شهد الأسبوع الثانى من شهر يونيو الجارى حدثين فى غاية الأهمية، يتمثلان فى زيارتين لرئيسين إفريقيين لمصر.. الأول يوم الإثنين 8 يونيو، وقام فيه الرئيس الإريترى أسياس أفورقى ببحث الوضع فى منطقة القرن الإفريقى مع الرئيس عبد الفتاح السيسي. والثانى يوم الأربعاء 10 يونيو، وتم فيه الاتفاق بين الرئيسين السيسى وفيليكس تشيسكيدى رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية على أن «التوافق» هو أساس التعاون بين شركاء نهر النيل..
بداية أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى موقف مصر الثابت الساعى للحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي، باعتبارها امتداداً للأمن القومى المصري، مؤكداً محورية التنسيق بين مصر وأريتريا من أجل الحفاظ على استقرار هذه المنطقة. وتم عقد اجتماع موسع بين وفدى البلدين، وتلاه اجتماع ثنائى بين الرئيسين..
ورحب الرئيس السيسى بالرئيس الإريترى مؤكداً مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذه العلاقات، ودفعها فى كافة المجالات، تحقيقاً للمصالح المشتركة للشعبين الشقيقين، وخاصة عبر تطوير التعاون التجارى والاقتصادى والاستثماري. كما أكد الرئيس التزام مصر الثابت بدعم سيادة إريتريا وسلامة أراضيها..
ومن جانبه أكد الرئيس الإريترى اعتزازه بزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مثمناً التطور الذى تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، وكذلك مساندة مصر لتطلعات إريتريا التنموية، مؤكداً رغبة الجانب الإريترى فى تكثيف العمل مع مصر من أجل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، والانتقال بها إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة وتطلعات الشعبين الشقيقين نحو الرخاء والازدهار..
وبحث الرئيسان أيضاً مستجدات الأوضاع فى السودان الشقيق. وأكد الرئيس السيسى موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره، وتم التأكيد فى هذا الإطار على ضرورة إنهاء الأزمة الراهنة، ودعم السودان الشقيق لاستعادة الاستقرار الشامل.
كما بحث الرئيسان التعاون القائم بين البلدين من أجل ضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية، وشدد الرئيس السيسى على أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين أخذاً فى الاعتبار المسئولية الحصرية للدول المشاطئة للبحر الأحمر فى حوكمته، والحفاظ على الأمن والاستقرار به، وهو ما أعرب الرئيس الإريترى عن اتفاقه معه، وثم الاتفاق فى هذا الصدد على مواصلة التنسيق والتشاور من أجل السلم والاستقرار الإقليمي، ودعم جهود تحقيق التنمية الشاملة بالمنطقة.
وفى لقاء الرئيسين السيسى وتشيسكيدي، وبعد جلستى مباحثات موسعة وثنائية، شدد الرئيس السيسى على ضرورة مواصلة العمل لتعزيز التبادل التجارى والاستثمارى بين البلدين، مؤكداً أهمية انعقاد اللجنة المشتركة، ووضع برامج تنفيذية وآليات لمتابعة التقدم المحرز فى التعاون الثنائى بمختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، وأعرب الرئيس السيسى عن استعداد مصر لتقديم المزيد من الدعم للكونغو الديمقراطية، تأسيساً على الخبرات الكبيرة التى تتمتع بها الشركات المصرية..
وجدد الرئيس التأكيد على دعم مصر الكامل لسيادة جمهورية الكونغو الديمقراطية، ووحدة وسلامة أراضيها، مشيراً إلى انخراط مصر الإيجابى فى دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإرساء السلام والاستقرار فى شرق الكونغو، عبر التنفيذ الكامل لاتفاقى واشنطن والدوحة..
كما ناقش الرئيسان تطورات التعاون بين دول حوض النيل، وتم التشديد على ضرورة احترام القانون الدولى المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود.. وفى هذا الإطار أثنى الرئيس الكونغولى على الموقف المصرى الحريص على التوافق، والداعم للطموحات التنموية لدول حوض النيل، مشدداً على حرص بلاده على استمرار وتعزيز التنسيق مع مصر فى هذا الصدد.
وأكد الرئيس تشيسكيدى امتنان بلاده للدعم الذى تقدمه لها مصر فى مختلف المجالات، مثمناً حرص الرئيس السيسى على تطوير العلاقات مع الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن الجهود التى تضطلع بها مصر لإحلال السلام فى القارة الإفريقية عامة، وفى الكونغو الديمقراطية خاصة.

صدمة الحليف!
طفرة فى جامعات مصر
الإهمال المتهم الحاضر





