فى صباحات الوطن يظل طيف الفراعنة يلوح.. ومع كل كأس عالم تشتعل القلوب قبل الأجساد.. ها هو منتخب مصر يدخل دورة جديدة من التاريخ يضع فى عينيه حلم الملايين وعلم أمة يتأرجح بين أيدى لاعبين حملوا أمل شعب بأكمله.. مونديال 2026 ليس مجرد بطولة.. بل محطة تتكرر فيها الأسطورة وتعاد فيها كتابة رواية كفاح طويلة.. بدايتها حماس وتشجيع ونهايتها لا يزال يحددها الملعب..
الاستعدادات وصلت ذروتها.. والملعب سيشهد اليوم أول مواجهة من نوعها وحوار كروى مع منتخب قوى من أوروبا: بلجيكا .. مباراة تبدو على الورق اختبارًا حقيقيًا لقيمة الفراعنة.. لكنها فى عمقها أكثر من ذلك.. هى مناسبة لعرض شخصية منتخب يبنى تفاؤله على تاريخ طويل من مهارات فردية وروح جماعية.. وعلى مدرب يعرف خطوط فريقه ويقرأ خصمه بخبرة.. أمام بلجيكا لا يكفى أن نكون منافسين فقط.. بل علينا أن نكون مبادرين أن نضع بصمتنا فى منتصف الملعب وأن نحول الضغط إلى فرصة.. وأن نحافظ على هدوء أعصابنا عند لحظات الحسم..
لا أحد ينكر قوة المنافس.. فالمنتخبات الأوروبية تأتى عادة مزودة بخطط متقنة ولعب سريع.. لكن كرة القدم تكتب قصصها على أرضية المستطيل الأخضر وأمام أعين الملايين.. فى هذه المباراة الكلمة للفراعنة أن يظهروا بأسلوب هجومى منسق مع إحكام العودة الدفاعية وتنظيم التحولات السريعة بين الدفاع والهجوم.. اللعب الجماعى والتمرير الذكى والتحركات دون كرة ستكون عناصر حاسمة.. كما أن استثمار الكرات الثابتة والمهارات الفردية يمكن أن يخترق دروب الدفاع البلجيكى.
الأمل هنا ليس مجرد تمنى عابر بل هو ثقة مبنية على واقع: لدى مصر لاعبون قادرون على قلب المعادلات وعلى جمهور يعشق دعم فريقه بصوت موحد وغفير يدفع بقلوبهم إلى ما وراء حدود الملعب.
حظًا موفقًا يا منتخب مصر.. مساء اليوم الحكاية تبدأ وعلى الجميع أن يؤمن بأن الأفضل آت.. يا رب نفرح!

استعادة «سلوى حجازى»
عفوًا أيها الشياطين التاريخ لا يزال مصريًا !!
الشريط الإخبارى





