70% من المؤسسات في المنطقة تضع أهدافًا لخفض الانبعاثات و62% تتوقع إعادة تشكيل البنية التحتية عبر الذكاء الاصطناعي خلال ثلاث سنوات
كشفت تقرير حديث أن المنطقة تتصدر المشهد العالمي في تسريع تحول البنية التحتية، مدفوعة بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي الصناعي، وتحديث الشبكات، وتعزيز الاستدامة والمرونة، بما يواكب التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وأشار التقرير الذي أصدرته شركة سيمنس، بعنوان «مؤشر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط 2026» إلى أن الشرق الأوسط يتفوق على المتوسطات العالمية في عدد من المؤشرات الرئيسية، إذ تضع 70% من المؤسسات أهدافًا مباشرة وغير مباشرة لخفض الانبعاثات الكربونية، مقارنة بـ58% عالميًا، فيما يرى 62% من التنفيذيين أن الذكاء الاصطناعي سيعيد تشكيل عمليات البنية التحتية خلال السنوات الثلاث المقبلة.
واستندت الدراسة، التي جاءت بعنوان «تمكين التحول: كيف يعيد جيل جديد من أصول البنية التحتية رسم ملا
مح الشرق الأوسط»، إلى استطلاع شمل 400 من كبار التنفيذيين، إلى جانب مقابلات متعمقة مع قادة القطاع وخبراء في المنطقة.
تسريع تحول الطاقة
أظهر التقرير أن 66% من التنفيذيين في الشرق الأوسط يرون ضرورة تسريع تحول قطاع الطاقة على المستوى العالمي، مقارنة بـ57% عالميًا، وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا لأهمية الاستثمار في البنية التحتية الذكية ومواكبة الاستراتيجيات الحكومية الخاصة بالطاقة النظيفة.
وقال هاكان أوزديمير، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس للبنية التحتية الذكية في الشرق الأوسط وسيمنس قطر، إن المنطقة تشهد تحولًا نوعيًا يجعل البنية التحتية محركًا رئيسيًا للتنافسية والمرونة والنمو المستدام.
وأضاف أن نجاح المرحلة المقبلة سيعتمد على دمج البيانات والذكاء الاصطناعي مع البنية التحتية المادية، بما يتيح إنشاء أنظمة قادرة على التنبؤ بالتغيرات والتكيف معها والاستجابة لها بكفاءة أعلى.
اقرأ ايضا ثورة الذكاء الاصطناعي تشعل سباقًا جديدًا على الكهرباء في الولايات المتحدة
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل البنية التحتية
وبحسب التقرير، يتوقع 62% من المشاركين أن يسهم الذكاء الاصطناعي الصناعي في إعادة تشكيل عمليات البنية التحتية خلال أقل من ثلاث سنوات.
كما أظهرت النتائج أن:
- 56 % من المؤسسات مستعدة لتطبيق أنظمة مستقلة داخل المباني.
- 57 % تخطط لزيادة استثماراتها في هذا المجال خلال العام المقبل.
- 69 % ترى أن مؤسساتها تحتاج إلى حلول أكثر تطورًا لتكامل البيانات.
- 69 % تعتزم زيادة الإنفاق على تقنيات تكامل البيانات لدعم التحول الرقمي.
المرونة أصبحت معيارًا جديدًا للكفاءة
وأكد التقرير أن المرونة التشغيلية أصبحت أحد أهم معايير نجاح البنية التحتية الحديثة، حيث يرى 61% من التنفيذيين أن الذكاء الاصطناعي الصناعي يعزز قدرة البنية التحتية الحيوية على التنبؤ بالأعطال والتعامل معها بكفاءة.
كما اعتبر 64% من المشاركين أن الشبكات الذكية وبرمجيات إدارة الشبكات تمثلان الركيزة الأساسية لتسريع تحول الطاقة النظيفة، بينما أيد 66% تكامل منظومات الكهرباء والغاز والهيدروجين وقطاع النقل ضمن منصة موحدة ومترابطة.
وأشار التقرير إلى أن المنطقة تواصل الاستثمار في مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي وتجارة الطاقة عبر الحدود لتعزيز أمن الطاقة ورفع جاهزية الشبكات في مواجهة التحديات المستقبلية.
الاستدامة في صميم تصميم البنية التحتية
وأوضح التقرير أن الاستدامة أصبحت عنصرًا أساسيًا في تصميم البنية التحتية الجديدة، وليس مجرد إضافة لاحقة، مع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة منذ المراحل الأولى للمشروعات.
وبيّن أن 70% من المؤسسات وضعت بالفعل أهدافًا لخفض الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة، مقابل 58% عالميًا، فيما يرى 68% أن الرقمنة تمثل العامل الأهم لتحقيق أهداف الاستدامة.
كما أكد 65% من المشاركين وجود تعاون وثيق بين الحكومات والشركات في وضع سياسات الطاقة، متجاوزًا المتوسط العالمي البالغ 59%.
الشرق الأوسط نموذج عالمي للتحول
وخلص تقرير سيمنس إلى أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت نموذجًا عالميًا يجمع بين الطموح وسرعة التنفيذ في تطوير البنية التحتية، مستندة إلى استثمارات متنامية في الذكاء الاصطناعي والشبكات الذكية والاستدامة.
وأكد التقرير أن المرونة والذكاء الرقمي والقدرة على التكيف ستشكل الركائز الأساسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية المنطقة خلال السنوات المقبلة، مع استمرار تسارع التحول نحو بنية تحتية أكثر ذكاءً واستدامة.

زلزال بعالم الذكاء الاصطناعي| «جمبر» يغادر جوجل DeepMind إلى Anthropic.. فمن هو؟
ثورة الذكاء الاصطناعي تشعل سباقًا جديدًا على الكهرباء في الولايات المتحدة
يأتي إلى سريرك| الصين تكشف عن أول «مرحاض ذاتي القيادة» بالعالم: فيديو





