شخصية «إلهام» تعكس الرغبة فى التحدى واستعنت بطبيب لرسم ملامحها
نجحت الفنانة صبا مبارك ببراعة شديدة فى تحقيق نجاح كبير ولفت الأنظار إلى دورها فى مسلسل «ورد على فل وياسمين» عبر تقديم شخصية «إلهام» برؤية إنسانية اتسمت بالصدق والبساطة بعيدًا عن المبالغة الدرامية.
حيث استطاعت أن تمنح الشخصية أبعادًا شعورية متدرجة، جعلت رحلتها العاطفية والإنسانية تبدو أقرب إلى نبض الحياة اليومية، وهو ما انعكس على حالة التفاعل الجماهيرى الواسع والإشادات النقدية التى رافقت العمل.
وفى حديثها لـ «أخبار اليوم»، تكشف كواليس رحلتها مع شخصية «إلهام» فى مسلسل «ورد على فل وياسمين»، وأبرز التحديات والمحطات، التى صاحبت هذه التجربة.
فى البداية، أكدت صبا مبارك أن مسلسل «ورد على فل وياسمين» حقق أصداءً فاقت توقعاتها منذ عرض حلقاته الأولى حتى نهايته، مشيرة إلى أن ردود الفعل الإيجابية التى حصدها العمل، لا سيما التى وصلتها تجاه شخصية «إلهام» التى جسدتها، منحتها سعادة كبيرة على المستوى النفسى، موضحًة أن تعلق الجمهور بالحالة العاطفية والدرامية التى قدمها المسلسل انعكس بصورة واضحة فى حجم التفاعل الذى رافق العمل طوال فترة عرضه.
وأضافت أن حالة التعاطف والارتباط، التى أظهرها الجمهور تجاه القصة والعلاقة التى جمعت بين شخصيتى «إلهام» و«طارق» تعكس صدق التجربة التى عاشها فريق العمل خلف الكواليس، وانتقال هذا الصدق إلى الشاشة بصورة واقعية ومؤثرة.
تحقيق المستحيل
ولفتت إلى أن فكرة السعى إلى تحقيق المستحيل شكلت عنصرًا جوهريًا فى بناء هذه العلاقة الدرامية، وأسهمت فى تعزيز ارتباط المشاهدين بها عاطفيًا.
وقالت صبا مبارك إنها أحبت قصة الحب التى جمعت «إلهام» و«طارق»، مؤكدة أن النص الدرامى للمسلسل جذبها منذ المراحل الأولى لقراءته وعرض المشاركة عليها.
وأشارت إلى أن السيناريو الذى كتبه وائل حمدى وعمرو سمير عاطف لفت انتباهها منذ البداية، وشعرت بأن شخصية «إلهام» تمثل تحديًا فنيًا حقيقيًا بالنسبة لها.
كما أوضحت أن الانسجام الذى ظهر بينها وبين شخصية «طارق»، التى جسدها الفنان أحمد عبدالوهاب، بدأ منذ انضمامه إلى العمل بعد فترة من التأجيل رافقت العمل وإعادة النظر فى بعض التفاصيل الدرامية قبل انضمامه إليه، مؤكدة أنه كان الاختيار الأنسب للشخصية من وجهة نظر جميع صناع المسلسل، وأن التناغم الفنى بينهما كان حاضرًا منذ جلسات القراءة والتحضيرات الأولى، ثم انعكس بوضوح خلال تصوير المشاهد التى جمعتهما.
علاقة إنسانية وعاطفية
وأشارت إلى أن العلاقة الإنسانية والعاطفية بين «إلهام» و«طارق» جاءت مختلفة عن القوالب المعتادة فى الأعمال الدرامية، وهو ما جعلها تلامس مشاعر الجمهور منذ الحلقات الأولى حتى النهاية.
ورأت أن هذه الخصوصية أسهمت فى ترسيخ حالة من الصدق الفنى بين الشخصيتين، ووصولها إلى المشاهدين بصورة إنسانية بسيطة ومؤثرة. وعن تحضيراتها لتجسيد شخصية الفتاة الشعبية «إلهام»، قالت إنها حرصت على تقديم الشخصية من خلال أبعاد نفسية وتفاصيل واقعية جديدة، بعيدًا عن الصور النمطية المرتبطة بالخلفية الاجتماعية للشخصية. وأكدت أنها لم تنشغل أبدًا بتصنيف الدور أو طبقته الاجتماعية بقدر تركيزها على العمق النفسى للشخصية والعوامل المؤثرة فى تكوينها، مستفيدة من تكامل النص الدرامى كليًا وليس من حدود الشخصية وحدها.
وأضافت أن مسلسل «ورد على فل وياسمين» مثّل بالنسبة لها مغامرة فنية جديدة وتحديًا تمثيليًا مهمًا، موضحة أنها أولت اهتمامًا كبيرًا للتفاصيل الشكلية الخارجية لشخصية «إلهام» بالتعاون مع فريق العمل، بما يتوافق مع ملامحها المكتوبة فى النص. أما على المستوى النفسى، فأشارت إلى أنها اعتمدت على منهجها الخاص فى بناء الشخصيات، إلى جانب الاستفادة من آراء الطبيب المختص الذى رافق العمل خلال مراحل التحضير والتصوير، وقدم تفسيرًا مستمرًا لمسار مرض «إلهام» وتطوراته عبر الحلقات.
الفرق بين الحب والعاطفة
واختتمت صبا مبارك حديثها بالتأكيد على أن قصة الحب، التى جمعت «إلهام» و«طارق» واجهت تحديات مجتمعية وتعقيدات متعددة، لكنها ترى أن هناك فارقًا جوهريًا بين الحب والعلاقة العاطفية. وأوضحت أن الحب فى جوهره لا تعوقه التحديات والمعوقات أبدًا، بينما تظل العلاقات العاطفية عرضة للظروف الاجتماعية والبيئية المختلفة، معتبرة أن هذا الطرح منح قصة الحب فى «ورد على فل وياسمين» قدرًا أكبر من الواقعية والمصداقية، وأسهم فى تعزيز تأثيرها لدى الجمهور.
«الحافى» يعيد إلهام شاهين للسينما
فنون عالمية فى حضرة التاريخ| احتفالية «جالا دى دانزا» فى المتحف المصرى الكبير نوفمبر المقبل
حفـــلات غنـــــاء وإنشـــــاد دينـــــى بساقيــــــة الصــــــــاوى





