ثوان حولت نزهة عائلية إلى مأساة.. ميكروباص يدهس أسرة على كورنيش النيل

ميكروباص يدهس أسرة على كورنيش النيل
ميكروباص يدهس أسرة على كورنيش النيل


كانت الأمسية هادئة على كورنيش النيل بمنطقة المعصرة في حلوان، أسرة صغيرة وقفت على جانب الطريق تستمتع بنسيم المساء، دون أن تدرك أن لحظات قليلة فقط ستقلب حياتها رأساً على عقب في، مشهد وثقته كاميرات المراقبة وأثار صدمة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت نزهة عائلية عادية إلى مأساة دامية انتهت بوفاة مسن وحفيدته وإصابة أفراد آخرين من الأسرة.

اقرا أيضأ|مفاجأة علمية تهز نظرية انقراض «النياندرتال»


لحظات الرعب على الطريق


أظهر مقطع الفيديو المتداول أربعة أفراد من أسرة واحدة، بينهم طفلان، يقفون بالقرب من الطريق على كورنيش النيل، وبينما كانت الحركة تسير بشكل طبيعي، ظهرت سيارة ميكروباص تسير بسرعة كبيرة قبل أن تنحرف بشكل مفاجئ نحوهم، وفي غضون ثوان معدودة، اصطدمت السيارة بأفراد الأسرة جميعاً بقوة، في مشهد وصفه شهود عيان بالمروع، ولم يتوقف السائق لمحاولة إسعاف الضحايا أو الاطمئنان عليهم، بل واصل طريقه مسرعاً واختفى من المكان وسط ذهول المارة وقائدي السيارات الذين شاهدوا الحادث.


ضحايا المأساة


وكشفت التحريات أن الحادث أسفر عن وفاة رجل مسن على المعاش متأثراً بإصاباته، كما فارقت حفيدته البالغة من العمر سبع سنوات الحياة جراء قوة الاصطدام في المقابل، أصيبت زوجته بكدمات وسحجات متفرقة، بينما تعرض حفيده البالغ من العمر أربع سنوات لكسور وإصابات متعددة استدعت نقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.


تحرك أمني سريع


وعقب انتشار الفيديو، باشرت الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية السائق الهارب، وتمكنت فرق البحث من تتبع السيارة وضبط قائدها بعد وقت قصير من الحادث وبمواجهته، أقر السائق بارتكاب الواقعة، مؤكداً أنه غادر موقع الحادث فور وقوعه، وبرر هروبه بخشيته من تعرضه لاعتداء من الأهالي الذين تجمعوا في المكان عقب الحادث مباشرة.


إحالة القضية للتحقيق


وأعلنت الجهات المختصة التحفظ على السيارة المستخدمة في الحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق السائق، فيما أُحيلت الواقعة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وكشف جميع تفاصيل الحادث وملابساته، وفي الوقت ذاته، يواصل المصابون تلقي العلاج داخل المستشفى، بينما خيمت حالة من الحزن على أهالي المنطقة بعد الحادث الذي هز مشاعر المصريين وأعاد إلى الواجهة ملف الالتزام بقواعد المرور والسرعات المقررة داخل المناطق السكنية.

لم تكن الأسرة تعلم أن وقوفها لبضع دقائق على كورنيش النيل سيكتب نهاية مأساوية لاثنين من أفرادها ويترك جرحا عميقا في قلوب ذويهم،وبينما تتواصل التحقيقات لكشف كافة تفاصيل الحادث، يبقى المشهد المؤلم شاهداً على كيف يمكن للحظة تهور واحدة خلف عجلة القيادة أن تغير مصير عائلة كاملة إلى الأبد.