أحمد رفيق: تسويق الاتفاق بين أمريكا وإيران مدفوع باعتبارات اقتصادية وسياسية

الدكتور أحمد رفيق عوض
الدكتور أحمد رفيق عوض


قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن الاتفاق المطروح بين الولايات المتحدة وإيران، والمتوقع أن يتبعه مسار تفاوضي جديد، يبدو “هش” في مضمونه ويعاني من فجوات واضحة وغموض في التفسيرات بين الطرفين، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية لا ترقى بعد إلى اتفاق نهائي متماسك.

وأوضح عوض، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن ما يتم تداوله بشأن الاتفاق يعكس اختلافًا في الرؤى سواء على مستوى البنود أو آليات التنفيذ، لافتًا إلى أن الحديث عن صيغ غير تقليدية مثل التوقيع الإلكتروني يعكس طبيعة المرحلة الانتقالية وحالة عدم الاستقرار في مسار التفاوض.

اقرأ ايضا.. بطلة واقعة تعليم القليوبية: «اتفصلت من شغلي بسبب الفيديو»

وأضاف أن الإدارة الأمريكية تبدو أكثر حرصًا على تسويق فكرة التوصل إلى اتفاق، حتى وإن كان إطاريًا، وذلك لاعتبارات سياسية واقتصادية داخلية، من بينها تهدئة أسواق الطاقة، والتأثير على أسعار النفط، إضافة إلى اعتبارات تتعلق بالاستحقاقات الانتخابية الداخلية.

ولفت مدير مركز المتوسط للدراسات إلى أن إيران من جانبها تبدي اهتمامًا بعدم الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة، في ظل ما تواجهه من ضغوط اقتصادية وسياسية، معتبرًا أن الطرفين يبدوان أكثر ميلًا لإدارة الصراع بدلًا من الذهاب إلى مواجهة مفتوحة.

وأكد عوض، أن هذا الاتفاق، بصيغته الحالية، لا يزال أقرب إلى إطار تفاهم أولي قابل للتعديل، وليس تسوية نهائية، في ظل استمرار التباينات الجوهرية في المصالح والأهداف بين واشنطن وطهران، وما يرافق ذلك من تباين في المواقف الإقليمية والدولية.