كلام يبقى

طفرة فى جامعات مصر

ممتاز القط
ممتاز القط


وزير امتلك رصيدًا ضخمًا من النجاح قبل وبعد أن تسلم المسئولية

فى أحيان كثيرة من الصعب أن تحكم على أداء بعض الوزراء بعد عدة شهور من اختيارهم. لكن ذلك قد لا يكون قاعدة تنطبق على كل الوزراء لأن هناك وزراء يبدأون رحلة عملهم الشاق بعد أيام قليلة من اختيارهم. هناك قلة من الوزراء يكون لديهم برامج وخطة عمل جاهزة للتنفيذ الفورى وخاصة إذا كانت تواكب وتتماشى مع تصورات الحكومة والأهداف التى تلتزم بتحقيقها والتى عادة ما يشملها بيان الحكومة سواء كانت جديدة أو مجرد تغيرات فى بعض الوزارات.

من هؤلاء الأستاذ الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى. جاء اختياره بناء على رصيد ضخم من الإنجازات التى أهلته لتولى الوزارة والاستفادة بخبرته الأكاديمية والإدارية والتى لم تتوافر إلا فى أعداد محدودة وخاصة الذين يعاد اختيارهم فى أى تغيرات أو تشكيلات جديدة للحكومة.

فى جامعة الإسكندرية سجل الدكتور عبدالعزيز قنصوة اسمه بارزًا وسط كوكبة من خيرة العلماء والخبراء. تولى الرجل مهام عديدة ربما كانت بدايتها اختياره عميدًا لكلية الهندسة التى يحتفظ فيها بسجل رفيع فى كل علوم هندسة البيئة وتحلية معالجة المياه.

ومثلت أبحاثه طفرة فى هذه المجالات والتى تمت الإشادة بها دوليًا وخاصة أنها كانت تمثل إدراكًا ووعيًا بمدى أهمية المياه ودخول مصر لحقبة جديدة تسعى فيها الدولة لزيادة رصيد المياه المعالجة والتى تتم تحليتها لتسد أى نقص فى حصة مصر من مياه النيل.

فى عام ٢٠١٨ تم اختياره محافظًا للإسكندرية وخلال عام واحد شهدت كل مرافقها طفرة فى كل المجالات سواء عمليات تطوير الشواطئ والاهتمام بعمليات الإسكان والنقل والمواصلات وإنشاء العديد من المحاور الجديدة وبأسلوب علمى راقٍ استغل فيه خبرته الأكاديمية الرفيعة والتى ارتبطت بدماثة خلق رفيع جعله قريبًا من أهالى الإسكندرية وخاصة أصحاب الدخول الصغيرة من خلال تطوير منظومة الحماية الاجتماعية.

عام واحد اتسعت فيه الإنجازات التى لم يكن من الممكن تحقيقها خلال عدة سنوات عاد الدكتور عبد العزيز قنصوة بعدها إلى جامعة الإسكندرية والتى سرعان ما أصبح رئيسًا لها لتدخل الجامعة من خلاله لمرحلة مرموقة وسط تصنيفات الجامعات عالميًا.

لم تكن عيونه فقط على مجالات التطوير المعتادة ولكن أنظاره اتجهت إلى تحقيق العالمية من خلال الشراكات العديدة التى أقامها مع الجامعات العالمية والتى أتاحت لأساتذة الجامعة التوسع فى عمليات النشر العلمى كما أتاحت لطلابها فرصة التعرف على أسباب نجاح طلاب الجامعات العالمية. ونجح الرجل فى تنفيذ أكبر خطة لتطوير منظومة التعليم والبحث العلمى وتحسين جودة التعليم الجامعى وربطه بسوق العمل والمجالات التى يحتاجها.

اختياره وزيرًا للتعليم العالى والبحث العلمى كان من الاختيارات الذكية لأن للرجل رصيدًا لم يتوافر لغيره فى كل مجالات الإدارة وامتلك خبرة واسعة فى التعامل مع بقية مؤسسات الدولة بالإضافة لرصيده العلمى والذى تمثل أبحاثه ودراساته جانبًا مهمًا تحتاجه الدولة.

من اليوم الأول لتوليه المسئولية خلفًا للأستاذ الدكتور محمد أيمن عاشور بدأ خطة التحديث والتطوير مع استكمال المشروعات التى بدأها سلفه فى إطار مجموعة من القيم والأخلاقيات التى يتمتع بها أساتذة الجامعات.

وفقًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بدأ الرجل خطة ذكية لرفع ترتيب الجامعات المصرية عالميًا بعد مرحلة من الركود أدت لضعف عمليات تقييمها دوليًا، كما بدأ خطة لنشر الجامعات التكنولوجية وإزالة كل العقبات التى تواجه الجامعات الأهلية.

نجح الرجل خلال شهور قليلة فى الربط الحقيقى بين احتياجات السوق ونوعية الخريجين وبحيث يكونون قادرين على المنافسة وذلك من خلال برامج دراسية جديدة. واكب ذلك أيضًا تطوير كافة مجالات البحث العلمى ودعم عمليات التحول الرقمى والخدمات الإليكترونية وتحديث كافة المعامل وذلك بالتعاون مع مؤسسات البحث العلمى بالخارج.
د.قنصوة وزير امتلك رصيدًا من أول أيام وزارته.