خير راغب يكتب: ذكريات 30 يونيو.. واللواء علي رضا 

الكاتب الصحفي خير راغب
الكاتب الصحفي خير راغب


تحل علينا  ذكرى ثورة 30 يونيو المجيدة، وكفاح الشعب المصري ضد حكم جماعة الإخوان الإرهابية ورئيسها ومرشدها وتنظيمها الدولي.

تعود بنا الذكريات إلى ملحمة أمة انتفضت بعد شهور قليلة من كابوس جسم علي صدور المصريين، وقررت الإطاحة بتنظيم محظور كان يحلم ويخطط للسيطرة على الحكم لمدة 500 عاما، ولكن عاما واحد كان كافيا ليكشف كذب وزيف هذه الجماعة التي كانت تسعى لابتلاع مصر .

في العيد 13 لثورة الشعب المصري، نوجه التحية لشهداء مصر من قواتنا المسلحة والشرطة المصرية الذين استشهدوا في حربهم علي الإرهاب الذي أعلن حربه علي الشعب المصري عقب ثورته العظيمة، وايضا نوجه التحية إلى المرأة المصرية التي تصدرت مشهد المقاومة منذ اللحظة الأولى لتستعيد ذكريات ثورة 1919 عندما كانت في طليعة المقاومة ضد الاحتلال الانجليزي.

فالمرأة المصرية تنبهت بغريزة الأم إلى أن مستقبل مصر وأبناءها في خطر، فلم تبالي ولم تخاف التهديد والوعيد وحملت راية الكفاح مبكرا مبادرة ومشجعه للرجال على الصبر والصمود حتي تخلصنا من الكابوس.

وكانت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي سباقة في تكريم عظيمات مصر لدورهن في حماية وإنقاذ مصر من براثن حكم هذه الجماعة الإرهابية.

والآن وبعد 13 عاما تقف مصر متفردة في المنطقة كدولة قائدة قوية، بعد أن ظن أهل الشر أنها سقطت، ولكن مصر نجحت في التعافي وتقوم بإعجاز حقيقي في بناء الدولة الحديثة وتغلبت علي كافة التحديات التي واجهتها من الحرب علي الإرهاب مرورا والازمات الاقتصادية الدولية والنزاعات إلى الحروب الاقليمية، ورغم ذلك استطاعت أن تحقق المعجزة .

في الذكري 13 للثورة التي أنقذت مصر علينا أن نكون يقظين، دولة وشعب، من جماعة متمرسة علي فنون الاختباء والاختفاء، وتعود للحياة وتنقض مرة أخرى عندما تسمح لها الظروف مرة اخري، فدماء شهداءنا الطاهرة التي أريقت بسبب إرهابها منذ 2013 وحتي 2018 لا تزال شاهدا علي التضحيات حتي تحيا مصر مرة أخرى .

منذ أيام فقدت مصر بطلا من أبطال حرب أكتوبر المجيدة وقائد المقاومة في مدينة السويس الباسلة في حرب 73  وهو اللواء علي رضا عبد العزيز .

هذا البطل العظيم الذي شارك في حروب اليمن ويونيو 67 ونصر أكتوبر، قصة ملهمه تروي عن بطل خدم مصر علي كافة الجبهات من الحرب إلى التنمية.

واللواء علي رضا كان من أوائل الأبطال الذين حولوا الغردقة من قرية فقيرة إلى مدينة سياحية، وأسس غرفة الاستثمار السياحي في البحر الأحمر، وذلك ضمن مشروعه لتنمية مدينة الغردقة، جهوده لم تتوقف عند هذا فقط، بل امتدت لجمع التبرعات من المسلمين والمسيحيين لبناء المسجد الكبير في الغردقة الذي أصبح قبلة للسياح، كما أعاد بناءً كاتدرائية الغردقة، وبفضله سارع المواطنين ورجال الأعمال مسلمين ومسيحيين ايضا في إكمالها لتصبح مدينة الغردقة نموذجا فريدا في المواطنة والمحبة .

رحم الله الأستاذ والقائد الذي تعلمنا منه العمل والعطاء في حب الوطن بدون مقابل.

* كاتب المقال مدير تحرير بالمصري اليوم