30 يونيو تُعيد رسم خريطة عروس المتوسط| 94 مشروعًا استراتيجيًا منذ 2014 بتكلفة 402 مليار جنيه

شهدت عروس المتوسط
شهدت عروس المتوسط


على مدار أكثر من عقد، شهدت عروس المتوسط، طفرة تنموية غير مسبوقة، ترجمتها عشرات المشروعات القومية والاستراتيجية التى أعادت تشكيل البنية التحتية والخدمية والاقتصادية للمدينة الساحلية.

تحديات متراكمة واجهتها الإسكندرية فى قطاعات النقل والطرق والإسكان والمرافق والعشوائيات، حتى جاءت 30 يونيو لتفتح صفحة جديدة من التنمية الشاملة، وتؤسس لمرحلة تستهدف تعزيز مكانة الإسكندرية كعاصمة اقتصادية وسياحية ولوجستية على ساحل البحر المتوسط.

وكشف المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن إجمالى المشروعات الاستراتيجية التى تم تنفيذها وجارٍ تنفيذها بالمحافظة منذ عام 2014 وحتى الآن، بلغ 94 مشروعًا بتكلفة إجمالية تصل إلى 402 مليار جنيه.

وأوضح أنه جرى الانتهاء من تنفيذ 63 مشروعًا بتكلفة بلغت 96 مليار جنيه، فيما يجرى تنفيذ 31 مشروعًا آخر بتكلفة تصل إلى 306 مليارات جنيه، بما يعكس حجم الاستثمارات التى شهدتها الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة.

وأشار المحافظ إلى ضخ استثمارات لشبكة الطرق الرئيسية والقومية بعدد 17 مشروعًا بأطوال بلغت 200 كيلو متر، فضلًا عما شهدته قطاعات الصرف الصحي، ومياه الشرب، والكهرباء، والإنارة العامة من مشروعات كبرى.

وأضاف أنه جرى تنفيذ مشروعات بقطاع التعليم للتغلب على التحديات التى كانت تواجهه خلال السنوات الماضية، حيث تم توفير الأراضى لهيئة الأبنية التعليمية لبناء مدارس جديدة بعدد 275 مدرسة بتكلفة 1.9 مليار جنيه.

ولفت إلى التنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية بهدف تحسين جودة الخدمات الصحية، وبما يمهِّد وييسر لبدء تنفيذ المشروع الطموح الذى ترعاه القيادة السياسية «التأمين الصحى الشامل».

تتصدر مدينة أبو قير الجديدة، قائمة المشروعات القومية الجارى تنفيذها، حيث تُقام على مساحة أرض مُخلقة تقدر بنحو 3500 فدان، لتصبح أول مدينة مصرية تُنشأ بالكامل فوق جزيرة صناعية فى البحر المتوسط.

ويمثل المشروع أحد أبرز مشروعات التنمية العمرانية بشرق الإسكندرية، ويستهدف استيعاب الزيادة السكانية وتوفير مجتمعات عمرانية حديثة تتكامل فيها الخدمات والبنية التحتية.

وفى قطاع النقل، يشهد مشروع مترو أبو قير، مراحل متقدمة من التنفيذ، ضمن خطة تطوير منظومة النقل الجماعى بالمحافظة، حيث يهدف المشروع إلى توفير وسيلة نقل حضارية وآمنة وسريعة تربط  شرق المدينة بوسطها، وتسهم فى تخفيف التكدسات المرورية اليومية.

ويتزامن مع المشروع تطوير ترام الرمل بطول 13.2 كيلو متر، بإجمالى 24 محطة، من خلال تشغيل 30 وحدة ترام حديثة، بما يسهم فى توفير وسيلة نقل حديثة وسريعة وآمنة تقلل الزحام وتحسن جودة الحياة.

ومن مستنقع للمخلفات إلى شريان جديد للتنمية الشاملة والرفاهية.. تحولت ترعة المحمودية من القبح إلى محور المحمودية أو ما يعرف بـ «شريان الأمل»، بإرادة وسواعد مصرية.

ويسع المحور الذى قام على ردم وتغطية المجرى المائى لترعة المحمودية من 6 إلى 8 حارات مرورية فى كل اتجاه بطول 22.1 كيلو متر، ويشمل 12 كوبرى علوى للسيارات، و22 كوبرى مشاة.

وفى أقصى شرق الإسكندرية خضعت حدائق قصر المنتزه الملكية التى تقع على مساحة 370 فدانًا لأكبر مشروع تطوير حولها لوجهة سياحية عالمية بحوض البحر المتوسط.

وساهم المشروع فى زيادة عدد الوحدات الفندقية من 225 إلى 926 وحدة، وتنفيذ 4 بحيرات صناعية يربط بينها 3 شلالات ورفع كفاءة البوابات والأسوار بإجمالى 2600 متر، بالإضافة إلى ترميم القصور وكافة المنشآت الأثرية.. ووفقًا لأحدث المعايير العالمية، أنهت الدولة تطوير وتوسعة محور التعمير « أبو ذكرى»، والذى يمتد بمحاذاة بحيرة مريوط بطول حوالى 35 كيلو مترًا بعرض 9 حارات مرورية فى كل اتجاه، ويضم 18 كوبري، إلى جانب تنفيذ مناطق استثمارية على مساحة 180 ألف متر مربع.

ويواصل آلاف العمال والمُعدات العمل ليلًا ونهارًا لتشييد مدينة «مشارف» أو العامرية الجديدة على مساحة 550 فدانًا، ضمن سلسلة من المشروعات القومية من أجل إعادة مدينة الإسكندر الأكبر إلى سابق عهدها كدرة للمتوسط.
وتبلغ الطاقة الإجمالية للمرحلة الأولى من المشروع حوالى 50 ألف وحدة سكنية، فضلًا عن إنشاء منطقة صناعية وحرفية على مساحة 136 فدانًا، 3 محطات جديدة «معالجة صرف صناعي، محولات كهربائية، توزيع كهرباء».

وفى قطاع النقل البحرى، شهد ميناء الإسكندرية والدخيلة، والذى يمر عبره أكثر من 60% من تجارة مصر الخارجية، ثورة تحديث كبرى بسلسلة من المشروعات العملاقة بما يواكب التطور الهائل فى مجال الموانئ والنقل البحرى فى العالم.

الكثير من تلك المشروعات أنُجز وأصبح حقيقة على أرض الواقع منها محطة تحيا مصر والجراج المتعدد الطوابق ومحورا الدخيلة ومحطة تداول الأخشاب والبعض الآخر مازال قيد الإنشاء مثل محطات تحيا مصر 2 والصب الجاف.
وتنفذ وزارة الرى، المرحلة الثانية من مشروع حماية الشواطئ بالإسكندرية، والذى يستهدف تأمين خط الشاطئ بحواجز أمواج بطول 620 مترًا، باستخدام كتل خرسانية «تترابودز» بأوزان تصل إلى 15 طنًا، وبتكلفة إجمالية تصل إلى 431.915 مليون جنيه.