أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسى، عن تقديره لجهود الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التى أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب فى غزة، ومؤخراً إلى اتفاق لوقف الحرب مع إيران.
وأكد الرئيس السيسى استعداد مصر لبذل الجهد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة، وتطلع مصر لأن يمثل التوصل إلى هذا الاتفاق مرحلة جديدة تشهد تسوية للنزاعات فى المنطقة وخفضًا للتوتر الإقليمى.
وجدد الرئيس رفض مصر التام وإدانتها للاعتداءات غير المُبررة على دول الخليج العربى، وتضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية ومساندتها لها لحفظ أمنها واستقرارها، ومشددًا على كون أمن الدول العربية جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى.
و أشار إلى أنه مع الانشغال بالأزمة مع إيران، تم توسيع نطاق الخط الأصفر بقطاع غزة ليشمل حوالى ٧٠٪ من القطاع، بما يعنى فعلياً ترك ٣٠٪ من القطاع فقط للشعب الفلسطينى، مضيفاً فى هذا الإطار ضرورة توقف ذلك النهج بشكل فورى، فضلاً عن عدم السماح بضم الضفة الغربية.
جاء ذلك فى كلمة الرئيس السيسى، خلال مشاركته فى مدينة إيفيان الفرنسية، فى جلسة بعنوان «الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار فى الشرق الأوسط»، المنعقدة فى إطار أعمال قمة مجموعة السبع، وذلك بمشاركة قادة الدول الأعضاء بالمجموعة، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة والشيخ تميم بن حمد آل ثانى أمير دولة قطر، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأوروبى، ورئيسة المفوضية الأوروبية.
وصرح السفير محمد الشناوى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استعرض رؤية مصر إزاء تطورات القضايا الإقليمية، مشيرًا إلى ضرورة إيجاد تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية فى الشرق الأوسط من أجل ضمان تحقيق السلم والاستقرار الإقليمى والعالمى، خاصة فى أعقاب ما شهدته المنطقة من معاناة جراء استمرار الحروب والصراعات بها لسنوات.
وشدد الرئيس على أنه لا بديل عن التوصل لتسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ومؤكدًا فى هذا السياق ضرورة تسريع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» للسلام فى قطاع غزة.
وذكر المتحدث أن الرئيس أكد أيضًا أن إرساء الاستقرار فى المنطقة يستلزم تبنى جميع الأطراف لنهج مسئول يستند إلى احترام سيادة الدول، ورفض أى اعتداءات أو تدخل فى الشئون الداخلية للدول، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بقواعد القانون الدولى، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وحصر السلاح فى المؤسسات الشرعية، مشددًا على ضرورة التوافق على ترتيبات إقليمية بشأن الأمن الجماعى تراعى شواغل جميع الأطراف، والالتزام بقواعد القانون الدولى اتصالًا بإدارة الموارد العابرة للحدود، خاصة ما يتعلق منها بالأمن المائى، وأمن الطاقة، وأمن الممرات الملاحية.
كما أكد الرئيس ضرورة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل فى الشرق الأوسط، والتنفيذ الشامل وغير الانتقائى لمنظومة منع الانتشار النووى فى المنطقة، حفاظًا على السلم والاستقرار الإقليمى.
وأضاف أن الرئيس تطرق أيضًا إلى حرية الملاحة البحرية، حيث أكد ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة بالممرات البحرية الدولية وفق مبادئ القانون الدولى، ورفض أى عرقلة لها أو أى محاولة لإحداث تغيير فى وضعها القانونى.. وأضاف المتحدث الرسمى أن الجلسة تطرقت كذلك إلى ضرورة عدم حصول إيران على السلاح النووى، وضرورة الحفاظ على حرية الملاحة وعبور الممرات المائية الدولية، كما تناول الاجتماع الوضع فى لبنان، حيث وجه القادة المشاركون انتقادات للممارسات التى يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلى وحكومته فى المنطقة، وبشكل خاص فى لبنان وإزاء الفلسطينيين.. وشدد القادة المشاركون على ضرورة توقف إسرائيل عن استهداف لبنان والانسحاب من لبنان وتمكين الحكومة اللبنانية، والنظر فى إمكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام فى لبنان.
كما تم التأكيد من جانب العديد من القادة المشاركين على ضرورة تسوية القضية الفلسطينية والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب فى قطاع غزة وإقامة الدولة الفلسطينية جنباً إلى جنب مع إسرائيل.. وتناول الاجتماع كذلك قضية البنية التحتية للطاقة، حيث تم التأكيد على الانعكاسات السلبية التى فرضتها التطورات فى المنطقة على حركة الملاحة والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة، وضرورة مواصلة الجهود للتوصل لحلول تضمن أمن الممرات البحرية الدولية.
وفى السياق ذاته، أشاد عدد من القادة المشاركين بدور مصر وجهود الرئيس السيسى لتحقيق الاستقرار والتوصل إلى السلام فى المنطقة، حيث أشارت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى إلى أن مشاركة الرئيس السيسى فى الاجتماع تؤكد على أنه لا يمكن التوصل إلى السلام سوى بالاتفاق على غرار معاهدة السلام التى تم إبرامها بين مصر وإسرائيل، موضحة أهمية التوصل إلى حل عادل بالنسبة للفلسطينيين.
كما أكد رئيس الوزراء الكندى على الدور الكبير الذى قام به الرئيس السيسى والرئيس ترامب للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب فى قطاع غزة.
وفى نهاية الاجتماع، أشار الرئيس السيسى فى مداخلة إضافية إلى أن معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل هى نموذج يُحتذى به، وأنه يتعين انتهاز الفرصة للتوصل إلى السلام بالمنطقة.
كما أكد الرئيس السيسى على ضرورة تجنب ومنع أى مساعٍ قد تؤدى إلى تقويض ما نجح الرئيس ترامب فى التوصل إليه من اتفاق سواء لوقف إطلاق النار فى قطاع غزة أو لوقف الحرب مع إيران، موضحاً أن عدم انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التى تحتلها فى لبنان على الرغم مما يقضى به اتفاق وقف إطلاق النار فى لبنان فى هذا الصدد أدى إلى تفاقم الوضع، معاوداً التأكيد على الدور الجوهرى للرئيس ترامب فى تسوية الأزمات بالمنطقة.
مصر تطرح رؤيتها للقضايا الإقليمية أمام قمة «السبع»
السيسى: ضرورة توقف نهج توسيع نطاق الخط الأصفر فى غزة
«مستقبل وطن»: لسنا فى خلاف مع الحكومة ولا نؤيدها بشكل مطلق
كبار العالم على طاولة «إيفيان»
قمة مُرتقبة بين السيسى وترامب فى إيفيان





