لم تكن ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013 مجرد حدث سياسى غيّر مسار الدولة المصرية، لكنها مثلت نقطة تحول تاريخية أعادت رسم ملامح المستقبل وأطلقت مرحلة جديدة من البناء والتنمية الشاملة.
فبعد سنوات من التحديات والاضطرابات، استطاعت الدولة المصرية أن تستعيد استقرارها وتبدأ مسيرة طموحة لإعادة بناء مؤسساتها وتعزيز قدراتها فى مختلف المجالات، انطلاقاً من رؤية استراتيجية تستهدف حماية الأمن القومى وتحقيق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصرى لصنع كوادر بشرية مُؤهلة للمستقبل، ولعبت القوات المسلحة المصرية دوراً محورياً فى حماية الدولة والحفاظ على تماسك مؤسساتها خلال واحدة من أكثر الفترات دقة فى تاريخ مصر الحديث.
فقد انحازت لإرادة الشعب المصرى وحافظت على وحدة الدولة ومؤسساتها، بما أسهم فى عبور المرحلة الانتقالية بأقل الخسائر المُمكنة، ووفّر بيئة آمنة لاستعادة الاستقرار والانطلاق نحو البناء والتنمية، ولم يقتصر دور القوات المسلحة على حماية الأمن القومى، لكن امتد إلى المشاركة فى تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى، ودعم جهود التنمية فى مختلف المحافظات، بما يعكس مفهوم القوة الشاملة للدولة التى تجمع بين القدرة الدفاعية والإسهام فى تحقيق التنمية الوطنية، ، ،
مواجهة الإرهاب مثلت أحد أهم التحديات التى واجهتها الدولة المصرية عقب ثورة 30 يونيو، حيث خاضت القوات المسلحة والشرطة معركة وطنية شاملة ضد التنظيمات الإرهابية التى سعت إلى زعزعة الاستقرار واستهداف مؤسسات الدولة والمواطنين، وعبر سلسلة من العمليات الأمنية والعسكرية الناجحة تمكنت الدولة من توجيه ضربات قاصمة للعناصر الإرهابية وتجفيف منابع الدعم والتمويل، بما أسهم فى استعادة الأمن والاستقرار داخل مختلف المناطق التى شهدت نشاطاً إرهابياً، ولم تقتصر المواجهة على الجانب الأمنى فقط، وارتبطت بخطط تنموية واسعة فى سيناء شملت: إنشاء المدن الجديدة وشبكات الطرق والأنفاق والمشروعات الخدمية، انطلاقاً من رؤية تؤكد أن التنمية تمثل أحد أهم أسلحة مواجهة التطرف وترسيخ الاستقرار.
وأكد اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجى ومدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق أن ثورة 30 يونيو كانت نقطة تحول فاصلة فى تاريخ الدولة المصرية، ونجحت فى حماية مؤسسات الدولة والحفاظ على استقرار الوطن فى واحدة من أدق المراحل التى مرت بها مصر.
وأضاف: أن التاريخ سينصف ما جرى خلال تلك المرحلة، وسيذكر للرئيس عبدالفتاح السيسى دوره فى قيادة الدولة نحو الاستقرار واستعادة الثقة فى مؤسساتها.
مؤكداً أن مصر انتقلت بعد الثورة من مرحلة التحديات إلى مرحلة البناء والتنمية الشاملة، وأكد اللواء الدكتور نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول استراتيجية فى تاريخ الدولة المصرية، بعدما نجحت فى الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها الوطنية خلال مرحلة اتسمت بتحدياتٍ غير مسبوقة، وأوضح أن المصريين خرجوا دفاعًا عن هويتهم الوطنية ومستقبل دولتهم، فيما انحازت القوات المسلحة لإرادة الشعب، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها استعادة الاستقرار وترسيخ دعائم الدولة الحديثة.
وأكد اللواء طيار هشام الحلبى، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسى عابر، وإنما محطة وطنية مفصلية أعادت تثبيت ركائز الدولة المصرية وحافظت على هويتها الوطنية فى ظل ظروف بالغة التعقيد، وأوضح أن أهمية الثورة لا تقتصر على استعادة الاستقرار الداخلى فقط، بل تمتد إلى حماية الأمن القومى المصرى وإفشال مخططات إرهابية كانت تستهدف إضعاف الدولة ومؤسساتها الرئيسية.
وقال الدكتور وائل العبد: إن ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أبرز المحطات الوطنية فى التاريخ المصرى الحديث، باعتبارها لحظة تجسد فيها التلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية الوطنية واستقرار البلاد، وأوضح أن الجماهير خرجت دفاعاً عن الدولة المصرية ومؤسساتها، فيما انحازت القوات المسلحة لإرادة الشعب.
لتؤكد دورها التاريخى كحارس للوطن وصمام أمان للاستقرار الوطنى، وأشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، حين كان وزيراً للدفاع، لعب دوراً محورياً فى إدارة المرحلة الدقيقة التى سبقت إعلان خارطة المستقبل.
حيث سعى إلى احتواء حالة الاستقطاب السياسى وإيجاد حلول تضمن تجنب الانزلاق إلى الفوضى أو الصدام، وأضاف أن مصر واجهت خلال تلك الفترة تحدياتٍ مصيرية كانت تهدد وحدة الدولة وتماسكها، إلا أن القرارات التى اتُخذت آنذاك أسهمت فى الحفاظ على مؤسسات الدولة ومنع دخول البلاد فى دوامة من الصراعات والانقسامات.
بيقظة أبنائها المخلصين.. حـــــدود مصــــر مــــؤمنـة بالكامــل
بعد مسيرة ١٣ سنة من العمل والبناء.. 30 يونيو ثــورة الإنجــازات
بعد إعجاز القضاء على العشوائيات الخطرة.. العمــران بطــول وعرض المحروســة





