كل يوم

اعتذارات الثانوية العامة والرقمنة

سليمان محمد
سليمان محمد


رغم كل ما تقوم به وزارة التربية والتعليم من مجهودات وإرسال لجان اعتذارات الثانوية العامة 2026 إلى جميع المديريات والإدارات التعليمية على مستوى الجمهورية لتلقى طلبات المعلمين والإداريين المنتدبين للمشاركة فى أعمال امتحانات الثانوية العامة الراغبين فى الاعتذار عن الندب، الا ان هناك من اللجان على مستوى الجمهورية شهدت مشاهد مؤسفة للزحام ومعاناة كبيرة للمنتدبين إلى اللجان خلال الثلاثة أيام المقررة لتقديم أوراق اعتذاراتهم من تقارير طبية معتمدة وشهادات أطفال أقل من عامين أو رعاية أحد أفراد الأسرة بمرض مزمن أو معاق أو ندب الزوج والزوجة لأعمال امتحان الثانوية العامة وغيرها من الضوابط والقواعد التى أقرتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى. وكان تكدس المعلمين المنتدبين لأعمال المراقبة والملاحظة حاضرًا فى طوابير طويلة. وكانت فرص حصولهم على الاعتذارات ضئيلة جدًا بالرغم من تقدم الكثير منهم الراغبين فى أعمال المراقبة إلى لجنة التشغيل، السؤال هنا وزارة التربية والتعليم: أين مكاتب الدعم والتطوير التكنولوجى بالوزارة ونحن فى عصر الرقمنة؟ ولماذا لم يتم إلغاء مقرات الاعتذارات الورقية واستبدالها بمنظومة إلكترونية لتسجيل الرغبات ورفع المستندات الطبية والأسرية وغيرها؟ للقضاء على المشاهد التى تتكرر كل عام فى مقرات اعتذارات الثانوية العامة وتخفيف المعاناة عنهم سواء تنقل من مدينة إلى مدينة أو الوقوف فى طوابير على شباك الاعتذار، أتمنى من وزير التربية والتعليم اتخاذ قرار بتدشين «تطبيق إلكترونى» أو تبويب بسيط على الموقع الرسمى للوزارة العام المقبل يسمح للمعلمين بتسجيل رغباتهم بالقبول أو الاعتذار المسبق وفقًا للمسافة والظروف وإعادة النظر فى المقابل المادى؛ أن يكون مجزيًا ومحفزًا، يحفظ كرامة المعلم ليصبح الانتداب رغبة وتشريفًا لا عبئًا وتكليفًا.