عواصم - وكالات الأنباء:
بعد يومين من توقيع الاتفاق الإطاري، واصل الاحتلال اعتداءاته جنوب لبنان وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام وهى الوكالة الرسمية فى لبنان أن الطيران الحربى الإسرائيلى شن غارة استهدفت منطقة بين بلدتى الطيبة ودير سريان. وقالت الوكالة أيضا إن الاحتلال نفذ تفجيرات فى بلدة الخيام، وسط تحرك آلياته داخل البلدة. ويأتى ذلك غداة مقتل شخص بغارة اسرائيلية فى جنوب لبنان بحسب وزارة الصحة حيث شن الاحتلال عدة غارات مساء أمس الأول فى حين أعلن الجيش الاسرائيلى أنه هاجم عناصر مسلحين من حزب الله بعد رصدهم «بالقرب من المنطقة الأمنية» إضافة إلى تدمير «منصة إطلاق تابعة» للحزب.
وفى اتصال هاتفى مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أعلن الرئيس اللبنانى جوزاف عون أن الدولة اللبنانية «ستتحمل مسئوليتها» فى تطبيق الاتفاق الذى تم التوصل إليه يوم الجمعة الماضى بعد خمس جولات تفاوضية مباشرة فى واشنطن. وقال بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية إن عون أعرب عن أمله فى أن «تساهم الولايات المتحدة فى منع اى خرق لهذا الاتفاق وتأمين الوفاء بكل الالتزامات التى تم التفاهم عليها، خاصة الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضى التى تحتلها فى الجنوب لتسهيل انتشار الجيش حتى الحدود الدولية».
من جانبه، جدد حزب الله رفضه للاتفاق وقال أمينه العام نعيم قاسم إن الحزب سيتعامل مع الاتفاق على أنه «منعدم الوجود»، واعتبره «تنازلًا عن السيادة». وخلال حفل تأبيني، قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله إن «اتفاق الذل والعار الذى وقّعته السلطة لن يبصر النور ولن يتم تطبيقه، ويدنا ستبقى على الزناد وسنمارس حقنا المشروع فى الدفاع عن شعبنا». واعتبر أن ما «أقدمت عليه السلطة هو الفتنة من أجل دفع البلد إلى الفوضى ونقل الصراع من كونه مع العدو إلى صراع داخلي».
فى المقابل، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بالاتفاق ووصفه بأنه إنجاز «تاريخي» واعتبر أنه «ضربة إلى إيران وحزب الله». وكرر نتنياهو تأكيده على أن القوات الإسرائيلية ستبقى فى ما يسمى «المنطقة الأمنية» وهى القرى التى تحتلها بعمق نحو عشرة كيلومترات داخل الأراضى اللبنانية وقال «سنبقى فى المنطقة إلى أن يتم نزع سلاح حزب الله وبقية الجماعات الإرهابية». وأضاف «أقرت الولايات المتحدة ولبنان بحق إسرائيل فى الإبقاء على منطقة أمنية داخل لبنان ما دام ذلك ضروريًا لحماية أمننا». لكن وزير الأمن القومى الإسرائيلى اليمينى المتطرف إيتمار بن غفير ندد بالاتفاق الذى اعتبره «خطأ كبيرًا» وقال إنه لا يمكن الوثوق بالحكومة اللبنانية فى نزع سلاح حزب الله.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلى أمس مقتل أحد جنوده فى معارك فى جنوب لبنان كما نشرت هيئة البث الإسرائيلية مشاهد حصرية نادرة تم التقاطها عبر كاميرا مثبتة على جسد جندى، وتظهر لحظة تعرض قوة من جنود الاحتياط الإسرائيليين لقصف بقذائف الهاون من قبل حزب الله فى منطقة مارون الراس فى جنوب لبنان بتاريخ 25 مارس الماضى.
ترامب يتوعد: إيران ستزول من الوجود.. وطهران تهدد بـ «الجحيم»
إيران - أمريكا.. المنطقة على حافة الهـــــــــــاوية
بريطانيا.. الاقتصاد وراء استقالة رئيس الوزراء





