مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف ووصول حرارة مياه البحار إلى مستويات قياسية وخاصة في الدول الأوروبية، حذر خبراء الصحة من تهيؤ الظروف المناسبة لانتشار بكتيريا «فيبريو»، التي تعيش طبيعيا في المياه الساحلية، والتي قد تسبب في بعض الحالات النادرة التهابات خطيرة، فما هي وما إمكانية الوقاية منها.
ما هي بكتيريا فيبريو؟
تعد فيبريو مجموعة من البكتيريا التي تنمو في المياه الدافئة وشبه المالحة، خاصة في المناطق التي يلتقي فيها الماء العذب بمياه البحر، ويمكن أن تنتقل العدوى إلى الإنسان إما من خلال ملامسة المياه الملوثة، أو تناول مأكولات بحرية ملوثة أو غير مطهية جيدا، وتسبب هذه البكتيريا مرضا يعرف باسم "داء الفيبريو"، وتختلف شدته حسب نوع البكتيريا وطريقة انتقال العدوى.
كيف تنتقل العدوى؟
قد يصاب الإنسان بالعدوى عند السباحة في مياه ملوثة إذا كان لديه جرح أو خدش مفتوح، أو عند تناول المحار والأسماك النيئة أو غير المطهية جيدا، خاصة المحار البحري، وفي بعض الحالات، تدخل البكتيريا إلى مجرى الدم مسببة مضاعفات صحية خطيرة.
اقرأ أيضا| إهمال صيانه مكيف السيارة الأبرز.. العفن والبكتيريا يهددان ركاب السيارات
ما أبرز الأعراض؟
تختلف أعراض الإصابة بحسب طريقة انتقال العدوى، وتشمل:
- احمرار وتورم وألم في موضع الجرح.
- التهابات بالأذن بعد السباحة في مياه ملوثة.
- اضطرابات بالجهاز الهضمي عند تناول أطعمة ملوثة.
- وفي الحالات الشديدة قد تتطور الإصابة إلى التهاب اللفافة الناخر، أو تسمم الدم، أو الحاجة إلى بتر أحد الأطراف إذا لم تعالج سريعا.
اقرأ أيضا| نصائح للأمهات| هكذا تحمين طفلك من الجراثيم بخطوات بسيطة
لماذا تعرف باسم آكلة اللحم؟
رغم أن معظم أنواع بكتيريا "فيبريو" لا تسبب أمراضا خطيرة، فإن نوعا يُعرف باسم "Vibrio vulnificus" اكتسب لقب "البكتيريا آكلة اللحم"، بسبب قدرته في حالات نادرة على إحداث التهابات شديدة تؤدي إلى تآكل الأنسجة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة أو أمراض الكبد المزمنة أو لديهم جروح مفتوحة.
تشير البيانات الأوروبية إلى أن الإصابات لا تزال محدودة نسبيا، لكنها ارتفعت خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في فصول الصيف التي تشهد موجات حر طويلة وارتفاعا في حرارة مياه البحر، حيث سجل عام 2018 نحو 445 حالة إصابة في أوروبا، مقارنة بمتوسط سنوي بلغ 126 حالة خلال الفترة بين عامي 2014 و2017.
أماكن انتشارها في أوروبا
تنتشر بكتيريا فيبريو بشكل أكبر في:
- بحر البلطيق.
- المناطق الفاصلة بين بحر البلطيق وبحر الشمال.
- البحر الأسود.
- المناطق الساحلية التي تصب فيها الأنهار الكبرى.
كيف يمكن الوقاية منها؟
يوصي الخبراء بعدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
- تجنب تناول المحار النيئ أو غير المطهو جيدًا.
- طهي المأكولات البحرية بشكل كامل قبل تناولها.
- الامتناع عن السباحة في المياه المالحة أو شبه المالحة عند وجود جروح أو خدوش مفتوحة.
- تجنب دخول البحر بعد إجراء ثقب حديث في الجسم حتى يلتئم تماما.
ويؤكد الخبراء أن معظم حالات الإصابة يمكن الوقاية منها باتباع هذه الإرشادات، مع ضرورة التوجه للطبيب فور ظهور أعراض التهاب شديد بعد السباحة أو تناول مأكولات بحرية، خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة.

لماذا يشيخ الشباب أسرع؟.. أبحاث تربط الظاهرة بارتفاع معدلات السرطان
تسجيل درجات حرارة قياسية في أوروبا مع ارتفاع عدد ضحايا موجة الحر
بعد 82 عاما من اختفائها.. العثور على سفينة الجحيم التي ابتلعها البحر






