خبراء: الفرصة جيدة للشراء.. وعودة تدريجية للطلب
خسائر كبيرة لم تكن فى الحسبان شهدها الذهب وذلك منذ بداية شهر يونيو بعد ما كانت التوقعات جميعها تشير إلى ارتفاع الأسعار لأكثر من 6 آلاف دولار للأوقية فى 2026 وفقاً لمؤسسات مالية كبرى؛ حيث وصل المعدن الأصفر إلى 5200 دولار للأوقية فى نهاية يناير الماضى، بعد ذلك أصابت الذهب موجة تراجعات كبيرة ،حيث سجل أدنى مستوياته وانخفض حوالى 1200 دولار للأوقية تدريجياً ثم عاود لارتفاع طفيف حتى وصل إلى 4228 دولاراً مواصلًا خسائره للأسبوع الخامس على التوالى، فى أطول موجة هبوط يشهدها السوق منذ فترة.
وحالياً تنتظر أسواق الذهب حسم الفيدرالى الأمريكى لأسعار الفائدة ومدى استقرار الأوضاع فى الشرق الأوسط والهدنة الأمريكية الإيرانية.. «الأخبار» رصدت آراء الخبراء لمعرفة أسباب الانخفاض وتوقعاتهم خلال الفترة القادمة، وسألت هل فقد الذهب بريقه أم ما يزال الملاذ الآمن ؟.
بداية، أكد هانى ميلاد جيد، رئيس شعبة الذهب باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الذهب المحلية مرتبطة بالعالمية وأيضاً البورصات الدولية، وأوضح أن الانخفاضات الكبيرة مؤخراً جاءت بسبب التوترات الجيوسياسية والحرب بين أمريكا وإيران والأوضاع الاقتصادية العالمية وتعزيز مخاوف رفع الفائدة الأمريكية كل ذلك دفع عوائد السندات والدولار للصعود وتسبب فى تراجع الذهب .
وأضاف أن قرار الفيدرالى الأمريكى غدًا بشأن الفائدة والأوضاع بالمنطقة سيحدد مصير الذهب خلال هذا العام، موضحاً أن الهدنة أو الاتفاق بين إيران وأمريكا ستؤدى لارتفاع فى أسعار الذهب والدليل على ذلك يوم الجمعة الماضية بمجرد نشر خبر بوجود اتفاقية بين الجانبين حدث بعدها ارتفاع 200 دولار لأسعار الذهب وهذا مؤشر.
وتابع: أما بالنسبة لقرار الفائدة فإذا تم خفضها فسيكون ذلك أمراً داعماً للذهب ووقتها سيرتفع، بينما فى حال تثبيت الفائدة أتوقع انخفاضاً بسيطاً للذهب أو استمرار الوضع كما هو عليه، أما فى حال رفع الفائدة مما لا شك فيه سيكون أمراً سلبياً للذهب ونشهد مزيداً من الانخفاضات .
وأشار إلى أن الوقت الحالى فرصة جيدة للشراء خاصة فى وقت التراجعات ولكن فى حالة الإدخار للمدى البعيد وليس للبيع بعد شهر أو شهرين، مؤكداً أن الذهب لم يفقد بريقه نهائيًا وسيظل دائما الملاذ الآمن، وأنصح المواطنين بعدم التسرع فى بيع الذهب .
بينما قال لطفى المنيب، نائب رئيس الشعبة، إن موجة الانخفاضات المتتالية للذهب تسببت فى حالة من اليأس لدى كثير من المواطنين خاصة الذين قاموا بشراء الذهب على 7500 جنيه للجرام عيار 21، ثم انخفض حتى وصل إلى 6280 جنيهاً بنسبة تراجع تخطت 1200 جنيه.
وأكد المنيب أن هناك عوامل كثيرة ستؤثر على أسعار الذهب أهمها الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية وخاصة الاضطرابات غير المسبوقة فى الفترة الماضية وأيضاً أسعار الفائدة الأمريكية، هذين العاملين هما الأكثر تاثيراً على أسعار الذهب خلال الفترة القادمة، وأوضح أن الذهب منذ نهاية يناير وحتى الآن انخفض بنسبة 25 %.
ونصح المواطنين بالتريث فى عمليات البيع وشراء الذهب لأن الصورة لم تكتمل لمصير المعدن الأصفر، وأضاف أنه فى حال اتخاذ قرار رفع الفائدة سوف نشهد مزيدًا من الانخفاضات فى أسعار الذهب قد تكسر حاجز 4000 دولار للأوقية.
وأضاف المهندس سعيد إمبابى، المدير التنفيذى لمنصة آى صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن اهتمام الأسواق يتجه إلى اجتماع مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى.
وأوضح أن الأسواق المحلية شهدت عودة تدريجية للطلب على الذهب خلال الأيام الماضية، حيث استغل المستهلكون والمستثمرون التراجعات الحادة فى الأسعار للعودة إلى الشراء، خاصة السبائك صغيرة الأوزان والعملات الذهبية بغرض الإدخار والاستثمار، الأمر الذى أدى إلى تراجع المعروض من بعض المنتجات وعودة قوائم الانتظار لدى بعض التجار.
«النقطة صفر».. رسالة بعلم الوصول
رؤية صناعية لبناء قاعدة إنتاج قوية وتقليل الواردات
التنفيذ بدأ تدريجياً منذ سنوات وآليات لضمان وصوله لمستحقيه





