أمنية سعيد
إنه ليس شارعًا بالمفهوم المتعارف عليه، ولكنه عبارة عن سلم يربط بين منطقتين أشد ازدحامًا من بعضهما.. وإبراهيم خليل إبراهيم واحد من هؤلاء الذين صعدوا وهبطوا هذا السلم مرارًا وتكرارًا وعنه يقول: فى قلب مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية وبين زحام الطلاب وضجيج الحياة اليومية يختبئ واحد من أقدم وأغرب الشوارع وأكثرها إثارة للدهشة..
شارع لا يتجاوز عرضه 40 سنتيمترًا فقط لكنه رغم ضيقه الشديد يشهد مرور آلاف الطلاب يوميًا إنه «سلم علوم» أضيق شارع فى مصر.
هذا السلم العجيب الذى يربط بين شارعى الجمهورية والمشاية السفلية أصبح بمثابة ممر إجبارى لطلاب كليات جامعة المنصورة خاصة طلاب كليات العلوم والحقوق والتجارة الذين يبحثون دائمًا عن أقصر طريق للوصول إلى محاضراتهم فبدلًا من الدوران عبر شوارع أطول وأكثر ازدحامًا يختارون هذا الممر الضيق رغم ما يفرضه من تحديات يومية.
المفارقة أن هذا الشارع لا يسمح بمرور أكثر من شخص واحد فى نفس الوقت، فإذا التقى شخصان فى منتصفه فعلى أحدهما التراجع أو الانتظار حتى يمر الآخر ولأن عرضه لا يتعدى 40 سنتيمترًا يضطر البعض إلى السير فيه بطريقة جانبية ملتصقين بالجدران فى مشهد يختزل معنى الإصرار على الوصول مهما كانت الصعوبات. يبدأ المشهد اليومى من موقف سيارات السرفيس فى المشاية السفلية.
حيث ينادى الطلاب السائقين بكلمة واحدة مختصرة «علوم» فيفهم السائق وجهتهم فورًا ويُنزِلهم بالقرب من مدخل هذا الشارع ومن هناك تبدأ رحلة العبور الضيقة التى أصبحت جزءًا من طقوس الحياة الجامعية فى المدينة.
ويضيف إبراهيم: لا أعرف متى بدأ الاهتمام بهذا الشارع، فعلى الرغم من بساطته فإنه تحول إلى علامة مميزة فى ذاكرة طلاب المنصورة بل بات حكاية تُروى لكل من يسمع عنه لأول مرة، فهو ليس مجرد ممر بين شارعين بل تجربة يومية تختبر الصبر وتُجسد كيف يمكن لمكان صغير جدًا أن يحمل كل هذا الزخم من الحياة، لذلك أتمنى من المسئولين العمل على إضافة لمسة جمالية له ومحاولة توسعته وإعادة تبليطه.
على باب الوزير| قلب يصارع الزمن
على باب الوزير| أشرقت.. بين نارين
هربوا من حرارة الجو فابتلعهم البحر





