الكحة من أكثر الأعراض شيوعا بين الأطفال والكبار، لكنها ليست مرض في حد ذاتها، بل قد تكون علامة على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى التشخيص والعلاج المناسب.
اقر أ أيضًا | 3 أنواع لكحة الأطفال.. طرق التعامل مع كل منهم
ويوضح د. أحمد بشير، استشاري أمراض الصدر والحساسية وأمراض النوم، أن طبيعة الكحة وتوقيتها والأعراض المصاحبة لها تساعد بشكل كبير في تحديد السبب وراءها، وللكحة أنواع أبرزها الآتي:
1- كحة الارتجاع
تحدث كحة الارتجاع نتيجة ارتداد محتويات المعدة إلى المريء، وقد تصل أحيانا إلى الجهاز التنفسي، وهو ما يسبب تهيج يؤدي إلى السعال، خاصة لدى الأطفال الرضع والأطفال الأقل من عام ، ويعتمد العلاج على التعامل مع الارتجاع نفسه من خلال الأدوية الموصوفة من الطبيب، مع تقليل كمية الرضعات أو الوجبات في المرة الواحدة، ورفع رأس الطفل أثناء النوم للمساعدة على منع ارتداد محتويات المعدة.
2- كحة الخناق
تتميز هذه الكحة بصوت أجش أو خشن، وقد يبدو الطفل وكأنه يعاني من صعوبة في التنفس أو الاختناق، وتنتج غالبا عن التهاب الحنجرة والأحبال الصوتية، وهو ما يؤدي إلى تورم مجرى الهواء العلوي ، ويؤكد استشاري الصدر أن هذه الحالة تحتاج إلى تقييم طبي سريع، وقد يشمل العلاج جلسات الكورتيزون أو الأدرينالين وفقًا لشدة الحالة وتقدير الطبيب.
3- كحة السعال الديكي
السعال الديكي من الأمراض المعدية التي تسبب نوبات متتالية من الكحة الشديدة في زفير واحد، يعقبها شهيق طويل ومميز، وقد تستمر الأعراض لأسابيع إذا لم يتم علاجها بالشكل المناسب ،ويعتمد العلاج على المضادات الحيوية الموصوفة طبيًا، بالإضافة إلى المتابعة مع الطبيب المختص لتقييم الحالة وتحديد العلاج المناسب.
4- الكحة الليلية
إذا كانت الكحة تزداد ليلا أو تتسبب في إيقاظ المريض من النوم، فقد تكون مرتبطة بحساسية الجهاز التنفسي أو حساسية الأنف ، ويوضح د. أحمد بشير أن علاج هذه الحالة يعتمد على علاج السبب الرئيسي، وقد يشمل أدوية مضادة للحساسية أو بخاخات الأنف والصدر بعد استشارة الطبيب.
5- كحة المجهود
يعاني بعض الأشخاص من نوبات سعال أو ضيق في التنفس أثناء ممارسة الرياضة أو بذل مجهود بدني، وهي حالة تعرف بحساسية الصدر الناتجة عن المجهود ، ويتم التعامل معها من خلال المتابعة الطبية واستخدام البخاخات العلاجية المناسبة التي يحددها الطبيب، خاصة قبل ممارسة النشاط البدني إذا لزم الأمر.
6- كحة المدخنين
تظهر هذه الكحة عادة في الصباح الباكر لدى المدخنين، وغالبا ما تكون مصحوبة بإفراز كميات من البلغم نتيجة تهيج الشعب الهوائية بسبب التدخين المستمر ،ويؤكد استشاري الصدر أن الإقلاع عن التدخين هو الخطوة الأساسية للعلاج، إلى جانب تقييم الحالة الصحية للرئتين ووضع خطة علاجية مناسبة عند الحاجة.
7- الكحة المرتبطة بالأطعمة أو الروائح
قد يعاني بعض الأشخاص من الكحة عند التعرض لروائح معينة مثل العطور القوية أو المنظفات، أو بعد تناول أنواع محددة من الأطعمة، نتيجة وجود حساسية أو تهيج في الجهاز التنفسي ،وفي هذه الحالة يكون تجنب المثيرات المسببة للكحة جزء مهم من العلاج، إلى جانب استشارة الطبيب إذا كانت الأعراض متكررة.
8- الكحة غير المفسرة
في بعض الأحيان تستمر الكحة لفترات طويلة دون سبب واضح، وهنا يشدد الأطباء على أهمية إجراء الفحوصات اللازمة لاستبعاد عدد من المشكلات الصحية، مثل أمراض القلب أو الرئتين أو ارتجاع المريء أو حساسية الأنف، بالإضافة إلى مراجعة الأدوية المستخدمة، خاصة بعض أدوية علاج ضغط الدم التي قد تسبب السعال كأحد آثارها الجانبية.
9- الكحة المزيفة عند الأطفال
وأشار د. بشير إلى وجود نوع من الكحة قد يظهر لدى بعض الأطفال بدافع التقليد أو محاولة جذب الانتباه، حيث يقلد الطفل شخص آخر يسعل أو يستخدم الكحة كوسيلة للتعبير عن احتياجه للاهتمام ، وغالبا ما تختفي هذه الحالة تلقائيا مع تجاهل السلوك وعدم التركيز عليه بشكل مبالغ فيه، مع التأكد أولًا من عدم وجود سبب عضوي للكحة.
متى تستدعي الكحة زيارة الطبيب؟
ينصح الأطباء بسرعة استشارة الطبيب إذا استمرت الكحة لفترة طويلة، أو كانت مصحوبة بصعوبة في التنفس، أو ارتفاع في درجة الحرارة، أو خروج دم مع البلغم، أو فقدان الوزن غير المبرر، خاصة لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، لضمان التشخيص المبكر والعلاج المناسب.

"منطقة الخطر" في مطبخك.. احذري أطعمة تهدد صحتك
منها الصداع الشديد وقلة التعرق.. احذروا الإصابة بضربة الشمس
يؤدي لارتفاع سريع في مستويات السكر.. أضرار خفية لتناول الآيس كريم
