صدى الصوت

جناية الإخوان «٣»

عمرو الديب
عمرو الديب


توأمتان، أم تواردت خواطرهما، أم تشابهت قلوبهما؟ الصهيونية والاخوان، وعبثهما فى ملف الأديان، فليست الأوطان وحدها مَن ابتليت بشرور تلك العصابة السافلة المنحطة المعروفة بالإخوان المتأسلمين، وإنما الرسالة الإلهية الخاتمة المبلغة إلى البشرية، الإسلام الحقيقى فى جوهره النقي، الذى حاول الخوارج فى كل العصور تزييفه، والتشويش على صوته المطمئن البليغ، وكما شوهه خوارج الأمس البلهاء، كذلك فعل خوارج اليوم العملاء، وفى مقدمتهم عصابة الإخوان المتأسلمين، وما خرج من عباءتها من فرق متطرفة، وجماعات مضللة، فالرسالة الخاتمة فى جوهرها النقي، يمكن إيجاز مراميها النبيلة، فى مبدأين أساسيين، وما يناقضهما يتصادم مع حقائق وروح الرسالة الخاتمة، وهما « الناس سواسية كأسنان المشط»، مما يفرض العدالة الاجتماعية كمبدأ عام لا يمكن تخطيه أو تجاوزه، أما المبدأ الثانى فهو: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» لا شىء يمكن أن يناقضه، وإلا صار من العبث نسبته إلى الإسلام، وأرجو أن تنظروا إلى ممارسات الإخوان المتأسلمين وأفكارهم المنحرفة تجاه هذين المبدأين اللذين يمثلان جوهر وروح الرسالة الخاتمة، أو البلاغ الإلهى الأخير إلى الإنسانية، يعتبر الإخوان المجرمون أنفسهم، والمنتمين إليهم، فوق سائر البشر، ولأنهم المختارون «ألا تذكركم بحكاية شعب الله المختار عند المتطرفين من اليهود؟»، فمن حقهم التعامل مع سائر أصناف البشر بالتعالى واستباحة دمائهم، وأموالهم، وأعراضهم، نفس الفكر الصهيونى المريض، ولأن غير المنتمين إليهم مثل «البهائم» ضالين، فإنه من العبث التعامل معهم بمكارم الأخلاق، وللحديث بقية فى تفصيل الأمر.