عواصم - وكالات الأنباء
قدمت إيران والولايات المتحدة روايتين متعارضتين بشأن ما إذا كانت وفود البلدين فى قطر أجرت محادثات مباشرة وطبيعة مضمون النقاش بين الخبراء، خصوصًا ما يتعلق بالتعافى المطلوب لحركة الملاحة فى مضيق هرمز.
وقالت وزارة الخارجية القطرية أمس إن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يلتقيان وسطاء فى الحرب بين إيران والولايات المتحدة فى الدوحة، وأعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أمس، أن المبعوثين الأمريكيين ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر موجودان فى الدوحة للقاء الوسطاء وبحث سير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم،
مؤكدا أنه لن ليس هناك اجتماع رفيع المستوى مقرر بين الوفدين الأمريكى والإيرانى الموجودين فى قطر. وقال الأنصاري، فى مؤتمر صحفى، إن ويتكوف وكوشنر لن يجتمعا مباشرة فى الدوحة مع المسؤولين الإيرانيين، مشيرًا إلى أن الاجتماعات الفنية بين واشنطن وطهران لم تتوقف، وأن الوسطاء يعملون على تسهيلها. وأضاف أن التركيز الآن على عودة الأمن والسلم الإقليميين إلى ما قبل الحرب،
مؤكدا أنه تم استخدام خط اتصال مباشر خاص بخفض التصعيد بمضيق هرمز لاحتواء المواجهات الأخيرة، فى إشارة إلى الضربات المتبادلة التى وقعت قبل أيام بين القوات الأمريكية والإيرانية. وأوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية أنه لم يتم تحويل أموال إيران المجمدة البالغة 6 مليارات دولار إلى طهران حتى الآن، وأشار إلى أن ذلك سيتم التوافق عليه بين الطرفين الأمريكى والإيراني، قائلًا إن مسألة الأموال المجمدة مرتبطة بتطور المفاوضات.
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قالت فى وقت سابق إن المبعوثيْن الأمريكييْن سيتوجهان إلى الدوحة لعقد اجتماعات رفيعة المستوى هذا الأسبوع.
وفى طهران، قالت وزارة الخارجية الإيرانية مساء أمس إن وفدًا إيرانيا سيزور الدوحة لمتابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، مؤكدة أنه لن تُعقد أى اجتماعات تفاوضية على أى مستوى مع الجانب الأمريكى فى الأيام المقبلة.
ونقل موقع أكسيوس عن مصادر فى البيت الأبيض تأكيدها أن محادثات المبعوث الخاص للرئيس الأمريكى ستيفن ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، تتناول الاتفاق المحتمل بشأن البرنامج النووى الإيرانى مع رئيس الوزراء القطرى محمد بن عبدالرحمن آل ثانى.
ويخطط ويتكوف وكوشنر لعقد اجتماعات مع ممثلين آخرين للقيادة القطرية، على أن يجرى الوفدان الأمريكى والإيرانى اليوم الأربعاء مفاوضات منفصلة مع وسطاء من قطر وباكستان.
وكان نائب وزير الخارجية الإيرانى، كاظم غريب آبادى، أكد أن الوفد الإيرانى من الخبراء سيكون فى الدوحة خلال اليومين المقبلين، وذلك وفقًا لتصريحات نقلها التلفزيون الرسمى الإيراني. لكنه أوضح أن مهمة الوفد ليست الاجتماع مع المسؤولين الأمريكيين، وإنما العمل، من خلال الوسيط القطري، على متابعة تنفيذ الالتزامات الأمريكية الواردة فى مذكرة التفاهم التى أرست اتفاق وقف إطلاق النار الحالي.
وأضاف غريب آبادى أيضًا أن إيران تحرز تقدمًا نحو إجراء محادثات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز، بما فى ذلك تحصيل الرسوم وإجراء تغييرات على المسارات الحالية. وقال إنه رغم أن أولوية طهران تتمثل فى التوصل إلى تفاهم مع عُمان، فإنها ستمضى قدمًا بمفردها إذا تبين أن عُمان غير مستعدة لإرساء إطار عمل مشترك.
وبحسب مسؤول أمريكي، اتفقت واشنطن وطهران على وقف الهجمات التى تجددت فى الأيام الأخيرة رغم توقيعهما فى منتصف يونيو الماضى، مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب فى الشرق الأوسط. ومهدت هذه المذكرة التى توسطت فيها باكستان وقطر، لمفاوضات هدفها التوصل الى اتفاق نهائى خلال مهلة 60 يومًا.
وأكد دبلوماسى مطلع على المفاوضات أن «فرقًا تقنية ستلتقى فى الأيام المقبلة، مضيفا أن قنوات الاتصال لاحتواء التوترات ما زالت تعمل». وفى طهران، نفى مسؤولون إيرانيون فى بادئ الأمر عقد أى اجتماع، قبل أن يؤكدوا أنه سيتم إرسال فرق تقنية إلى الدوحة هذا الأسبوع. وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائى على أن الزيارة هدفها متابعة تنفيذ الالتزامات بموجب مذكرة التفاهم.
وتتمحور التوترات حول إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث تباطأت حركة الملاحة خلال عطلة نهاية الأسبوع عقب هجومين استهدفا سفنًا. وقد عبر ما مجموعه 29 سفينة محملة بالمواد الخام المضيق السبت، و12 سفينة الأحد الماضي، وفق بيانات شركة تتبع حركة الملاحة البحرية «كبلر»، فى انخفاض حاد مقارنة بالأيام السابقة.
ورغم معارضة الولايات المتحدة، تؤكد إيران منذ أسابيع أنه لن تكون هناك عودة إلى الوضع الذى كان قائمًا قبل الحرب فى المضيق، حين كان المرور مجانيًا. كما هددت باستهداف السفن التى تحاول العبور باستخدام مسار غير المصرح به من طهران.
وفى أعقاب اتهامها طهران باستهداف سفينتين الأسبوع الماضي، ردت واشنطن بشن ضربات على الأراضى الإيرانية، ما دفع إيران لاستهداف ما قالت إنها مصالح وقواعد أمريكية فى الكويت والبحرين المجاورتين. وتطالب كل من إيران وسلطنة عُمان بالسيادة على حركة العبور عبر المضيق، وأعلنتا أنهما تدرسان فرض بدل خدمات. مع ذلك، فإن معاهدة الأمم الأمم المتحدة لقانون البحار التى لم تصادق عليها طهران، تضمن حرية الملاحة دون عوائق للسفن فى المضائق المستخدمة للملاحة الدولية. ولا تسمح طهران إلا بمسار ملاحى واحد يمر بمحاذاة ساحلها.
من جانب آخر، لقى عنصران من الحرس الثورى الإيرانى مصرعهما بالرصاص فى «هجوم إرهابي» بمدينة باوه فى غرب إيران قرب الحدود مع إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتى، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية أمس.
خيار الحرب ليس مطروحا| أمريكا تنتظر موافقة كتابية من إسرائيل على وثيقة غزة
«الصحة العالمية» تحذر من تصاعد آثار موجة الحر
مسار إجبارى للسفن فى «هرمز».. وطهران تنتظر 6 مليارات دولار مجمدة





