ترويجية تعد المستخدمين بالحصول على اشتراكات مدفوعة أو نسخ مجانية من برامج وتطبيقات شهيرة، بينما تخفي في الواقع برمجيات خبيثة مصممة لسرقة المعلومات الحساسة.
وأشار إلى أن هذه الهجمات تبدأ عادة بفيديو يبدو موثوقًا، يطلب من المستخدم تنفيذ خطوات بسيطة، مثل تحميل ملف أو تثبيت برنامج أو إدخال أوامر تقنية، لينتهي الأمر بتثبيت برامج تجسس قادرة على سرقة كلمات المرور وبيانات البطاقات المصرفية وملفات تعريف الارتباط، التي تمكن المخترقين من الوصول إلى الحسابات دون الحاجة إلى كلمة المرور،وأضاف أن المحتالين يستغلون أيضا الشعبية المتزايدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، من خلال إنشاء مواقع إلكترونية ورسائل بريد مزيفة تنتحل أسماء شركات تقنية معروفة، وتروج لأدوات وهمية، بهدف خداع المستخدمين ودفعهم إلى إدخال بياناتهم الشخصية أو تحميل تطبيقات غير رسمية.
من جانبه، أكد اللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد أول وزير الداخلية المصري الأسبق لقطاع الإعلام والعلاقات في تصريحات صحفية، أن أخطر ما يميز هذه الهجمات هو اعتمادها على استغلال السلوك البشري بدلا من اختراق الأنظمة التقنية، مشيرًا إلى أن المحتالين يحققون أهدافهم من خلال إثارة الفضول واستغلال الثقة في العلامات التجارية العالمية.
وشدد على أن الوقاية تبدأ بالوعي الرقمي، من خلال تجنب العروض التي تبدو مغرية بشكل غير منطقي، وعدم تحميل البرامج إلا من المواقع والمتاجر الرسمية، مع ضرورة التحقق من صحة الروابط الإلكترونية قبل إدخال أي بيانات شخصية.
كما ينصح خبراء الأمن السيبراني بتفعيل المصادقة متعددة العوامل على جميع الحسابات، وتحديث برامج الحماية بصورة دورية، والامتناع عن تنفيذ أي تعليمات تقنية أو تحميل ملفات استنادا إلى مقاطع فيديو أو منشورات مجهولة المصدر.
ومع تزايد أساليب الاحتيال الإلكتروني وتطورها، يبقى الوعي والحذر خط الدفاع الأول لحماية البيانات والأموال، إذ إن دقائق قليلة من التحقق قد تجنب المستخدم خسائر مالية واختراقات يصعب تدارك آثارها لاحقا.

سر الشعر الناعم في الصيف.. لماذا أصبح السيروم المضاد للرطوبة ضرورة وليس رفاهية؟
«المقارنات» أبرزها.. أخطاء أسرية قد تؤثر على أداء طلاب الثانوية في الامتحانات
كيف تجعل الحسد دافعا لتطوير نفسك؟






