رئيس مجموعة البنك الإسلامي: قدمنا تمويلات تراكمية بلغت 209 مليارات دولار

الدكتور محمد الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية
الدكتور محمد الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية


أعرب الدكتور محمد الجاسر رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، عن خالص شكره للرئيس إلهام علييف، وللحكومة والشعب الأذربيجاني على حسن الضيافة والتنظيم المتميز، كما توجه بالشكر والامتنان للمملكة العربية السعودية على ترشيحه لولاية ثانية، والمحافظين على دعمهم وثقتهم المستمرة.

جاء ذلك خلال فعاليات الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لعام 2026، التى تعقد تحت الرعاية الكريمة لفخامة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، افتتحت رسمياً في العاصمة باكو ويشهدت الفعاليات حضوراً رفيع المستوى ضم كبار المسؤولين الحكوميين، وقيادة مجموعة البنك، بالإضافة إلى وفود من الدول الأعضاء البالغ عددها 57 دولة.

​وقال الجاسر في هذا الصدد: ​"إن هذه الثقة المتجددة تعزز عزمنا على دفع مسيرة مجموعة البنك الإسلامي للتنمية نحو الأمام. وكعهدنا دائماً، سترتكز مقاربتنا على الحلول النابعة من الأولويات الوطنية، مع توجيه الاستثمارات لتتماشى مع تطلعات التنمية للدول الأعضاء. إن توجهنا واضح ومحدد: الإنجاز على نطاق واسع، والتميز في الأداء، والعمل كمجموعة واحدة موحدة".

​وفي سياق حديثه عن شعار الاجتماعات السنوية لعام 2026، "التكامل الإقليمي من أجل ازدهار مستدام"، أشاد الدكتور الجاسر بالدور التاريخي لأذربيجان كجسر يربط بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، واصفاً مسيرة البلاد بأنها نموذج للمرونة والتجدد والفرص المشتركة، وأكد مجدداً على الشراكة الراسخة بين أذربيجان ومجموعة البنك منذ انضمامها عام 1992، مشيراً إلى أن المجموعة اعتمدت ما يقارب 1.8 مليار دولار أمريكي لتمويل 84 مشروعاً شملت قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والزراعة، والخدمات الاجتماعية في البلاد.

اقرأ أيضا| تعاون مشترك بين البنك الإسلامي للتنمية وأذربيجان

​كما استعرض الدكتور الجاسر الأداء المالي المتميز للمجموعة خلال عام 2025، حيث ارتفع إجمالي الاعتمادات التمويلية بنسبة 20% لتصل إلى نحو 16 مليار دولار أمريكي، في حين بلغت الصرفيات 11 مليار دولار مقارنة بـ 9.2 مليار دولار في عام 2024.

وأضاف أن إجمالي الاعتمادات التراكمية للمجموعة منذ إنشائها بات يقارب 209 مليارات دولار، مدعوماً بالانضباط المالي المستمر، والتصنيف الائتماني الممتاز للبنك (AAA)، والنجاح في إصدار صكوك بقيمة 5 مليارات دولار.

​وشدد رئيس المجموعة على أن المقياس الحقيقي للتنمية يكمن في أثرها الملموس على حياة الشعوب، مستشهداً بتحسن مستويات الوصول إلى الخدمات، والتنقل، ورفاهية المجتمعات في العديد من الدول الأعضاء. وقال إن التنمية يجب أن تُقاس بحجم الفرص التي تخلقها والكرامة التي تصونها.

​واستشرافاً للمستقبل، استعرض الدكتور الجاسر التوجه الاستراتيجي للمجموعة بموجب إطارها الاستراتيجي العشري (2026-2035)، القائم على مبادئ الأصالة والتضامن والازدهار العابر للأجيال، إلى جانب الاستراتيجيات المؤسسية الخمسية الجديدة (2026-2030). وسلط الضوء على إطلاق "صندوق البنك الإسلامي للتنمية التمويلي الميسر"، الذي بدأ العمل به بالفعل لدعم جيل جديد من المشاريع ذات الأثر العالي، ومساعدة الدول الأكثر هشاشة في مواجهة التحديات التنموية الملحة. ودعا الدول الأعضاء إلى مواصلة المساهمة في هذا الصندوق لضمان شمولية التنمية وعدم تخلف أي دولة عن الركب.

​كما أكد الجاسر على تركيز المجموعة المستمر على البنية التحتية المعززة للإنتاجية، وتنمية رأس المال البشري، والأمن المائي والغذائي، والربط العابر للحدود، وتسهيل التجارة، وتطوير القطاع الخاص، مع تعزيز التعاون بين دول الجنوب. وأوضح أن المجموعة ستواصل مواءمة تدخلاتها مع الأولويات الوطنية للدول، والاستفادة من أدوات التمويل الإسلامي، والحلول المعرفية، وبرامج بناء القدرات لتعميق التكامل الإقليمي وفتح آفاق جديدة للنمو.

​واختتم الدكتور الجاسر كلمته بالإشارة إلى أنه في عالم يمر بظروف تتسم بعدم اليقين والانقسام وتصاعد الأزمات، فإن التضامن لم يعد خياراً بل ضرورة ملحة. ودعا إلى ترجمة هذا التضامن إلى عمل جماعي ودعم ملموس للدول والمجتمعات التي تواجه الهشاشة والمصاعب، مؤكداً التزام المجموعة الراسخ بتحقيق تحسينات حقيقية في حياة الناس.

​وقال مختتماً:

​"دعونا نغادر باكو ونحن على يقين بأن جهودنا المشتركة ستثمر عن تمكين طفل من الحصول على التعليم، وأمٍ من الولادة بأمان، ومزارعٍ من تأمين سبل عيش أفضل، ومجتمعٍ هش من التطلع إلى المستقبل بمزيد من الأمل والثقة".