أخر الأخبار

كاظم الساهر يكشف أسرارًا لأول مرة فى لقاء أبكى الملايين

كاظم الساهر
كاظم الساهر


ريهان‭ ‬الشاذلي

لم يكن ظهور الفنان الكبير كاظم الساهر في برنامج مع الإعلامي الإماراتي أنس بوخش مجرد لقاء فني جديد يضاف إلى أرشيف الحوارات التلفزيونية، بل تحول إلى حدث إنساني استثنائي تصدر التريند في عدد كبير من الدول العربية، بعدما فتح “القيصر” أبوابا ظل يغلقها لسنوات طويلة، وتحدث بصراحة غير معتادة عن طفولته القاسية، ووالديه، وزوجته السابقة، وأبنائه، وأحلامه، وندمه، ووحدته.

الحلقة التي تجاوزت مشاهداتها الملايين خلال وقت قصير دفعت كثيرين إلى وصفها بأنها واحدة من أهم المقابلات التي أجراها كاظم الساهر طوال مسيرته الفنية، ليس لأنها تضمنت أخبارا فنية أو مشروعات غنائية جديدة، بل لأنها كشفت الوجه الإنساني للرجل الذي ظل لعقود طويلة أحد أكثر نجوم الغناء العربي تحفظا فيما يتعلق بحياته الخاصة.

منذ الدقائق الأولى للحوار بدا واضحا أن الجمهور أمام كاظم مختلف. فبعيدا عن صورة الفنان الواثق على المسرح، تحدث الساهر عن شخصيته الحقيقية، مؤكدا أنه شخص خجول بطبيعته، وأن هذا الخجل لازمه منذ الطفولة وحتى اليوم، حتى إن الشهرة لم تنجح في تغيير هذه الصفة، وأنه مازال يشعر بالتوتر في بعض المواقف الاجتماعية رغم سنوات طويلة قضاها تحت الأضواء.

هذا الاعتراف أثار تفاعلًا كبيرًا، لأن كثيرين كانوا يعتقدون أن الشخصية القوية التي تظهر على المسرح تعكس شخصيته الحقيقية في الحياة اليومية.

أحد أكثر أجزاء الحلقة تأثيرا كان حديثه عن طفولته، حيث كشف القيصر أنه نشأ في ظروف معيشية صعبة للغاية، وأن عائلته كانت تعاني من الفقر بشكل كبير، وعاشت سنوات في منزل بسيط للغاية، في معاناة يومية كانت جزءا من الحياة الطبيعية بالنسبة لهم.

ورغم ذلك، أكد أنه لا يشعر بالمرارة تجاه تلك المرحلة، بل يعتبرها سببًا أساسيًا في تكوين شخصيته، وقال إن الحرمان علمه الصبر، وإن الظروف الصعبة جعلته أكثر قدرة على تقدير النعم التي يعيشها اليوم.

كما أشار إلى أن حلم الشهرة أو النجومية لم يكن يشغل تفكيره في تلك الفترة، بل كان همه الأساسي تحسين ظروف حياته وحياة أسرته.

البطلة الحقيقية في حياته

إذا كان هناك شخص واحد سيطر على الجانب العاطفي من الحلقة فهو والدة كاظم الساهر. فعندما بدأ الحديث عنها تغيرت نبرة صوته بشكل واضح، وبدت مشاعر التأثر عليه، ووصف والدته بأنها أعظم شخصية عرفها في حياته، مؤكدا أنها كانت مصدر الحنان والقوة والتضحية.

وتحدث مطولًا عن حجم المعاناة التي تحملتها والدته خلال سنوات طويلة، فقد كشف أن والده تزوج من امرأة أخرى، وأن هذا القرار تسبب في ألم نفسي كبير لها. لكن رغم ذلك لم تتخل عن أسرتها، ولم تسمح للظروف بأن تدمر أبناءها.

وأوضح أن والدته كانت مثالا نادرا للصبر، وأنها تحملت ما لا يمكن للكثيرين احتماله.

قصة أبكت الجمهور

من أكثر القصص التي أثارت صدمة وتعاطف الجمهور تلك التي رواها الساهر عن والده، الذي واجه أزمة خطيرة كادت تنتهي بإعدامه. وهنا ظهرت والدته في موقف استثنائي، فرغم كل ما عانته منه، قررت أن تتحرك لإنقاذه، واعترضت موكب الرئيس العراقي في ذلك الوقت طالبة العفو عنه.

وقال الساهر إن والدته نجحت بالفعل في إيصال رسالتها، وتم إنقاذ والده.

القصة أحدثت موجة ضخمة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثيرون أنها تجسد معنى الوفاء والتسامح بصورة نادرة. فهذه المرأة التي عانت بسبب زوجها هي نفسها التي سعت لإنقاذ حياته عندما أصبح مهددًا.

ومن أكثر اللحظات صدقا في اللقاء اعتراف كاظم الساهر بأنه يشعر بالذنب تجاه زوجته السابقة ووالدة أبنائه، وقال بصراحة إنه يعتقد أنه ظلمها خلال سنوات الزواج بسبب انشغاله الدائم بالفن والعمل والسفر.

وأوضح أن النجاح الفني كان يستهلك معظم وقته وطاقته، وأنه لم يكن قادرا دائما على منح أسرته الاهتمام الذي تستحقه.

وأضاف أنه عندما ينظر إلى الماضي الآن يشعر أن هناك أمورًا كان يمكن أن يفعلها بصورة أفضل.

هذا الاعتراف أثار إعجاب عدد كبير من المتابعين الذين رأوا فيه شجاعة نادرة من فنان بحجم كاظم الساهر.

لكن التصريح الأكثر تداولًا على السوشيال ميديا في الحلقة كان حديثه عن الزواج. فعندما سئل عن إمكانية الزواج مجددًا، جاءت إجابته حاسمة، مؤكدًا أنه لا يفكر في الزواج مرة أخرى.

وأوضح أن علاقته العاطفية الكبرى في حياته كانت مع أم أبنائه، وأنه لا يشعر برغبة في تكرار التجربة.

هذا التصريح انتشر بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأعاد الحديث مجددا عن قصة الحب القديمة التي جمعته بزوجته.

الأب قبل الفنان

ورغم أن ملايين الأشخاص يعرفون كاظم الساهر كمطرب وشاعر وملحن، فإن الجزء المتعلق بأبنائه كشف جانبًا مختلفًا من شخصيته.

تحدث القيصر بفخر كبير عن ابنيه وسام وعمر، وأكد أن الأبوة كانت من أهم التجارب التي عاشها في حياته، وقال إن أبناءه يمثلون مصدر راحته النفسية الحقيقي بعيدا عن الشهرة والحفلات والأضواء.

كما تحدث بحب واضح عن حفيداته، مؤكدا أن وجودهن يملأ حياته بالسعادة والطاقة الإيجابية، وأوضح أن الأسرة أصبحت بالنسبة له أهم من أي نجاح مهني.

ومن النقاط اللافتة أيضًا، والتي انتشرت بشكل كبير في المنشورات على السوشيال ميديا، حديثه عن الوحدة.

فبالرغم من النجاح الهائل الذي حققه، أشار إلى أن الشهرة لا تعني بالضرورة السعادة الكاملة، موضحا أن الفنان أحيانا يعيش لحظات من الوحدة لا يراها الجمهور.

وقال إن الشهرة تمنح أشياء كثيرة، لكنها تأخذ أشياء أخرى في المقابل، منها الخصوصية والراحة النفسية.

وكان هذا الجزء من الحوار من أكثر الأجزاء التي تفاعل معها الجمهور، خاصة أنه جاء من فنان عاش قمة النجاح لسنوات طويلة.

اقرأ  أيضا: كاظم الساهر: وفاة أختي أصعب ذكرى في حياتي

;