مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تزداد المخاوف من تلف الأطعمة والإصابة بحالات التسمم الغذائي، خاصة مع ترك الطعام خارج الثلاجة لفترات طويلة، ويؤكد الخبراء أن الحرارة والرطوبة تمثلان بيئة مثالية لنمو البكتيريا والجراثيم بمعدلات سريعة، ما يجعل بعض الأطعمة تتحول إلى مصدر خطر صحي دون ظهور أي علامات واضحة عليها.
اقرأ أيضًا | 5 أطعمة مجمّدة يجب إذابتها مسبقًا لحماية صحتك وتفادي التسمم الغذائي
ماذا يحدث للطعام في الأجواء الحارة؟
بحسب منظمة الصحة العالمية، فإن الطقس الحار والرطب يساعد البكتيريا والكائنات الدقيقة على التكاثر بسرعة كبيرة داخل الأطعمة، وتكمن المشكلة في أن الطعام الملوث قد يبدو طبيعيًا تمامًا من حيث الشكل والطعم والرائحة، ما يجعل اكتشاف الخطر أمرًا صعبًا بالنسبة للمستهلك. ولهذا السبب تزداد حالات التسمم الغذائي خلال أشهر الصيف مقارنة ببقية فصول العام.
منطقة الخطر الحرارية التي تنشط فيها البكتيريا
أوضحت وزارة الزراعة الأمريكية أن هناك نطاقًا حراريًا يُعرف باسم “منطقة الخطر”، وتتراوح درجاته بين 40 و140 درجة فهرنهايت، أي ما يعادل تقريبًا من 4 إلى 60 درجة مئوية، وفي هذه المنطقة الحرارية تتكاثر البكتيريا بشكل سريع للغاية، حيث يمكن أن يتضاعف عددها كل 20 دقيقة فقط، وهو ما يزيد من احتمالات فساد الطعام إذا لم يتم حفظه أو تبريده بالشكل الصحيح.
المدة الآمنة لترك الطعام خارج الثلاجة
يشدد المختصون على ضرورة عدم ترك الطعام في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة ففي الظروف العادية، لا ينبغي أن يبقى الطعام خارج الثلاجة لأكثر من ساعتين، أما في حالات الحر الشديد وارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ، فإن الحد الأقصى الآمن ينخفض إلى ساعة واحدة فقط، وفقًا لإرشادات وزارة الزراعة الأمريكية.
الأطعمة الأكثر عرضة للتلف السريع
تتصدر اللحوم والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان قائمة الأطعمة الأكثر قابلية لنمو البكتيريا، نظرًا لطبيعتها الغذائية الغنية بالرطوبة والعناصر التي تساعد الجراثيم على التكاثر، كما أن هذه المنتجات قد تحمل بعض أنواع البكتيريا حتى قبل عملية الطهي، ولا تقتصر الخطورة على الأطعمة البروتينية فقط، فالأرز والمكرونة والفواكه المقطعة تعد أيضًا من الأطعمة الحساسة في الأجواء الحارة بسبب محتواها المائي المرتفع، ما يوفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، كذلك تندرج البقوليات والحبوب المطبوخة ضمن قائمة الأطعمة التي تتطلب تبريدًا سريعًا بعد الانتهاء من إعدادها.
أطعمة أكثر أمانًا خلال الصيف
يرى خبراء سلامة الغذاء أن المخللات والأطعمة المعتمدة على الخل تتمتع بدرجة أمان أعلى نسبيًا، وذلك بسبب انخفاض مستوى الحموضة فيها إلى أقل من 4.6، وهي بيئة لا تسمح بنمو العديد من أنواع البكتيريا الضارة ومع ذلك، يبقى الالتزام بقواعد التخزين السليم أمرًا ضروريًا للحفاظ على جودة هذه الأطعمة.
أعراض التسمم الغذائي والفئات الأكثر عرضة للخطر
تشير بيانات مراكز السيطرة على الأمراض الأمريكية إلى أن الأعراض الأولية للتسمم الغذائي تشمل الغثيان والقيء والإسهال المائي وتقلصات المعدة والحمى الخفيفة، وتُعد الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية الأطفال دون سن الخامسة، وكبار السن فوق 65 عامًا، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
اقرأ أيضًا| تصبح عرضة للتسمم الغذائي.. لماذا لا ينبغي إعادة تسخين الطعام أكثر من مرة؟
نصائح مهمة لحماية الطعام من التلف في الحر
يوصي خبراء سلامة الغذاء باتباع مجموعة من الإجراءات البسيطة لتقليل مخاطر التسمم الغذائي خلال فصل الصيف، من أبرزها حفظ الأطعمة الباردة عند درجة حرارة 4 مئوية أو أقل، والحفاظ على الأطعمة الساخنة عند 60 مئوية أو أكثر ، كما يُنصح بعدم ترك الطعام خارج الثلاجة لأكثر من ساعة في الأجواء شديدة الحرارة، مع الحرص على غسل اليدين والأسطح بشكل متكرر، وعدم خلط اللحوم النيئة بالأطعمة الجاهزة للأكل، إضافة إلى تبريد الطعام فور الانتهاء من الطهي وفق توصيات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ووزارة الزراعة الأمريكية.

الخضروات الورقية الخضراء والتوت.. أطعمة غذائية تحافظ على الذاكرة
5 أمور يجب مراعاتها عند شراء ماكينة قهوة لمنزلك
5 أنواع من الأرز تساعد مرضى السكري على التحكم في مستويات السكر






