بدون تردد

الثلاثون من يونيو (٤/٤)

محمد بركات
محمد بركات


ونحن مازلنا فى رحاب الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو،..، نحاول إلقاء نظرة فاحصة على ما جرى وما كان فى تلك الثورة الفارقة فى تاريخنا المعاصر.
وفى تلك النظرة لابد أن نتذكر بكل الإعزاز والتقدير أن ما تم وما جرى فى الثلاثين من يونيو ٢٠١٣، قد أنقذ مصر من المصير المظلم، الذى كانت تنحدر إليه على أيدى جماعة الإفك والتطرف، التى كانت تسيطر على البلاد واحتلت مراكز الحكم بها طوال عام أسود، كادت البلاد أن تفقد هويتها خلاله.
ولقد كان هذا الخروج ثورة شعبية عارمة، أدت إلى إنفاذ إرادة الشعب وإنقاذ الوطن، وبدأ مرحلة جديدة فى تاريخ البلاد، وهى السعى والعمل بكل الجدية على بناء الدولة المدنية الحديثة والقوية، القائمة على الديمقراطية وسيادة القانون والعدالة الاجتماعية.
وأحسب أننا نلمس ونشاهد الآن، أن الواقع على أرض مصر ومحيطها الإقليمى، يؤكد بوضوح بعد ثلاثة عشر عامًا من ثورة الثلاثين من يونيو ٢٠١٣، أن الدولة المصرية قد أصبحت مركزًا للاستقرار والأمن والسلام فى المنطقة.
وهذا الواقع أصبح حقيقة واقعة واضحة للجميع، وموضع اعتراف من كل القوى الإقليمية والدولية، المتابعة والراصدة لجميع التطورات والمتغيرات فى هذه المنطقة من العالم، التى تعيش موجات مستمرة من الاضطراب والفوضى وعدم الاستقرار.
والعالم فى متابعته ورصده لما يجرى خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية، كان شاهدًا على الجهد الهائل الذى بذلته مصر للخروج من الحالة المتردية التى كانت عليها فى عام ٢٠١٣، فى ظل الحكم الفاشل والفوضى العارمة التى سيطرت على البلاد فى العام الأسود لحكم الجماعة.
وطوال السنوات الماضية استردت مصر هويتها الوطنية، وخاضت حربًا شرسة للبناء والتنمية الشاملة، فى ذات الوقت الذى واجهت بقوة فلول الإرهاب الأسود الذى أفرزته ووقفت وراءه جماعة التكفير والضلال وقوى الشر.. ولكن مصر انتصرت عليه بإرادة الله ووحدة الشعب والجيش.
«حفظ الله مصر وجيشها الذى انحاز للشعب وأنقذ الوطن»..