العلم فى خدمة الزراعة| جامعة طنطا تنتج سلالات جديدة من القمح والذرة لزيادة الإنتاجية

صور.. زراعة الأنسجة النباتية وتحقيق نجاح بارز
صور.. زراعة الأنسجة النباتية وتحقيق نجاح بارز


واصلت جامعة طنطا تعزيز دورها كمنارة تنموية من خلال تفعيل مفهوم الاستثمار المعرفى وتحويل البحث العلمى إلى تطبيقات عملية تدعم الاقتصاد القومى، وتأتى كلية الزراعة بالجامعة فى صدارة هذا المشهد نظرًا لطبيعة الموارد الاقتصادية المتاحة بإقليم الدلتا، ونجح المعمل المركزى للكلية فى زراعة الأنسجة النباتية وتحقيق نجاح بارز فى إنتاج وأقلمة شتلات الموز معمليًا، كما قام باحثون بتحسين سلالات مهجنة من القمح والذرة تتحمل الملوحة والجفاف.

من خلال إمكاناتها المادية والبشرية لتقديم حلول مبتكرة فى محورى الزراعة المستدامة والأمن المائى، نجحت كلية الزراعة جامعة طنطا فى تطوير نماذج أولية متكاملة لأنظمة الزراعة الحديثة، وإنتاج سلالات وشتلات مهجنة عالية الجودة، فضلًا عن ابتكار تقنيات الرى الذكى لترشيد الاستهلاك والحفاظ على موارد مصر المائية.

وخلال تفقده للمزرعة البحثية ومشتل الزهور ونباتات الزينة والمعمل المركزى لزراعة الأنسجة النباتية بكلية الزراعة، أكد الدكتور محمد حسين رئيس الجامعة أن الجامعة لم تعد مجرد جهة لمنح الشهادات الأكاديمية، بل تحولت إلى شريك استراتيجى فعّال فى بناء الاقتصاد القومى، مؤكدًا أن الجامعة تلتزم بتسخير جميع الإمكانات المادية والبشرية والبحثية، لتقديم حلول علمية مبتكرة تواجه التحديات الوطنية الملحة كالتغيرات المناخية والأمن المائى، من خلال سد الفجوة بين البحث العلمى وقطاعات الإنتاج الزراعى والصناعى، بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة وفق رؤية مصر 2030، ويسهم بشكل مباشر فى دعم الاقتصاد الوطنى وزيادة الناتج المحلى الإجمالى.

وأوضح د. عيسوى قاسم عميد كلية الزراعة أن المعمل المركزى لزراعة الأنسجة النباتية بالكلية حقَّق نجاحًا بارزًا فى إنتاج وأقلمة شتلات الموز معمليًا وبيعها خلال أول موسم إنتاجى، وذلك باستخدام أحدث تقنيات التكنولوجيا الحيوية لإنتاج نباتات عالية الجودة وخالية من الأمراض، مضيفًا أن المعمل يستهدف دعم البحث العلمى، وربط الجانب الأكاديمى بالتطبيق العملى لتدريب الطلاب والباحثين، بجانب التوسع حاليًا فى الإكثار السريع لنباتات الزينة والنباتات الاقتصادية، موضحًا أن هذا الإنجاز يساهم بشكل فعال فى خدمة المجتمع وتنمية القطاع الزراعى عبر توفير شتلات مطابقة وراثيًا للأم وذات جدوى اقتصادية عالية.

أضاف عميد الكلية أن المزرعة البحثية للكلية ومن خلال مشاريع بحثية لطلاب الدراسات العليا تقوم بتحسين سلالات مهجنة من القمح والذرة متحملة للملوحة والجفاف وبالتالى تزيد من إنتاجية الوحدة من الأرض والمياه بهدف سد الفجوة الغذائية لمواكبة الزيادة السكانية فى مصر، مضيفًا أن مجموعة الصوب الزراعية الموجودة بالمزرعة البحثية للكلية تنتج محاصيل خضر مثل الخيار والطماطم بمواصفات تصديرية عالية الجودة من خلال استخدام تقنيات الزراعة الحديثة كالرى بالتنقيط والاستخدام الدقيق للمخصبات بما يضمن منتجًتا عضويًا آمنًا، مشيرًا إلى أن المشاريع البحثية فى مجال الزراعات المحمية تعد مشاريع مبتكرة لسد الفجوة الغذائية.