واجهت خلال الفترة الماضية حربًا كبيرة من المتنمرين بها وبابنتها، وقفت أمامها بكل قوة لتصل إلى مرحلة التصالح مع النفس رغم كم الضغوطات والإحباطات التى أصيبت بها.
الفنانة يسرا اللوزى تتحدث عن مسلسلها "كان ياما كان"، الذى قدمته رمضان الماضي، وتكشف كيف أثرت فيها وفاة والدها، وكيف تعاملت مع أزمتها الصحية ومرض ابنتها، وأمنيتها التى تحققت فى 2026، وغيرها من الأسرار التى تكشفها لـ"آخر ساعة".
ما الذى جذبكِ للمشاركة فى مسلسل "كان يا ما كان" الذى حقق نجاحاً فى رمضان الماضى؟
ـ منذ فترة وأنا أبحث عن نص مختلف عما قدمته من قبل، ووجدت فى "كان يا ما كان" عملاً إنسانيًا يمس المشاعر بعمق. كما أن التعاون للمرة الأولى مع الفنان ماجد الكدوانى كان من أهم أسباب حماسى، فهو مدرسة فنية كبيرة، والعمل معه يضيف لأى فنان خبرة ومتعة حقيقية.
المسلسل يناقش قضايا اجتماعية ونفسية معقدة.. كيف ترين هذه التجربة؟
ـ بالفعل، العمل يغوص فى تفاصيل العلاقات الإنسانية والاجتماعية، ولذلك كان هناك حرص كبير من جميع الأفراد على احترام عقل المشاهد. كواليس التصوير كانت مليئة بالاجتهاد والتركيز، خاصة بعد النجاحات التى حققتها فى أعمال مثل "لام شمسية" و"صلة رحم".
شخصية "رباب" فى مسلسل "لام شمسية" أثارت جدلًا واسعًا.. كيف استقبلتِ ردود الفعل؟
ـ كنت أعلم منذ البداية أن الجمهور سينقسم حول الشخصية، وهذا فى حد ذاته دليل على نجاحها، أنا لا أبحث عن الأدوار المثالية أو الشخصيات التقليدية وإنما أحب تقديم شخصية تترك أثرًا وتجعل المشاهد يفكر ويتفاعل معها.
كيف أثرت عائلتك، سواء والدك الراحل أو ابنتك، فى شخصيتك الفنية والإنسانية؟
ـ وفاة والدى كانت من أصعب المحطات فى حياتى، خاصة أننى لم أستطع توديعه كما كنت أتمنى، وما زلت أشعر بحضوره وتأثيره فى كل خطواتى. أما ابنتى فقد علمتنى معنى الرضا الحقيقى، وأصبحت متصالحة مع رحلتها الصحية، وهو ما منحنى قوة كبيرة للاستمرار.
تحدثتِ عن تحقيق أمنية مؤجلة فى عام 2026 .. ما هى؟
ـ كانت أمنيتى أن أصل إلى حالة من التوازن بين حياتى كأم وحياتى المهنية، وأشعر أن عام 2026 يمثل بالنسبة لى مرحلة من الاستقرار الفني، حيث أصبحت أختار الأعمال التى تناسب نضجى دون ضغوط.
هل كان غيابك عن بعض المواسم الدرامية قرارًا مقصودًا؟
ـ نعم، أحيانًا يكون الابتعاد خطوة إلى الأمام، لم أكن أجد الأعمال التى تحفزنى على العودة، ولذلك فضلت الانتظار حتى أجد نصًا يستحق المشاركة فيه، لأن الوجود لمجرد الوجود قد يضر الفنان أكثر مما يفيده.
صرحتِ من قبل بأنك خضعتِ للعلاج النفسي.. ما الذى دفعك إلى هذه الخطوة؟
ـ مهنة التمثيل تستنزف الكثير من الطاقة النفسية، ومع مسؤولياتى كأم كنت أحاول أن أكون مثالية فى كل شيء، وهو ما سبب لى ضغطًا كبيرًا، لذلك قررت اللجوء إلى متخصصين، وتعلمت أن التصالح مع فكرة عدم الكمال أمر صحى وطبيعي، وأصبحت فخورة بأن أقول إن الإنسان ليس بخير طوال الوقت.
تعرضتِ فى نهاية عام 2025 لوعكة صحية أدت إلى انسحابكِ من مسرحية "مورستان".. كيف أصبحت حالتك الآن؟
ـ تعرضت لالتهاب حاد ومفاجئ فى الأحبال الصوتية، وكان من الصعب جدًا أن أتحدث أو أبذل أى مجهود، بينما يحتاج المسرح إلى طاقة بدنية وصوتية كبيرة، لذلك فضلت الراحة التامة حتى أتعافى والحمد لله أصبحت الآن فى حالة صحية جيدة واستعدت كامل طاقتى.
أصبحتِ من أبرز المدافعين عن قضايا الصم وضعاف السمع بسبب ابنتك دليلة.. كيف تغيرت حياتك؟
ـ دليلة هى معلمتى الأولى، فقد علمتنى الصبر والامتنان، وبسببها تعلمت لغة الإشارة وأصبحت أنظر إلى العالم بطريقة مختلفة، أشعر أن دفاعى عن قضايا الصم وضعاف السمع من أهم الأدوار التى أقوم بها فى حياتي.
هل ما زال والدك الراحل يؤثر فى اختياراتك الفنية؟
ـ بالتأكيد، فهو كان بوصلتى الحقيقية، حتى الآن عندما أقرأ أى سيناريو أسأل نفسى: هل كان والدى سيوافق على هذا العمل؟ ورغم مرور الوقت ما زلت غير قادرة على مشاهدة أعماله القديمة لأن رحيله ترك بداخلى فراغًا كبيرًا.
كثيرًا ما تظهرين دون مكياج.. ما فلسفتك تجاه الجمال؟
ـ أنا متصالحة مع ملامحى، وأرى أن كل خط فى الوجه يحمل ذكرى أو تجربة لا أحب أن تتحول الوجوه إلى نسخ متشابهة بسبب عمليات التجميل، فالجمال الحقيقى بالنسبة لى هو الراحة النفسية والرضا الداخلي.
ما الهوايات التى تمارسينها بعيدًا عن التمثيل؟
ـ أحب الطهى كثيرًا فهو يمنحنى راحة وسعادة عندما أعد الطعام لعائلتي، كما أن الباليه بالنسبة لى وسيلة للهدوء والانضباط النفسى بعيدًا عن ضغوط العمل.
ما الطبق الذى تعتبرين نفسك محترفة فى إعداده؟
بكل ثقة أقول إننى أجيد إعداد المكرونة بالبشاميل، وأستمتع جدًا بالتفاصيل الصغيرة داخل المطبخ، لأنه بالنسبة لى مساحة للتأمل وفصل الذهن عن ضغوط التصوير.
هل أنتِ بالفعل شخصية "بيتوتية" كما يقال؟
ـ نعم، أنا أحب البقاء فى المنزل، وسعادتى الحقيقية تكون فى الجلوس مع أسرتى أو مشاهدة فيلم قديم أو القراءة، بينما ترهقنى المناسبات الصاخبة والخروجات الكثيرة.
هل لديكِ عادة غريبة فى كواليس التصوير؟
ـ لدى هوس بالنظام والترتيب، وإذا وجدت شيئًا فى غير مكانه داخل غرفتى فى الاستوديو قد أتوقف عن أى شىء حتى أعيده إلى مكانه، ولذلك يمزح معى زملائى ويصفوننى بأننى دقيقة جدًا فى التفاصيل.
لو لم تكونى ممثلة.. ما المهنة التى كنتِ ستختارينها؟
ـ كنت سأصبح عازفة بيانو محترفة أو مدربة باليه، فالموسيقى والرقص الكلاسيكى جزء كبير من شخصيتى منذ الطفولة.
ما أكثر شائعة أضحكتك مؤخرًا؟
ـ تتكرر شائعة اعتزالى الفن كلما ابتعدت قليلًا عن الشاشة، بينما الحقيقة أننى فقط أحب أن أمنح نفسى وقتًا للراحة وإعادة شحن طاقتى قبل أى عمل جديد.
ما الأشياء التى لا تفارق حقيبتك؟
ـ زجاجة مياه، ومرطب للشفاه، وكتاب، لأننى أحب القراءة فى أوقات الانتظار.
هــــل تتــابعــين ترينــدات وتحــديات تيك توك؟
ـ بصراحة أنا فاشلة جدًا فى هذا الأمر، وابنتى تحاول أحيانًا تعليمى بعض الحركات، لكننا ننتهى بالضحك. لذلك أفضل متـــــابعـــــة هـــــذه الفيـديوهات كمشاهدة فقط.
أخيرًا.. ما نصيحتك لكل امرأة للحفاظ على جمالها ورشاقتها؟
ـ أن تنــام جــيدًا، وتشــرب الكـــثير مــن الماء، والأهم ألا تأخذ الحياة بجدية مفرطة، لأن الابتسـامــــة الصادقة والرضــــا الداخلى همــا أجمل ما ينعكس على الوجه.
اقرأ أيضا: يسرا اللوزي: تدخل الأهل قد يهدم الزواج.. والأم مطالبة بترك المساحة لأبنائها
أحلام زيزو.. لوحات من زمن البراءة
عرض يحتفي بقيم الأسرة ويهزم الطبقية| «على كيفك ميل».. يستدعي سحر التسعينيات
رشوان توفيق: عبد الرحمن أبو زهرة كان «وليّا»





