تاريخ وأرقام منتخب مصر قبل مواجهة نيوزيلندا في كأس العالم 2026

لاعبو منتخب مصر
لاعبو منتخب مصر


وصلت في الساعات الأولى من صباح اليوم بعثة منتخب مصر الأول لكرة القدم بقيادة التوأم حسام وإبراهيم حسن، مطار كندا في رحلة طيران استغرقت ساعة على متن طائرة خاصة يوفرها الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استعدادًا لمواجهة منتخب نيوزيلندا المقرر إقامتها في الرابعة فجر الاثنين المقبل الساعة الرابعة في الجولة الثانية للمجموعة السابعة لدور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، والمقامة حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وكانت البعثة قد عادت من سياتل مقر إقامة مباراة بلجيكا إلى سبوكين لاستكمال التدريبات في الولايات المتحدة قبل أن ينتقلوا إلى كندا مقر إقامة المباراة الثانية، ومن المقرر أن يكون وداع البعثة للولايات المتحدة الأمريكية مؤقتًا على أن يعودوا مجددًا لها لخوض مباراة إيران في مدينة سياتل ويسبقها العودة للتدريب في مدينة سبوكين.

◄ اقرأ أيضًا | 120 إلى 150 مليون إسترليني سنويًا.. الهلال السعودي يرصد عرضًا خرافيًا لضم محمد صلاح

وتُعد مباراة نيوزيلندا أشبه بالسهل الممتنع، على الورق وبالإحصائيات وبالمقارنة الفنية لإمكانات المنتخبين؛ فإن منتخبنا هو الأقرب إلى الفوز، كل المؤشرات في صالحنا، دوافع مختلفة تدفع لاعبينا للعب بحماس أكثر من الخصم، منها أن منتخبنا انتزع نقطة من أقوى منتخبات المجموعة، بل كان قريبًا من الفوز والأحق به وفقًا للمجهود المبذول والفرص الضائعة قبل تسجيل روميلو لوكاكو هدف التعادل لبلجيكا.. لذا، فالقوة الفنية والثقة تتوافر وتزداد لدى المنتخب الوطني أكثر من منافسه.

ويبحث المنتخب عن أول فوز له بمشاركاته المونديالية بعد خوض ثماني مباريات سابقة بما فيها لقاء بلجيكا دون تحقيق للفوز من قبل، اكتفينا بثلاثة تعادلات وخمس خسائر.. في المقابل يبحث نيوزيلندا عن نفس الهدف، تحقيق أول فوز له بالمونديال، لعبوا من قبل سبع مباريات، اكتفوا بأربع تعادلات وثلاث خسائر، متضمنة تعادلهم الأخير مع إيران 2/2 .. إلا أن الفارق كبير في هذا الدافع، فالكرة المصرية أعرق بكثير، منتخبنا هو الأكثر تتويجًا فى قارته القوية، عكس سهولة المنافسات في قارة نيوزيلندا، أوقيانوسيا.

ومنتخب مصر هو الرائد عربيًا وإفريقيًا بمشاركته الأولى في كأس العالم 1934.. كرة القدم هى اللعبة الشعبية الأولى بمصر، بينما هى اللعبة الثالثة في نيوزيلندا بعد الرجبي والكريكيت.. لذا، فإن 120 مليونًا غالبيتهم يعشقون كرة القدم ويتعلقون بها، ولا يريدون تكرار ذكريات حزينة متعلقة بعدم التأهل للمونديال أو الخروج المبكر من منافساته، وهو ما يجعل الدافع كبيرًا، وكبيرًا جدًا لمنتخب الساجدين.

الفوز في مباراة الاثنين المقبل يعني ضمان التأهل لدور الـ32، فهناك ثمانية منتخبات تتأهل ضمن أفضل منتخبات تحتل المركز الثالث مع 12 منتخبًا يحتلون المركزين الأول والثاني، لذا فإن الحصول على أربع نقاط يجعلك ضامنًا أن تكون ضمن «الثوالث» على الأقل.

ورغم تقارب المستوى بين نيوزيلندا وإيران وهو ما ظهر خلال لقائهما الذى انتهى بالتعادل ٢/٢، فإن خبرات منتخب إيران ومكانته فى قارة آسيا قد تجعل مواجهته أصعب على منتخبنا. ورغم الظروف التى يمر بها الإيرانيون بسبب أزمة الحرب وغياب الاستقرار للبعثة الإيرانية فإن ضمان الفوز على نيوزيلندا يحمى منتخبنا من المفاجآت والأمور غير المتوقعة فى الجولة الأخيرة.

◄ احترام الخصم

وللفصول «البايخة» - كما تُسمى في الوصف الدارج - تاريخ مع المنتخب الوطني خاصة في المباريات المهمة أو العالمية، فكان كأس العالم للقارات شاهدًا على ذلك حينما كان منتخبنا قريبًا من التأهل للدور الثاني عقب التعادل مع بوليفيا والمكسيك- صاحب الأرض والجماهير وبطل البطولة فيما بعد- إلا أن الخسارة المفاجئة أمام السعودية بخماسية أنهت حلم الذهاب بعيدًا بالبطولة العالمية.

وأمر مشابه حدث في نسخة كأس القارات 2009، وذلك حينما فاز منتخبنا على إيطاليا بطل العالم 2006 ومن قبلها تقديم أداء خيالي أمام البرازيل رغم الخسارة، ثم جاءت الخسارة المفاجئة أمام أمريكا بالثلاثة.

كما أن لحظات الإحباط كانت حاضرة بشكل مفاجيء في الجولات الأخيرة بالتصفيات المؤهلة لكأس العالم، وما أكثرها على مدار عقود عرف خلالها منتخبنا السيطرة على قارة إفريقيا بالتتويج بكأس الأمم والتعثر أمام نفس المنتخبات في التصفيات المؤهلة للمونديال، وكأن كل ما يتعلق بالكأس العالمية يعاند منتخبنا ويعاكس مسارنا الإيجابي في محاولات وبطولات أخرى.

ويعي حسام حسن بتاريخه وخبراته أهمية المباراة، وكان يشدد منذ إعلان نتائج قرعة كأس العالم أنه لا يوجد منتخب ضعيف، ما دمت تواجدت في المونديال عليك أن تحترم الجميع وتبذل كل ما لديك من مجهود بحثًا عن الثلاث نقاط.

◄ دون ضغوطات

المنتخب النيوزيلندي بقيادة كريس وود مهاجم نوتنجهام فورست الإنجليزي والذي صنع هدفين أمام إيران، سيلعب دون ضغوطات، وما أصعب أن تواجه منتخبًا يلعب دون ضغوط، يلعب حرًا بأعصاب هادئة، لذا فإن الحديث النفسي من حسام وجهازه سيمثل العامل الرئيسي لالتهام الخصم منذ الدقائق الأولى من اللقاء.

وستكون مباراة الاثنين المقبل اختبارًا للاعبين والجهاز الفني في كيفية التصرف بالكرة، فقد توافرت المساحات لمنتخبنا أمام بلجيكا الذي كان يبحث عن الفوز وهاجم في كثير من مراحل المباراة، وهو ما قد نجد عكسه أمام نيوزيلندا من صلابة في التدخلات وتضييق مساحات وترك الكرة لفريقنا وهو ما يعد اختبارًا للاعبين وخط الهجوم بالتحديد.

◄ بشرة خير

ومن ضمن العوامل الإيجابية والمبشرة للقاء الإثنين، وهو أن منتخبنا واجه نيوزيلندا من قبل ثلاث مواجهات ودية، تعادل في لقاء وفاز بمواجهتين، 1/1 و1/صفر «مرتين» .

ولم يسبق لمنتخبنا مواجهة نيوزيلندا في أي مسابقة رسمية، سواء كأس العالم أو كأس العالم للقارات.

وتعد مواجهة الاثنين هى الأولى لمنتخبنا في كأس العالم أمام منتخب من قارة أوقيانوسيا، فقد سبق لنا مواجهة منتخبات أوروبا ست مرات، أمام إيطاليا وهولندا وأيرلندا وإنجلترا وبلجيكا، ومواجهة منتخب آسيوي بلقاء السعودية ومنتخب من أمريكا الجنوبية بلقاء أوروجواي.

◄ تغيير في التشكيل

قد يلجأ حسام حسن للتغيير في التشكيل أمام نيوزيلندا عن الذي بدأ به أمام بلجيكا، وإن حدث سيكون طفيفًا، وسيكون متعلقًا باعتماد نيوزيلندا على كريس وود المهاجم صاحب الطول الفارع والقوة الجسمانية مما قد يستدعي ظهور رامي ربيعة من بداية المباراة أو أي مدافع آخر مع الدفع بحمدي فتحي في وسط وهو ما سيظهر بشكل أفضل خلال تدريبات اليوم أو غدًا الأحد.

◄ قائمة الهدافين

من المنتظر أن يتسابق لاعبو منتخبنا على التواجد ضمن القائمة التاريخية لمصر بالمساهمة في تسجيل أهداف بكأس العالم.

وانضم إمام عاشور للقائمة مؤخرًا بعد هدفه المميز أمام بلجيكا ليصبح رابع اللاعبين في هذه القائمة بعد عبد الرحمن فوزي «هدفين»، محمد صلاح «هدفين»، مجدي عبد الغني هدفا، ويعد صلاح الأكثر مساهمة بصناعته هدف عاشور.

وينتظر حمزة عبد الكريم كتابة التاريخ مع منتخب مصر خلال اللقاء المقبل كتابة رقم قياسي جديد، بعدما أصبح أصغر اللاعبين العرب مشاركة في المونديال كاسرًا رقم المغربي بلال الخنوس، ويتطلع حمزة لأن يصبح أصغر لاعب مصري وعربي يسجل في تاريخ المونديال وتعد الفرصة سانحة أمامه في المواجهتين المقبلتين، حتى وإن شارك لبضع دقائق صغيرة.