وقفة

تحيا الثورة

أسامة شلش
أسامة شلش


كانت ثورة ال٣٠ من يونيو هى طوق النجاة الذى أنقذ مصر من ذلك الحكم الفاسد الذى لفظته بلادنا وشعبها بتجربة مريرة لم تستمر إلا ٣٦٥ يوما

لن أنسى ولن ينسى أى مصرى حر،صورة فرحة مصر وجماهيرها الهادرة التى تجمعت فى كل ميادين مصر،لحظة إعلان التخلص من حكم الإخوان وإسقاطهم وإبعادهم عن حكم مصر،لحظة فاصلة،عبرت فيها الأمة وجيشها عن قدرتها  على التخلص من من يتآمرون عليها ويتاجرون باسم الدين والذين أوهموا الشعب بقدرتهم على حكمه ل٥٠٠ عام قادمة يوفرون فيها الحياة الكريمة لكل فرد،متوهمين شراء إرادة الأمة.
وصلوا إلى سدة الحكم خلسة بل وأعلنوا فوزهم حتى قبل أن تقول لجنة الانتخابات قرارها بإعلان الفائز ونصبوا من بينهم كهيئة لمكتب الإرشاد الذى يقودهم بمرشدهم الذى يدينون له با لطاعة العمياء والولاء التام الخالص بلا أى تفكير،رئيسا شكليا كعرائس الماريونت فرأينا من يفترض أنه رئيس الدولة ينحنى ليقبل يد المرشد علنا بلا خجل  واستمعنا له وشاهدناه كيف يتلقى الأوامر افعل كذا أوامتنع عن كذا،ونسى أنه رئيس أكبر دولة فى الشرق الأوسط مصر صاحبة الحضارة.
ظنوا أنهم بوصولهم إلى الحكم قادرون على تنفيذ مخططهم الإجرامى بإلغاء الدولة وإعلان مكتب إرشادهم، الحاكم الفعلى برئيس لاحول له ولا قوة يتلقى الأوامر فقط،بل وتجرأوا على إعلان أن مصر دولة الخلافة لاقيمة لترابها، حدودها مفتوحة بل وتجرأ مرشدهم ليقول علنا «طز فى مصر»لأنه مع الأسف لم يعرف قدرها ولكنه ترس فى منظومة إرهابية تستهدف حكم الشعب بالنار والحديد ولا يهمها إلا مصلحتها وفقط،تاجروا بقوت الشعب وأوهموه بالرخاء،وتاجروا بقضية العرب الأولى فلسطين،ورفعوا شعار إلى القدس بالملايين فى الوقت الذى تآمروا فيه على القضية وقبضوا الثمن بلا أى خجل وكما أعلن، ٨ مليارات  دولار كما كشفت ذلك إدارة الرئيس أوباما التى تبنت الإخوان ودعمتهم بل وبعثت المندوبين إلى مقر إرشادهم بالمقطم للتفاوض لتنفيذ مخطط التهجير بإصرار بتخصيص جزء من أرض سيناء الطاهرة المصرية بمساحة تقتطع لنقل سكان غزة إليها بعد استكمال مخطط الإبادة للشعب الفلسطينى،وهو المخطط الذى كاد يتحقق لولا وقفة مصر الصامدة لإجهاضه.
وتاجروا بقضية سوريا وزعموا فى مؤتمر عام فى استاد الفاهرة الكبير نصرة الشعب السورى، لنكتشف بعد إزاحتهم أنهم أحد أضلاع تدميرسوريا ومحاولة تقسيمها،وتآمروا على الجيش الوطنى الوحيد وكانوا بصدد تنفيذ مخطط تشكيل ميليشيات خاصة بهم تحمل السلاح لتقاتل من يعترضها حتى ولو كان الجيش الذى يحمل اسم مصر.والذى يضم بين صفوفه خير أبناء مصر الأوفياء.
كان الإعلان عن إزاحة الاخوان يوم نصر لكل مصرى أن تم إبعاد من أرادوا بيع إرادتنا وارضنا وتاجروا بنا وباعونا حتى لأعدائنا،ومن نفذوا مخططات إسقاط الدولة المصرية بارتكاب مذابح قتل الجنود فى رفح وسيناء،وبعد القبض على  قادتهم وإيداعهم السجون ظهروا بوجههم القبيح فخرجوا لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية بقتل الضباط والجنود والقضاة بل والناس الأبرياء فى الشوارع،حتى النائب العام خططوا وتآمروا فقتلوه غدرا،وبإحكام سيطرة الدولة والجيش تكشفت الحقائق فهم من كانوا وراء معركة الجمل الشهيرة وهم من خططوا لاقتحام السجون وقتل الأبرياء فى الميادين واعتلوا ماسمى بثورة الشباب التى كانت وبالا على مصر مع الأسف .
كانت ثورة ال٣٠ من يونيو هى طوق النجاة الذى أنقذ مصر من ذلك الحكم الفاسد الذى لفظته بلادنا وشعبها بتجربة مريرة لم تسنمر الا ٣٦٥ يوما فقط كانت كفيلة بكشف حقيقتهم والثورة عليهم وإعادتهم لمكانهم الطبيعى بين جدران السجون.
كانت لحظات قيام ثورة الشعب فى ٣٠ يونيوأجمل لحظات عاشتها أمة تعشق تراب وطنها .