كما خطتنا لذلك مرت احدى كتائب اللواء 190 المدرع الإسرائيلى على كمين «رمانة» ولم يتعرض لها أحد من جنودنا وبعد أن دخلت ارض القتل عادت قواتنا لتصفية التشكيل المعادى فأصبنا دبابة قائده بقيادة «عساف ياجورى» واضطر هو وطاقم دبابته لإخلائها.
دفعت نيران قواتنا القائد للاختفاء فى حفرة ليحتمى بها فوقع فى الأسر وجمعنا بالمتحف الحربى بالقلعة بعض متعلقاته التى عثرنا عليها ومنها: مسدسه الشخصى وهوية سائق دبابته الذى تم قتله قبل أن يصل إلى الحفرة .. وحكى لى اللواء يسرى عمارة فى لقاء معه بمناسبة مرور 25 عامًا على انتصارات أكتوبر وكان وقت الحرب برتبة نقيب وأحد ضباط اللواء 117 مشاة وقال: إن 8 أكتوبر من الأيام المجيدة فى تاريخ العسكرية المصرية فقد بدأه العدو بتحريك قوات الاحتياطى للقيام بهجوم مضاد .. وكان الضابط الإسرائيلى «ياجورى» فى المقدمة مصحوباً بقوات شرسة .. وعندما بدأت المواجهة قفز رجالنا من مركباتهم وسحقوا كل ما كان يظهر أمامهم من دبابات ومدرعات العدو.. وتحركت وزميلى النقيب فاروق سليم فى عربة «توباز» لحصر خسائر العدو خاصة أن الساعة أصبحت الرابعة مساء ولم يبقِ على الضوء الأخير من النهار إلا القليل .
ويشعر النقيب يسرى عمارة بآلام رهيبة والدماء تتساقط من يده ويكتشف إصابته بطلق نارى اخترق كفه اليسرى وشاهد مجموعة من أفراد العدو يتقدمهم الجندى الذى أصابه .. ويتمكن الجندى المصرى البطل محمد حسان من قتله.. ويظهر 4 جنود للعدو كانوا مختبئين داخل حفرة وشاهدوا مصير زملائهم فاندفعوا رافعين أسلحتهم وقالوا نحن أسرى لا تقتلونا.. ويتعرف النقيب يسرى على أحدهم من هيئته والطبنجة التى يحملها أنه ضابط إسرائيلى ويعرف بعد ذلك أنه «عساف ياجورى» أحد قادة اللواء الإسرائيلى 190 مدرع الذى دمرنا دباباته عن آخرها.
تم بعد ذلك تسليم الأسرى الى قيادة الفرقة .. وفى العاشرة مساء زادت آلام النقيب عمارة فتم نقله الى مستشفى القصاصين بسيارة إسعاف بعد أن امتلأ جرحه بالرمال وأجُريت له جراحة لتطهير الجرح وخياطته وبعد ذلك تم نقل البطل الى مستشفى الحلمية العسكرى بالقاهرة .. وأثناء نومه فى سيارة الإسعاف التى تم نقله بها ومع تأثير المخدر حكى لمرافقيه ما شهده على أرض سيناء وقيامه بأسر الضابط الإسرائيلى .. وبعد الحرب حصل النقيب يسرى عمارة على وسام النجمة العسكرية وختم اللواء يسرى لقاءه معى بأنه ما زال يتذكر رفيقه النقيب فاروق الذى استشهد بعد ذلك فى حرب أكتوبر والجندى البطل محمد حسان الذى أنقذ حياته .

منتخب مصر.. شرفتونا
٣٠ يونيو.. الإقصاء أطاح بالإخوان !
بداية رائعة.. لمنتخب مصر!





