تعتبر قرحه الفم، أو ما يُعرف بالقرح القلاعية، من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا التي تصيب الأغشية المبطنة للفم أو اللثة، وتظهر على هيئة بثور أو تقرحات صغيرة سطحية قد تسبب ألمًا مزعجًا، خاصة أثناء تناول الطعام أو التحدث، وعلى الرغم من أنها لا تُعد معدية ولا تظهر عادة على الشفتين كما هو الحال مع قرح البرد، فإنها قد تؤثر بشكل واضح على جودة الحياة اليومية للمصابين بها وفي أغلب الحالات، تختفي هذه القرح تلقائيًا خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين دون الحاجة إلى علاج خاص، إلا أن بعض الحالات تستدعي استشارة الطبيب أو طبيب الأسنان.

اقرأ أيضًا| طرق فعّالة لعلاج قرح الفم منزليا| تخلص من الألم نهائيًا
متى تصبح قرح الفم مقلقة؟
بحسب Mayo Clinic، فإن معظم قرح الفم تشفى تلقائيًا، لكن ينبغي مراجعة الطبيب أو طبيب الأسنان إذا كانت القرح كبيرة الحجم، أو شديدة الألم، أو استمرت لأكثر من أسبوعين دون تحسن، إذ قد تشير هذه الأعراض إلى وجود مشكلة صحية تستدعي التشخيص والعلاج المناسب، كما يُنصح بطلب الرعاية الطبية إذا صاحب التقرحات ارتفاع في درجة الحرارة أو صعوبة شديدة في تناول الطعام والشراب.
أنواع قرح الفم وأبرز أعراضها
تنقسم قرح الفم إلى ثلاثة أنواع رئيسية، ويُعد النوع الصغير الأكثر انتشارًا، حيث تكون التقرحات صغيرة الحجم وبيضاوية الشكل ذات حواف حمراء، وتلتئم عادة خلال أسبوع إلى أسبوعين دون أن تترك أي ندبات ، أما قرح الفم الكبرى فهي أقل شيوعًا، لكنها أكثر إيلامًا، إذ تكون أكبر حجمًا وأعمق من القرح الصغرى، وقد تستغرق مدة تصل إلى ستة أسابيع حتى تلتئم، وفي بعض الحالات تترك ندبات واضحة ، ويُعرف النوع الثالث بقرح الفم هربسية الشكل، وهي حالة نادرة لا ترتبط بعدوى فيروس الهربس رغم اسمها، وتظهر على هيئة مجموعات من التقرحات الصغيرة جدًا التي قد تندمج لتكوّن قرحة أكبر، لكنها غالبًا تشفى خلال أسبوع أو أسبوعين دون ترك أثر.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يوصي الأطباء بعدم تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى الحاجة للحصول على تقييم طبي، ومنها ظهور قرح كبيرة بصورة غير معتادة، أو تكرار الإصابة بها قبل شفاء القرح السابقة، أو استمرارها لأكثر من أسبوعين ، كما ينبغي استشارة الطبيب عند امتداد التقرحات إلى حواف الشفتين، أو إذا كان الألم لا يستجيب لتدابير الرعاية المنزلية، أو عند وجود صعوبة شديدة في الأكل والشرب، أو إذا صاحبت القرح حمى وارتفاع في درجة حرارة الجسم.
أسباب الإصابة بقرح الفم
التعرض لإصابة بسيطة داخل الفم أثناء تنظيف الأسنان أو نتيجة إجراءات علاج الأسنان أو عض الخد، بالإضافة إلى استخدام بعض أنواع معجون الأسنان أو غسول الفم التي تحتوي على مادة كبريتات لوريل الصوديوم.
كما قد ترتبط الإصابة بالحساسية تجاه بعض الأطعمة مثل الشوكولاتة والقهوة والفراولة والبيض والمكسرات والجبن، أو نتيجة نقص بعض العناصر الغذائية المهمة مثل فيتامين ب12، والزنك، وحمض الفوليك، والحديد.
وتشمل الأسباب المحتملة أيضًا التوتر والضغط النفسي، والتغيرات الهرمونية، وردود الفعل المناعية، إضافة إلى بعض الأمراض مثل مرض كرون، والتهاب القولون التقرحي، ومرض بهجت، واضطرابات الجهاز المناعي، وكذلك الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية.

اقرأ أيضًا| قرحة الفم التي لا تلتئم .. متى تكون علامة تحذيرية تستوجب زيارة الطبيب؟
نصائح فعالة للوقاية من قرح الفم
يمكن تقليل احتمالات الإصابة بقرح الفم من خلال اتباع عدد من العادات الصحية اليومية، أبرزها تجنب الأطعمة التي تسبب تهيج الفم أو الحساسية، مع الحرص على تناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة لتعويض أي نقص غذائي ، كما يُنصح بالحفاظ على نظافة الفم عبر تنظيف الأسنان بالفرشاة بعد الوجبات واستخدام الخيط الطبي يوميًا، مع اختيار فرشاة ناعمة لتقليل تهيج اللثة، وتجنب معاجين الأسنان وغسولات الفم التي تحتوي على كبريتات لوريل الصوديوم.
وفي حال استخدام أجهزة تقويم الأسنان أو التركيبات السنية، يُفضل استشارة طبيب الأسنان حول استخدام الشمع الطبي لتغطية الحواف الحادة، بالإضافة إلى ممارسة تقنيات الاسترخاء والتأمل للحد من التوتر النفسي الذي قد يكون أحد محفزات ظهور التقرحات.

تتحول داخل الجسم إلى مادة السيانيد السامة.. حبات المشمش الخام قد تهدد حياتك
عامل أساسي للحفاظ على كفاءة التشغيل.. فوائد لتنظيف فلتر المكيف دوريًا
زيت شجرة الشاي وخل التفاح| وصفات منزلية للتخلص من سعفة القدم
