صابر على
مشروع توشكى أحد أهم المشروعات القومية العملاقة فى القطاع الزراعى، عقبات عديدة واجهت استكمال المشروع، إلى أن وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكومة بالتغلب على المشاكل التى تعوق المشروع والعمل على حلها لسرعة استكماله، لينطلق مشروع توشكى من جديد فى إطار نهضة تنموية شاملة، وارتفعت المساحات المستصلحة من ٨٠ ألفًا إلى أكثر من ٦٠٠ ألف فدان، وتعمل الدولة حاليًا للوصول بالمساحات المستصلحة إلى٢ مليون فدان.
ليصبح المشروع من أهم المشروعات التنموية الكبرى فى عصر الرئيس عبدالفتاح السيسى، هذه النجاحات جعلت المشروع يحقق طفرة غير مسبوقة فى الإنتاج الزراعى عالى الجودة، ساهم فى مواجهة الفجوة الغذائية، وتدعيم الأمن الغذائى، بالإضافة إلى مساهمته فى زيادة الصادرات الزراعية، وتوفير الآلاف من فرص العمل، وخلق مجتمعات عمرانية جديدة.
يمثل مشروع «توشكى الخير» بجنوب الوادى أحد أهم ركائز الأمن الغذائى فى مصر، حيث شهدت المنطقة طفرة زراعية ضخمة بعد توجيهات الرئيس بإحياء المشروع تم خلالها استصلاح وزراعة مئات الآلاف من الأفدنة بالقمح لسد الفجوة الاستيرادية، نجاح غير مسبوق لموسم توريد القمح فى مشروع توشكى العملاق، بعد زراعة أكثر من ٣٠٠ الف فدان قمح وتوريد أكثر من ٥٠٠ الف طن قمح حتى الآن، فى مشهد يعكس حجم التوسع الزراعى الذى تشهده المنطقة، باعتبارها واحدة من أهم مشروعات الاستصلاح الحديثة التى ساهمت فى زيادة الرقعة الزراعية والإنتاجية، وتعمل هذه الكميات الكبيرة على تقليل فجوة استيراد القمح من الخارج، ويتم الاعتماد على أسطول من الآلات والمعدات الزراعية المتطورة، بما فى ذلك العشرات من أجهزة الحصاد العملاقة، التى يتميز كل جهاز منها بقدرة فائقة على حصد مساحات كبيرة يوميًا لتسريع وتيرة العمل والحفاظ على جودة المحصول، لتسجل مزارع توشكى إنتاجية عالية للفدان، وذلك بفضل جودة التربة، واستخدام أحدث أساليب الرى المحورى والتنقيط، وتطبيق الممارسات الزراعية الدقيقة لتعظيم العائد الاقتصادى.
فمشروع توشكى من أكبر المشروعات القومية الزراعية فى مصر، وبدأ عام ١٩٩٧ بهدف استصلاح وزراعة ٥٤٠ ألف فدان على بحيرة ناصر أكبر بحيرة فى العالم، من خلال الشركات الاستثمارية الكبرى، وشملت شركات مصرية وخليجية، وتوقف العمل فى جزء كبير من المشروع لاكتشاف وجود صخور وجرانيت فى مسار أحد فروع المياه بالمشروع، بعد استصلاح وزراعة مساحة 80 ألف فدان فقط، إلى أن تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى الحكم وبدأ يوجه الحكومة بإعادة الحياة لهذا المشروع العملاق بعد توقفه، وكلف الحكومة باستصلاح واستزراع الأراضى التى لم تستصلح فى توشكى لسد احتياجات مصر من المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة. وبالفعل تم سحب الأراضى التى لم يتم زراعتها من الشركات التى لم تلتزم بالخطة وتحقيق المستهدف من المشروع، ونجحت الدولة فى استصلاح وزراعة ٦٤٢ ألف فدان حتى الآن وتستهدف زراعة ٢مليون فدان.
ويقول المهندس رومانى مساك مدير عام الزراعة بأسوان انه تم توريد ٥٣٢ الف طن من محصول القمح على مستوى محافظة أسوان بالكامل منهم ٣٧٤ ألف طن من أراضى توشكى، ومتوقع الوصول إلى ٥٥٠ الف طن بمعدل نمو يصل إلى ١٠٥%، وأشار إلى أن موسم توريد القمح مازال مستمرًا حتى ١٥ أغسطس القادم، وأضاف المهندس حازم عبد المنعم نقيب الزراعيين بأسوان أنه تم إدخال أصناف ذات إنتاجية عالية الجودة إلى توشكى مثل بزور قمح مصر ١ و٢ و٣ و٤، وكذلك جيزة ١٧١ وجميزة ١٠ و١١ و١٥ وسدس ١٢ و١٤ و١٥ و١٦ وسخا ٩٥ و٩٦، وأشار إلى أن وزارة الزراعة تهدف بالتنسيق مع جهاز مستقبل مصر إلى تقليل استراد القمح بنسبة 5%.
حيث سوف يتم تقليل الاستراد الى ١٠ ملايين طن بدل ١٤ مليون طن من خلال زيادة المساحة المنزرعة، مؤكدًا أن المساحة الكلية على مستوى أسوان ٩١٠ آلاف فدان هذا العام، وأكد أنه توجد 5 صوامع بأسوان إحداها فى شركة الراجحى بتوشكى وتستوعب 30 ألف طن والمفالسة تستوعب 60 ألف طن وأدفو 35 ألف طن ومطاحن أسوان 6 آلاف طن وشونة كوم أمبو 5 الاف طن، وقال المهندس عصام يوسف مدير شركة الظاهرة الزراعية الإماراتية إن الشركة قامت بحصاد ١١ ألف فدان فى توشكى من محصول القمح ذات إنتاجية والجودة العالية، حيث بلغ متوسط الإنتاج من ٢٣ إلى ٢٢ أردب للفدان الواحد، مشيرًا إلى الشركة قامت بتوريد محصول القمح إلى وزارة الزراعة، التى قامت بإيداعها فى الصوامع التابعة لها، وأكد أن خصوبة أراضى توشكى ومناخها الجاف تمنح المحصول جودة وإنتاجية عالية من حيث القيمة الغذائية ووفرة الإنتاجية.
ويقول علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضى على الأهمية الاستراتيجية لمشروع توشكى باعتباره أحد أهم محاور التوسع الزراعى، وأحد الركائز الأساسية لتعزيز ملف الأمن الغذائى، مؤكدًا أن البنية التحتية لهذه الأراضى كلفت الدولة مليارات الجنيهات، ما يعكس حجم الجدية فى دعم هذا القطاع الحيوى، وأضاف الوزير أن معظم الأراضى المستصلحة تُعد أراضى بكر، مؤهلة لزراعة محاصيل تصديرية عالية الجودة مثل البطاطس، البنجر، الفلفل، الموالح، وغيرها من المنتجات التى تُحقق قيمة مضافة للسوق المحلى والعالمى.
«النقل» و«الكهرباء» تبدآن إجراءات إقامة مشروعات لتوليد الكهرباء من طاقة الرياح فى سيناء والسويس
«البترول» تنفى توقيع عقود استثمارية تتضمن إنشاء 108 مناجم للذهب فى شمال السودان
«الداخلية» تنهى استعداداتها لتأمين امتحانات الثانوية العامة بالقاهرة والمحافظات





